![]()

![]()
![]()
الأهدل
نثرت لآلـئ مزنـة المرجـان ** فاهتز ناد الشعـر كالنشـوان
واخضر زهر اللفظ حين تدفقت ** همم الكرام ومنبـع العرفـان
والطير غنى فوق أشجار النقـا ** والورد يزهو من جميـل معـان
والعاشقون تما يلوا طربا علـى ** نغم الأخوة من بني الإنسـان
حقا مآثركم أضاءت في الورى ** كالشمس ساطعة بكل مكـان
ولكم صفات ترتقي قمم العلى ** أخلاقكم تعلو علـى كيـوان
ولقد دخلت المنتدى من أجلكم ** لولاكمو ما كنت في الميـدان
أنتم غرستم في جمـال رياضـه ** غررا ستبقى في مدى الأزمـان
هيا انثروا دررا ولست بمنكـر ** أني أخو التقصير يـا إخوانـي
عندي أمل
بل أنت من غرس الجمال بروضـة ** تسبي العقول بحسنهـا الفتـان
"ولقد دخلت المنتدى من أجلكم" ** ضيفاولست منـازل الفرسـان
أجني الثمـار مـن المعانـي ثـرّة ** مـن أذفر كالـورد والريحـان
انظم فنظمـك كاللآليء عقـده ** دررالبحور وحليـة النسـوان
مااخضرّ زهـر اللفظ إلا بعد مـا ** جـاد الغمام بكفـه الهـتـان
سأظل أنهل مـن مصافي شعركـم ** مادام مني الروح في جثمانـي
يحيى معيدي
فـاض البيـان بصادق الوجدان ** وزهـت رؤى بمشاعـري وجنـاني
والفجـر أسفر عن ورود أرسلت ** نفحاتهـا فـي طلـهـا الهـتـان
والزهـر يبسـم للجداول حوله ** والروض يرقـص في ظلال البـان
فنسجت من وحي الخيال قصيدة ** ومزجتهـا بـالحب للإخــوان
مـا أحسن الشعر الجميل يبثـه ** بحـر الوفـاء بـروعـة التبيـان
فيطوف في فلك الهدايـة مشرقا ** بجذا الوقـار ومشعـل الإيمـان
طاب المكان وزان مـن أنواركم ** وزهـا افتخـارا واحتفى بأمـان
رؤبة بن العجاج
سالم بن عبدالله ابن جحزر التميمي
أبو الهذيل
سُقيَ الكثيبُ ومرتـعُ الغزلانِ
**
من كل أدهمَ راعد الأركـانِ
تَلِدُ السيولُ بريعها من مُـزْنِهِ
**
ملقوحةً بالوَحْـل والهمَـلانِ
إنّي - وعهدي بالأحبّة غابـرٌ-
**
ما زلت منقطعاً إلى الأزمـانِ
فإذا أعدتُّ إلى المسامع ذكرهَـا
**
شرَقت بجوفيَ أَدْمَعُ
الأجفـانِ
كفكف بكفك ما اشْرأبَّ رعيلُها
**
وردِ الفصيحَ شُفيتَ من حرّانِ
ورِدِ الفصيحَ إذا استباك عبيـرُهُ
**
من كل زهـرٍ آنِقِ البستـانِ
حفته أجنحة ترفـرف نشـوةً
**
من رشفهـا بخنادر الألحانِ*.
إن كنت تسأل مُعْجِباً من زهوها
**
فاسمع قريضاً من فم التبيـانِ
"نُثرت لالـئ مزنـة المرجـانِ
**
فاهتزّ نادي الشعر كالنشوانِ"
الأهدل
رقص الربيـع لـزورة الهتـان ** وتراقـص الأزهـار والقمـران
وشدت طيور الفرقدين بنغمـة ** طرب القصيد لصوتهـا الفتـان
فأتت زهور الروض تهدي عطْرها ** وأريج ورد فـي ربـا البستـان
درر أحـاط بهـا جمـال رائـع ** وقصائد تزهو علـى الأقـران
من كامل نسج الأحبـة وزنهـا ** واللفظ محشـو بحسـن بيـان
يا روضة بالحسن أثمـر غرسهـا ** وجمال غرس من لسان حسـان
عندي هنا أمل أفـاض يراعـه ** فاسمع قصيدتـه مـع الإذعـان
(بل أنت من غرس الجمال بروضة ** تسبي العقول بحسنهـا الفتـان)
أو كنت في المعنى الجلي متيمـا ** فانشد ليحيـى زينـة الشبـان
