مساجلة رقم - 1

الأهدل

نثرت لآلـئ مزنـة  المرجـان  **  فاهتز ناد الشعـر  كالنشـوان

واخضر زهر اللفظ حين تدفقت  **  همم الكرام ومنبـع  العرفـان

والطير غنى فوق أشجار  النقـا  **  والورد يزهو من جميـل معـان

والعاشقون تما يلوا طربا  علـى  **  نغم الأخوة من  بني  الإنسـان

حقا مآثركم أضاءت في  الورى  **  كالشمس ساطعة بكل  مكـان

ولكم صفات ترتقي قمم  العلى  **  أخلاقكم تعلو علـى كيـوان

ولقد دخلت المنتدى من أجلكم  **  لولاكمو ما كنت  في  الميـدان

أنتم غرستم في جمـال رياضـه  **  غررا ستبقى في مدى الأزمـان

هيا انثروا دررا ولست  بمنكـر  **  أني أخو التقصير يـا  إخوانـي

عندي أمل

بل أنت من غرس الجمال بروضـة  **  تسبي العقول بحسنهـا  الفتـان

"ولقد دخلت المنتدى من أجلكم"  **  ضيفاولست منـازل  الفرسـان

أجني الثمـار مـن المعانـي ثـرّة  **  مـن أذفر كالـورد والريحـان

انظم فنظمـك كاللآليء  عقـده  **  دررالبحور وحليـة  النسـوان

مااخضرّ زهـر اللفظ إلا بعد مـا  **  جـاد الغمام بكفـه الهـتـان

سأظل أنهل مـن مصافي شعركـم  **  مادام مني الروح في  جثمانـي

يحيى معيدي

فـاض البيـان بصادق الوجدان  **  وزهـت رؤى بمشاعـري وجنـاني

والفجـر أسفر عن ورود أرسلت  **  نفحاتهـا فـي طلـهـا الهـتـان

والزهـر يبسـم للجداول حوله  **  والروض يرقـص  في ظلال البـان

فنسجت من وحي الخيال قصيدة  **  ومزجتهـا  بـالحب للإخــوان

مـا أحسن الشعر الجميل يبثـه  **  بحـر الوفـاء بـروعـة التبيـان

فيطوف في فلك الهدايـة مشرقا  **  بجذا الوقـار  ومشعـل الإيمـان

طاب المكان وزان مـن أنواركم  **  وزهـا افتخـارا واحتفى بأمـان

رؤبة بن العجاج

سالم بن عبدالله ابن جحزر التميمي

أبو الهذيل

سُقيَ الكثيبُ ومرتـعُ الغزلانِ  **  من كل أدهمَ راعد الأركـانِ
تَلِدُ السيولُ بريعها من مُـزْنِهِ
  **  ملقوحةً بالوَحْـل والهمَـلانِ
إنّي - وعهدي بالأحبّة غابـرٌ-
  **  ما زلت منقطعاً إلى الأزمـانِ
فإذا أعدتُّ إلى المسامع ذكرهَـا
  **  شرَقت بجوفيَ أَدْمَعُ الأجفـانِ
كفكف بكفك ما اشْرأبَّ رعيلُها
  **  وردِ الفصيحَ شُفيتَ من حرّانِ
ورِدِ الفصيحَ إذا استباك عبيـرُهُ
  **  من كل زهـرٍ آنِقِ البستـانِ
حفته أجنحة  ترفـرف نشـوةً
  **  من رشفهـا بخنادر الألحانِ*.
إن كنت تسأل مُعْجِباً من زهوها
  **  فاسمع قريضاً من فم التبيـانِ
"نُثرت لالـئ مزنـة المرجـانِ
  **  فاهتزّ نادي الشعر كالنشوانِ"

الأهدل

رقص الربيـع  لـزورة  الهتـان  **  وتراقـص الأزهـار والقمـران

وشدت طيور  الفرقدين  بنغمـة  **  طرب القصيد لصوتهـا  الفتـان

فأتت زهور الروض تهدي عطْرها  **  وأريج ورد فـي ربـا البستـان

درر أحـاط بهـا جمـال رائـع  **  وقصائد تزهو  علـى  الأقـران

من كامل نسج الأحبـة  وزنهـا  **  واللفظ محشـو  بحسـن  بيـان

يا روضة بالحسن أثمـر غرسهـا  **  وجمال غرس من لسان  حسـان

عندي هنا أمل  أفـاض  يراعـه  **  فاسمع قصيدتـه مـع الإذعـان

(بل أنت من غرس الجمال بروضة  **  تسبي العقول بحسنهـا  الفتـان)

أو كنت في المعنى  الجلي  متيمـا  **  فانشد ليحيـى زينـة  الشبـان

(فاض البيان بصادق  الوجـدان  **  وزهت رؤى  بمشاعري  وجناني)

ولرؤبة فانشـد فرؤبـة فـارس  **  في الشعر واسمع نغمة  الفرسـان

(سُقيَ الكثيبُ ومرتعُ  الغـزلانِ  **  من كل أدهمَ  راعد  الأركـانِ)

يحيى معيدي

ياحامل القرآن بشـرى فالـذي  **  قـد أنـزل القـرآن للإنسـان

جعل السعادة في ريـاض كتابـه  **  فاهنـأ بحفـظ الآي والإتقـان

روح الحياة هو الهدى نسمو بـه  **  فالعـز بالـتوحيـد والقـرآن

كالنبت ينمو بالغيوث ويرتـوي  **  ومع الجفـاف يطيح بالأغصـان

ياحامل القرآن روضـك مثمـر  **  فاسعد بمنحـة ربـك الرحمـن

ياحامـل القرآن زر دار السهـا  **  وطف البقاع وسر على الأكوان

تجـد العلوم ضيـاء كل بصيـرة  **  وهي الشفـاء لتائـهٍ حيـران

اثنان لو طرد الفتـى بهما الهـوى  **  نال الفضيلـة في أجل مكـان

علـم الشريعـة والتقى خـل لها  **  سيَّـان  بالإخلاص يلتزمـان

عندي أمل

هب النسيم وقد تمايل زهركم  **  ونشيد شاعركم هنا أشجـاني
وأزاح من قلبي شعارات الهوى
  **  وأزال من همـي ومن أحـزاني
الشعر هذا لا كمن تاهـت به
  **  سود العيـون وهزة الردفـان
بحروفكم يحلو القصيد فنظمـه
 **  من رؤبة كالورد في البستـان
هذا ويحيى للقريض يصوغـه
  **  بمهـارة كالصائـغ الفنـان

وليد البغدادي

يارب إشـرح مهجتـي ببيـان   **  ِفلقـد أتيـت وعقدتي بلسانـي

قد يممت شطر الفصيـح فهالهـا  **  نور الفصاحة جال في الأركـان

وإذا أنـا كالمستنيـر بهـالـة ٍ  **  فعجبت من شأني وعُلْو ِ مكانـي

فالأهدل المفضـال هـذا شيخنا  **  روّى قلـوب أحبـة ِ التبيـان ِ

وبحرف