(فاض البيان بصادق الوجـدان ** وزهت رؤى بمشاعري وجناني)
ولرؤبة فانشـد فرؤبـة فـارس ** في الشعر واسمع نغمة الفرسـان
(سُقيَ الكثيبُ ومرتعُ الغـزلانِ ** من كل أدهمَ راعد الأركـانِ)
يحيى معيدي
ياحامل القرآن بشـرى فالـذي ** قـد أنـزل القـرآن للإنسـان
جعل السعادة في ريـاض كتابـه ** فاهنـأ بحفـظ الآي والإتقـان
روح الحياة هو الهدى نسمو بـه ** فالعـز بالـتوحيـد والقـرآن
كالنبت ينمو بالغيوث ويرتـوي ** ومع الجفـاف يطيح بالأغصـان
ياحامل القرآن روضـك مثمـر ** فاسعد بمنحـة ربـك الرحمـن
ياحامـل القرآن زر دار السهـا ** وطف البقاع وسر على الأكوان
تجـد العلوم ضيـاء كل بصيـرة ** وهي الشفـاء لتائـهٍ حيـران
اثنان لو طرد الفتـى بهما الهـوى ** نال الفضيلـة في أجل مكـان
علـم الشريعـة والتقى خـل لها ** سيَّـان بالإخلاص يلتزمـان
عندي أمل
هب النسيم وقد تمايل زهركم
**
ونشيد شاعركم هنا أشجـاني
وأزاح من قلبي شعارات الهوى
**
وأزال من همـي ومن أحـزاني
الشعر هذا لا كمن تاهـت به
**
سود العيـون وهزة الردفـان
بحروفكم يحلو القصيد فنظمـه **
من رؤبة كالورد في البستـان
هذا ويحيى للقريض يصوغـه
**
بمهـارة كالصائـغ الفنـان
وليد البغدادي
يارب إشـرح مهجتـي ببيـان ** ِفلقـد أتيـت وعقدتي بلسانـي
قد يممت شطر الفصيـح فهالهـا ** نور الفصاحة جال في الأركـان
وإذا أنـا كالمستنيـر بهـالـة ٍ ** فعجبت من شأني وعُلْو ِ مكانـي
فالأهدل المفضـال هـذا شيخنا ** روّى قلـوب أحبـة ِ التبيـان ِ
وبحرف رؤبة وهي تهدي أحـرفي ** معصوبـة تمضـي لبـر أمـان
وقدمت من يحيى وقلبي نابـض ** بالبشر ...يا شكري ويا عرفانـي
وإذا العبيـر تفوحـت نسماتـه ** فإذا أنا بالقـرب مـن حسّـان ِ
وأنخت رحلي آمـلٌ مـا عنـده ** ولقد يضوع المسـك بالألحـان ِ
وجزا نعيما حيـن جمـع شملنـا ** رب البريـة أكـرم الأحسـان
د. حسان الشناوي
ما ذا يقول الشعر من حسان ** والمبدعوه مضوا بكل بيـان؟
يحيى ورؤبة ، والوليد يؤمهم ** شيخ جديد الفكـر والأوزان
ألأهدل الفذ الكريم ألا ترى ** نبضاتـه سحريـة الخفقـان
وتربع الأمل الذي هو عندنا ** بين الفحول الغر من فرسـان
ياسادة الحرف النبيل تحيـة ** خجلى، فهل أحظى بعود ثان؟
يحيى معيدي
أرسلت طرفيَ في حـروف معانـي ** فوجـدت حرفـك بالـغ الأثمـان
وهرعت أستبق الخطى فـي لهفـة ** (يا كامـل الأشعـار من وافانـي؟)
فأجاب ذاك البـدر فـي عليائـه ** بـث الـروائع فـي عقـود جمـان
هو أهدل الإفصاح كيف؟ ألا ترى؟ ** وأمـا سـمعـت بشعـره الرنـان؟
وإذا شد الدكتور حسـان العـلا ** رقصت مشاعـرنا مـدى الأزمـان
ولرؤبة العجـاج حرف مسجـم ** عـذب وحس مرهـف الوجـدان
يرخي على الأسماع أحلى لفظـة ** فيطيـر نـحو نـشيـده تحنانـي
ونهيـم فـي درر الوليـد بهيـة ** سامـي الجمـال مشنـف الآذان
ويطوف في عليائنـا (عندي أمل) ** حتـى أطـل بـوارف الأفنـان
ونعيم يسبـر للفـوارس دربهـم ** ويطـوف خارج نقطـة الميـدان
ماذا أقـول أحبتـي وأنا الـذي ** أقحمت نفسي بل غدوت الجاني؟!
الأهدل
حي الأشـاوس منبـع العرفـان ** وارشف رحيق الشهد من بستـان
وانظر إلى الأغصان كيف تمايلـت ** طربـا بنخبـة سـادة أعـيـان
عشقوا القريض فسال من أفكاره ** مسحـر البيـان مرصعـا بمعـان
ملأ الصحائـف رقـة ولطافـة ** وسقى العقول حـلاوة الإيمـان
ما أعذب السحر الحلال إذا انتقى ** ثوب الهدى فـي لفظـه الفتـان
ما أجمل الشعـر المكلـل بالتقـى ** متربعـا عرشـا مـن التبـيـان
سيروا إلى العلياء فـوق تواضـع ** أنتـم لآلـئ ساحـة الأذهـان
أنتم بنـاة المجـد منبـع حكمـة ** أنتـم منـارة شرعـة الديـان
يحيى معيدي
أشـتـم فيك نسائـم الريـحان ** وأهيم فـي مـرآك يـا بستانـي
مرحى فأنت ليَ الريـاض وصفوها ** ونعيمـها يرتـاح فيـك كيانـي
شمس الضحى بدر الدجى طل همى ** فـي الفجر ما أحلاك من هـتـان
إنـي أرجَّع في هـواك فلـم أفق ** إلا على جرس الـحـداء الثـانـي
أرسلت فـي دنياك كـل قصيدة ** بشذى الأريـج وسطرهـا وجدانـي
لو كنت موضوعا يسطر في الورى ** لجعلـت صرحك دائمـا عنـوانـي
قلبي اصطفاك أيـا فصيح محـبـة ** فأنا الحـروف وأنت عذب بيـانـي
الأهدل
لغة الكتاب قد استقـام لسانـي ** فبدا بليغـا فيـه كـل بيـان
لكناته اندثرت ولا عـوج بـه ** كـلا ولا لحـن يهـز كيانـي
ولقد شفيت من التلعثم في الورى ** ووقفت أنشد في أجـل مكـان
نادالفصيح أضاء في فلك الدجى ** لولاك كان بساحـة الخرسـان
أنت الشموع تنوعـت أنوارهـا ** كم أشرقت بين السطور معـان
سحبان قس والرقـاش وحاتـم ** والشنفرى والشاعر بـن جنـان
والزبرقان وكم وكم من شاعـر ** لولا الفصيح لمـا بـدا لعيـان
فاهنأ أخا الفصحى فمثلك سيد ** ولسان مثلك فوق كل لسـان
يحيى معيدي
هذي الرياض على ثراك جواني ** وثمارها تختـال فيـ ك دوانـي
دار الفصيح سلمت رمزا للوفا ** لغة الخلـود ومنهـل العرفـان
تهمي عليك المزن سحا فارتوى ** بالوكف زرعـك عابق الكثبان
كم شاقني ومض الخيور ولفني ** ثوب البكور ومنك رمت بياني
ماذا أحدث أنت أغلـى درة ** دمت المنـار على دروب تفان
فعل الجمود تصرفت أركانـه ** زهوا. فكيف مصرف الأركان؟!
وجرى السكون تراقصا وكأنه ** يزجي إلى الفتح العظيـم تهانـي
أنت المنى وأنا هنا أحكي المنى ** للجيل عبر جوارحـي ولسانـي
نعيم الحداوي
وتحيةٌ منـي لكـلِ أحبتـي ** ممزوجـةٌ بالعطـرِ والـريحـانِ
فهم النجوم وهمْ شموسُ المنتدى ** لم يرقَ منبرهمْ رئيـسُ الجـانِ
افلا ترى الإبداع في أشعارهـم ** اوما ترى التنسيـقَ في الاوزانِ
هيا أُخيةُ لستُ مثلـكِ خائفـاً ** صوغي القصيـد ورددي الحاني
والشكر أحمله لكـل مشـارك ** صاغ القصيد باعذب الالحـان
فتساقطت كلمات شعر كالندى ** كتساقط الامطـار كالهتـان
يامركب الشعـراء انـي قـادم ** فلتعذروا صمتي بحسن بيانـي
لا يدرك الركب المسافرمن لـه ** مثلي على الاحمال حمل ثانـي
ولتسمحوا لي انما انـا سائـح ** في البحر لا اقوى على الاوزانِ
عندي أمل
أسفي بأني لست أملـك مثلكم ** عزف الحروف ودقـة الأوزان
لكتبت ما يحوي الفؤاد من الهوى ** ياأخوة فـي الديـن والإيمان
هذا الوليد وقد أطـل بسحره ** رقص الفصيح بنظمـه الرنـان
والحسن كل الحسن في أستاذنا ** حسان راعي الجودوالإحسـان
الأهدل
دار الفصيح ومرتـع الغـزلان ** فلك البقاء على مدى الأزمان
أنت الظلال وأنت خيمة ناسك ** متعبـد بـتـلاوة الـقـرآن
أنت البحار نغوص في أعماقـه ** فنرى الضياء يشع في الأركان
يا منتدى لك في القلوب محبـة ** وسلبت منا ساحـة الأذهـان
أنى لمثلك نخبـة يـا منتـدى ** صفو الوداد ومنبع الإحسـان
في كل آن موجهـم متدفـق ** أريت موجـا سيـره بحنـان
أريت موجا بالضيـاء مكلـلا ** وتفر منه عصابـة الشيطـان
فلك التحية ما اهتدى بك حائر ** وهمى اليراع عرائس الديـوان
د. حسان الشناوي
ياروضة فاحـت بخيـر معانـي ** وتألقـت بهدايـة القـرآن
وعلا سناها الشمس فامتلأ المدى ** شعرا وضيء الفكر والأوزان
الأهدل العمـلاق مفتتـح بها ** خط المسير بصادق الوجدان
من بعـده يحيى يرقـرق شعره ** من كل معـنى مغْرِب جُوَّاني
ولرؤبة العجـاج حومـة طائر ** شأت النسور بواثق الطيران
وتواضع جم لدى ( عندي أملْ) ** وهو الذي بسموقـه متداني
ونعيمنا المحبوب يأبى غيـر أن ** يصْغَـى بقلب أبوة هتـان
وأراه إن يدع القوافـي ترتجف ** وتلبه مـن دون أي تـوان
ما ذا أقول وقد بدأتـم جولـة ** ترسي معانيها جديـد مبان
فكأنما شاء الكريـم لشعرنـا ** أن يستعيـد مفاخر الأزمان
فدعوا حروفي تستظل رياضكم ** وتؤم فكـرا شامـخ البنيان
نسيبة
ما الخوف بي بـل تعترينـي رهبـةٌ ** أن تضجـر الصفحـاتُ من هذيانـي!
هيهات أن يجـد الـيراعُ كـليمـةً ** ناهيكَ شعر (أهيـدلٍ) (حسـان)!!
(عندي أمل) أن تصفحوا و تردّدوا : ** (يحيـا) (نعيمـاً ) أُولعـا ببيـان !
يحيى معيدي
تهوى القريض مشاعري وجناني ** فأطيب في أفيائكم تغشانـي
أمتاح منك طيوف معنـى رائع ** سطَّرتَـه في صفحـة الأزمان
ينساب شهدا حين ترقصه على ** حضن وتبعثـه على ميـزان
يُلقي على ركب النفوس بأنسه ** ويموج في التطواف كالفيضان
هو لوحة عظمى تزين بريشـة ** نقشت بحـس رائع الألـوان
الشعـر زين ياأحبـة منهـلا ** وسنًا ودوحة عاشـق متفـان
هو نشوة للروح لكن لو جرى ** حُرَقا تطـاول ضاربا بسنـان
ينسل في وقت الهزيع مودعـا ** ومع البكور موشوشا يلقانـي
فأنا هو وهوالذي شعـت بـه ** روحي. وأنتم من به أغنانـي
الأهدل
دعني أردد ما اصطفـاه لسانـي ** في روضة الأحبـاب والخـلان
واقطف فوائد فالثمار تنوعـت ** في روضـة مخْضـرّة الأفنـان
يا روضة صال اليراع بسوحهـا ** وشدا بأجمل صـورة الألحـان
فكأن أحرف لفظها قبس الهدى ** أو برق خير ساطـع اللمعـان
فيها استقى فكرٌ فنون معـارف ** وبدا جليـا مسلـك الحيـران
فهي الربيـع تنوعـت أزهـاره ** فأريجـه كالمسـك والريحـان
يحيى وحسان أضـاءا سوحهـا ** فكأنما فـي سوحهـا فجـران
كم مبدع في المنتدى ازدانت به ** صحف القريض ومتحف الديوان
يحيى معيدي
من هاهنا عبـق الـورود اتانـي ** في موكب الأنسام فاستهـوانـي
من هاهنا أمضي وأقطـع ماخـرا ** لجـج الحكيـم وموجه أعيانـي
من ها هنا أخطـو ويسبقني الجوى ** شـوقا يهنـئ فـارس الميـدان
ما أروع الأنغـام تشـرع بحرهـا ** ربَّانها سحـر الـبيـان السانـي
فوق الغمـام تلـوح بـدرا نيِّـرا ** وعلى الثرى وشي مـن المرجـان
يسمو الخيـال إذا تباشـر هائمـا ** فـي مهمـه الأفكـار والإتقـان
يهوي بناء الصخـر عنـد تقـادم ** وبناء لفـظ الحرف في استحسان
من ها هنا أرسلت حكمة مـن رأى ** (أن البيان مفـاخـر الإنسـان)
الأهدل
قف على ربوة مع الفرسـان ** وانشد الشعر خمرة الأذهـان
ليس للشعر في السجال شبيه ** ليس للشعر في الترنـم ثـان
كم نراه كفـارس عبقـري ** يطعن الخزي طعنة الشجعان
يقذف اللفظ من ثنايـاه درا ** ينسج النصح في عقود الجمان
و نراه كغيـدة فـي التثنـي ** بلباس مزخـرف الألـوان
يستميل النفوس للزور حينـا ** ويصب الأذى على الشبـان
ولكم جاءنا بثـوب فقيـه ** عالـم بالحديـث والقـرآن
وله في الفصيـح أخـذ ورد ** فلسان القصيد روح البيـان
فاجعلوا شعركم عفيف المعاني ** فلكم عبت ما تخـط بنانـي
عندي أمل
قد أوق الغصن الرطيب وحركت ** ريح الصبا ما جال في الأذهـان
أحببتكم في الله أخـوة ضادنـا ** وبنيت صرح الحب في وجداني
فرسان ساحة شعرناهذي الحرو ** ف سيوفكم في حومة الميـدان
إن النفـوس لتستلذ بنظمكـم ** كالمستلذ بـحـلـة الإيمـان
نعيم الحداوي
ياجابر العثرات هـذا حالنـا ** ننساق في جهل مع الشيطان
يقتادنا في كـل درب شـاءه ** لا مانشاء بزحمـة الأوثـان
أسرى لديه مكبلـون قيادنـا ** طوق على الأعناق منه نعاني
يقتادنا مع كل فجر مشـرق ** وإذا بـذاك الفجر ليل ثـان
من يعبد الشيطان يلق مصيره ** ناراً ومن يقوى على النيران
ياأمة الإسلام أدمـى أعيني ** طفل يموت بطلقة من جاني
وتموت في بغداد ألف صبية ** ونعيش في ألم مع الأحـزان
ياكاتب التاريخ هذا عصرنا ** دوّن شهادة حاضر ببيانـي
جفت من العين الدموع وربما ** يوما يجف عن الكلام لساني
د. حسان الشناوي
أطلق من الأوزان صوت أذان ** واملأ به ما شئـت من وديـان
واصدح به في أمة العرب التي ** جلعت هـداها نغمـة الشيطان
واستبدلت بالحق شر مناهج ** مادت بهـا في عالـم النسيـان
فكأنها لم تطلع الأنوار مـن ** هدي الحبيب ومنهج القـرآن
أولم نكن نحن الألى سبقوا إلى ** نيل العـلا وحقيقـة الإنسـان
ما ذا دهانا فاستبد بنا الهوى ** وغدا التفرق شيمـة الخـلان؟
رباه أدركنا بلطفـك إننـا ** غرقى ببحـر ضائع الشطـآن
ما زال فينا الخير دفاقا وقـد ** مضت القلوب بهديها الربانـي
يحيى معيدي
سـر على الحب رائـد الإتقـان ** وابعـث الشعـر وارف الأفنـان
فالخفيـف جميـل لحن تـهـادى ** كزهـور تـفوح فـي البستـان
زف فـي طيـه الوصال وأبـدى ** بسمـة الحب ناعـس الأجفـان
إيه مـا الشعـر في بـروق حروف ** بـل معـان ورقـة الوجـدان
دمـت يا أهدل الفضـال منـارا ** عشت فخرا ومشعـل الأزمـان
ينثني الحـرف في رؤاك مطيـعـا ** كلمـا لحت مؤذنـا بـبنـان
ماسهـام الكليل باليـأس يرمـي ** كسهـام قويـة فـي كـيـان
ياخديـن العلوم آنست روحـي ** ياحكيمـا تبددت أشجـانـي
الأهدل
أنعيم أدميت القلـوب بنغمـة ** ونثرت دمعا سال في وجدانـي
أنعيم ليتك ما نسجت قصيـدة ** ونثرت فيها قسـوة العـدوان
أنا يا نعيم أبيت في غسق الدجى ** متألمـا متـوسـدا أحـزانـي
ولكم أبيت على الطوى وأظله ** حتى أكاد أنـام فـي أكفانـي
الفجر ليـل والنهـار دياجـر ** والصبح محجوب عن العينـان
من يكتب التأريخ يدمع جوفه ** ويذوب من حسراته المتوانـي
يا أمة الإسلام طفل يشتكـي ** ويموت شيخ عاجـز متفانـي
ومدافع العدوان فوق رؤسنـا ** ورؤسنا تحنوا علـى الأذقـان
أين الفتوة والشجاعة لـم تبـن ** أين الأشاوس إخـوة الإيمـان
هيا استعدوا فالعدو قد ارتقـى ** عرش التجبر مرتقى الشيطـان
دكوا حصون الظلم أنتم أمـة ** منصـورة بمعونـة الرحـمـن
نعيم الحداوي
لاللدموع ولا ولا لموت حقيقـة ** بانت كنـور الفجـر للإنسـان
ياشيخنا هذا هو الحـال الـذي ** أمسى يفجـر في الحشـا بركانـي
إن كان ليلـك حالك بسـواده ** والدمع مـن عينيك هـلّ مثانـي
فهناك من باتت تنـادي طفلهـا ** وفراشـه قـد لـفّ بالنسيـان
والأم ترجو أن تراه وقـد قضـى ** والـروح سابقـة الـى الرحمـن
هـل يولـد الإنسـان إلا مـرّة ** لا ليس للإنسـان عـمـر ثانـي
ياشيخنا مـن يستبيـح دماءنـا ** فغـداً سنلقـاه مـع الشيطـان
ويقـال ماذنب الذيـن قتلتهـم ** وهنـاك يـوم العـرض يلتقيـان
وانظربيوم العرض كم من مجـرم ** سينالـه حـظ مـن النـيـران
ياشيخنا إني وإن كـان اللظـى ** حـرف يصـاغ فإنـه اكفانـي
لاتحسبـن الله مخلـف وعـده ** إنـا لمنصـورون فـي القـرآن
يحيى معيدي
ربـاه أنـت مصـرِّف الأزمـان ** فادفع قوى العـدوان والطغيـان
هُجر الهدى وتأججـت في دربنـا ** نار العـدو يعيـث في الأوطـان
فالمسجد الأقصى أسيـر يشتكـي ** يُرمى برجـس البغي والصلبـان
وعلى الهضاب تُراق أغلى مهجـة ** وغراسهـا بجمـاجـم الشبـان
لا عار يخـزي كانتهـاك محـارم ** ومعـالم تـكتـظ بالـعرفـان
لاعار ينكـي كالنحيـب مرجعا ** بجـوى الجريح يبيت في الأحزان
عذرا أحبة قد صحوت على صدى ** من رشقـة فشحذت عـزم بياني
وصدى زفير الشام يرجع بالأسى ** للرافديـن فبـت في أشجانـي
ياعُرب فلتصحُ العزائـم غـيرة ** للدين ولتقضوا علـى العدوان
عندي أمل
لاتحرقنْ قلبي بشجـوك حسـرة ** ياشيخنـا فالدمـع كاالـغـدران
ياشيخنـا إنـا أضعنـا مجدنـا ** بـعزيمـة المـخـذول والمتوانـي
أين الشجاعة غادرت من أرضنا؟ ** مجد مضـى وانساب في النسيـان
ماخلت أن المسلميـن تقهقـروا! ** فتـزوج الإذعـان بالـخـذلان
أين الغطارفـة الذيـن تقدمـوا ** أفهل يقـوم اليـوم جيـل ثانـي
الأهدل
النصـرآت والطغـاة ستلـتـوي ** يدهـا وتخسـر زمـرة الطغيـان
مهما ارتقى إبليس لم يـك فالحـا ** ليس الفـلاح لعصبـة الشيطـان
ما ذنب من قتلـوا ودمـر بيتهـم ** ما ذنب من هربـوا مـن النيـران
والأم تفقـد طفلهـا فـي دربهـا ** والدمع منهمـل مـن الأجفـان
وترى الشباب قد اكتوت أجساده ** مضربا وحرقـا والرضيـع يعانـي
يا أمة غرقـى بلهـو فـي الدنـا ** فإلـى متـى يـا أمـة الإيـمـان
هذا العـدو أتـى يدمـر ثروتـي ** فتدرعوا مـن هجمـة البركـان
إن العـدو يـدور فـي جنباتكـم ** ويبيدكـم باللـف والــدوران
فقفوا بصدق رافعيـن سيوفكـم ** والله ناصركـم علـى العـدوان
نعيم الحداوي
ياجابر العثرات هذا حالنـا ** أمم تقاتلنا علـى الإيمـان
أمّم تحاربنا علـى أعتابنـا ** ويقودهم إبليس للنيـران
يصفون بالإرهاب كل مدافع ** ويقال للمقتول أنت الجانـي
أشلاء أمتنا تناثر وصلهـا ** وتكالبت عُلج على الفرسان
يا أمتي والعين يقطر دمعهـا ** والقلب منفطر من الأحزان
زمن تحيرت العقول بوصفه ** فغدت زعامته لعبـد غواني
أمم تسابقنا بغيـر صـدارة ** فصدارة الثقليـن بالإيمـان
سيجر أذيال الهزيمة حسـرة ** من يسجدون لقبلة الشيطان
رؤبة بن العجاج
سالم بن عبدالله ابن جحزر التميمي
أبو الهذيل
عفت المعارك من قنـا الفرسـانِ
**
عَرِيت من الرايات والـعقبـانِ
عصفت بها هوج الهوانِ وأجهزت
**
بذمائهـا أدبـارُ كـل جبـانِ
يندبـن كـل سميـدعٍ ومظفَّرٍ
**
أبُهُ الوغـى والطعنُ في
الأقـرانِ
أحسابُهُ عند احتضار حطامهـم
**
شِيَـمُ التقى وشمائـلُ
القـرآنِ
دارت برأسك سكرة الحيـرانِ
**
إنَ الزمـان لدائِـمِ
الـدوَرَانِ
نهب الضباع عرين كل غضنفرٍ
**
واستهـزأ الحَيَـوان بالإنسـانِ
طُمِسَت معالمُ كـلِّ دارع عزّةٍ
**
وتطـاول العريـان في البنيـانِ
وغدا الموادعُ من يهيم بكفرِهِ
**
وغدا المحـارَبَ عابـدُ
الرحمـنُ
يا طرف ويحك أعمقنَّ تمعّنـاً
**
فلربمـا استـهديت نارَ سنـانِ
واستنبحنَّ بليل كربك ربمـا
**
أسمعت حيَّـاً من دعـائَك دانِ*
لولا مآسد لم تـزل آسادُهـا
**
بجبال"هندوكوش"و"الشيشانِ"
ما غصّت الماءَ القَرَاح حلوقُهم
**
عبَّادَِ خشـب الصُلْب
والرهبانِ*
د. حسان الشناوي
أيطوف بالشعر العنيف جنانـي ** فيحيله حممـا مـن البركـان ؟
ويعيده رعـدا غضوبـا ينتحـي ** صوب الطغاة وعابدي الطغيان ؟
أو صرصرا تجتـث كـل تجبـر ** تردي يداه كرامـة الإنسـان؟
أم أنني سأظل أسكـب أدمعي ** حزنا على ما كان من أزمـان؟
وأسير مرتقبـا غـدا فـي كفه ** تعلـو بنصـر رايـة الإيمـان؟
ما ذا لوَ ان الشعر صار مَدافعـا ** وقنابـلا تخلـو مـن النيـران؟
تنصب فوق رؤوس من ضلوا فلا ** يبقـى لهـم إلا أذى الشنـآن؟
فلتملأ الأحقـاد حولهـم المدى ** أيعـوق ذر حائـم العقبـان؟
عذرا إذا حرفي عـراه تناقـض ** أو جاء يحمل حرفـي الضـدان
يحيى معيدي
ماذا تقـول خواطـري وجنـاني ** والليل يجثم والأسـى يغشاني؟!
مـاذا أقـول وفي الفـؤاد تمـزق ** تاهت مشاعـر أحـرفي وبياني
مـاذا أسطـر للزمـان تنوعـت ** صور المذابح في رؤى وجداني؟
ذبلت ورود الشعـر في أغصانهـا ** وانهلّ دمع الحزن من أشجـاني
واسودّ في وضح النهار بخاطـري ** أفق المسرة واختفـت ألحـاني
ياليت شعري هل تجود مشاعري ** عما جرى من صاعق النيران؟!
عاث الذليل بفسقـه وتتابعـت ** نقماته في الأهـل والأوطـان
ومشى يزف زوابعا تحثـو علـى ** درب الأمـان مكايد الشيطان
الأهدل
ماذا أقول وقد بـدت أحزانـي ** وتضاءلت عن نصرتي إخوانـي
ماذا أقول ولست أملك خنجرا ** مسمومة كخناجـر الطغيـان
ماذا أسطر في الدفاتـر بعدمـا ** ضرب العدو منصتـي وغزانـي
ومشى يدك منازلي ويسومنـي ** سوء العذاب وذقت ذل هوان
أأذوب وحدي في صهاريج العدا ** أأموت موت الصيـد بالنيـران
فإلى متى وإلى متى وإلـى متـى ** يبقى الغزاة على ثرى الأوطـان
يحيى معيدي
قصف العـدوُّ منـازل الإيمـان ** وجـرى يمد قناطـر العـدوان
واستمطرالـذل الخبيـث بنفسـه ** ليصبـه في منهـل الإحسـان
يبغـي ويقتـل في فسـاد مهلك ** للحرث والحرمات في البنيـان
أسفي على شيخ يجيـش بحزنـه ** فقد البنين فلـم يطب بأمـان
والأم كلمى تكتوي في حسـرة ** حرَّى لقتـل وليدهـا بعيـان
دفعت بها كـف اللئيم تبجحا ** في حمـأة التعذيـب والبهتـان
لله حال أسيـرة تأسـى لهـا ** كل القلوب ببالـغ الأحـزان
لله طفـل بـات رهـن تـألم ** حُرم الحنـان وضمة الأحضان
لله مكلـوم توسـد صخـرة ** فارحم إلهي مـن يبيت يعـاني
اثنـان في نظـر الأبي مذلـة ** وجنايـة في عـالم الإنسـان
مكر اللئيم بذي الإباء وظلمه ** أمران_ عن أولي النهى_ مرَّان
نعيم الحداوي
قف يارفيق الشعر مع عنوانـي ** ولتبق مع شعري الرقيق ثواني
ولتبتسم من أحـرف سطرتهـا ** في وصف من يوم اللقاء هواني
فهي التي قد اشعلت بي حبهـا ** فغدوت كالمجنون في الحانـي
قد أوقعتني في هواهـا مرغمـاً ** ماكنت أحسب أنهـا تبلانـي
أحببتهـا حبـاً يفـوق فؤادها ** وفؤادها , قد كنت, يوم تراني
وتعلـق القلـب المتيم بالتـي ** كانت تنام علـى أذى الحاني
تلك المليحـة قاتلتنـي عينها ** بُرق إذا حل الظـلام ترانـي
حوراء عيني لا تمـل عيونهـا ** ولصوتها همس يهـزّ كيانـي
وبياضهـا الفتّـان سرجمالهـا ** كالقشطة البيضـاء كالألبـان
لا تعجبون بمن أحـب فإنهـا ** حسناء في ثوب من الحرمـان
هي قطتي فأدعوا بطول بقائهـا ** وبقاء سيدهـا علـى الإيمـان
لا تبتسم يامن طلبت قصيدتي ** في وصف محبوبي الـذي يهواني
الأهدل
ياقطـة بيضـاء كالألـبـان ** هذا نعيم مـن هـواك يعانـي
صاغ القصيد من المحبة والهوى ** وطلاه بالياقـوت والمرجـان
وصف العيون بأنها برق فمـا ** أحلا العيون كبـارق الهتـان
فلذا خطفت من الحداوي عقله ** حتى غـدا المجنـون بالألحـان
أنعيم فاصطد للحبيبـة فـأرة ** واشتر لها سمكا مـن الدكـان
واسدل عليها ثوب لطف منتقى ** من رقـة ونعومـة التحنـان
هي هرة فمتى تـزف لزوجهـا ** كبنات هر صفـوة الحيـوان
فاهنأ بقطتك الأليفـة وانتظـر ** بعد الزفاف تكاثـر الولـدان
نعيم الحداوي
ياشيخنـا إنـي بهـا متـولـع ** وعلى محاسنهـا يجـنّ جنانـي
سبحان من جعل النعومة لبسهـا ** وكسى الجمال بفروها الفتّـان
ولقد أتتني فـي المنـام بقصـة ** وقصيدة وأسمـع لهـا لتعانـي
فلربما القى لديـك جـواب ما ** قالت وتأتينـي لـه ببـيـان
قالت حبيبي قـد أتانـي خاطبـا ** ويريد أن يأتيك , كيف يرانـي؟
وتحمحمت وتحنحنت وتنحنحـت ** وتصببت عرقاً علـى القيطـان
واستدركت بالقول ثم تهرهـرت ** بقصيدة مـن أعـذب الالحـان
وشكت لي الحال الذي هوحالهـا ** مذ قابلتنـي فـي ربيـع الثانـي
قالت لعمرك كم أتانـي خاطبـاً ** لكن بقربك قـد نسيـت مكانـي
ونسيت أن الحي فيـه بساسكـم ** يتخارشـون لبسمتـي وحنانـي
ولكـم أتـي قط يهـز بذيلـة ** والقط كم من صيـده أهدانـي
وأنظر إلى الطابور يطلب ودّ من ** نثرت لك الدمعات ,هل سيراني ؟
عندي أمل
قصـف العـدو منازلـي لكنـه ** ماقل مـن عزمـي ومـن إيمانـي
ساظـل أبطـش بالعـدو مدافعـا ** بالروح عـن عرضي وعـن أوطاني
ضمدت جرحي بالبسالـة والتقـى ** فالقلب درعـي والسنـان لسانـي
سأمـزق الأعـداء شر مـمـزق ** فالطـعـن بالألـحـان والأوزان
هذا جهـادي لست أملك غيـره ** أرجو القبـول بحومـة المـيـدان
الأهدل
يا عصبة الأحقاد والشنَـآن ** يا بؤرة التدمير والأضغـان
سينالكم إعصار نار هائـج ** سيبيدكم في لحظة وثـوان
وإذا قصفتم ثكنـة لمجاهـد ** سيحل ألف حافظ القـرآن
صوت المدافع لا تهز مُدافعا ** عن دينه فاخسأ فإنك فـان
وعواؤكم لا يستفز صغارنا ** فضلا عن الفتيان والشبـان
ستظل في عمق المذلة والونى ** ستعيش مرعوبا حليف هوان
قلب لنا كجبال مكة شامخ ** ومدرع بإضـاءة الإيمـان
عندي أمل
ومتى تسل البيض من أغمادها ** من كل هندي بجنـب يمانـي
طال التصبر والقلوب تفتت ** وأذوق طعم الذل والحرماني
فالقدس أضحت لليهود مدينة ** وكذا المزارع في ربا لبنـان
هبوا بني الإسلام نرجع دولة ** دستورها التطبيـق بالقـرآن
الأهدل
هبوا بني الإسلام هبة مـارد ** لا ينحني في ساحـة الميـدان
أعطوا العدو من البسالة حصة ** تطوي مآثره مدى الأزمـان
كم عاث في أرضي وزج بأمتي ** فـي هـوة مملـوة بـهـوان
فاستيقظوا يا أمتي من غفلـة ** إن العـدو يثوركالبـركـان
فاطفوا شرارته بكـل عزيمـة ** وتدرعوا بالصبـر والإيمـان
نعيم الحداوي
عيـد وأيّ العيـد فيـه بيـانـي ** عيد المحبة حـلّ فـي أوطانـي
عيـد تسابقـت الزهـور لنيلـة ** فتصـدّرت حمـراءه المـيـدان
وتقدمـت حتـى ظننـت بأنهـا ** قد أُنّزلت مـن جنـة الرضـوان
وتسابقـت أمـم لتجنـي قطفهـا ** وحظيت منها بالرحيـق الفانـي
ومضى النسيـم ملاطفاً أحزانـي ** وأستوقفـت نسماتـه أشجـانـي
وتراقصت أبيات شعـري عذبـة ** من نشـو ورد قطّفـةَ البستانـي
ونثرت مابين الورى لـي عبـرة ** وختمت بالأمـل القريـب بيانـي
في زحمة الأحداث اطلق صرخـتي ** فيضيع صوتي في صدى وجـداني
ياجابـر العثـرات هـذا حالنا ** فأرحم برحمتك الضعيـف البانـي
![]()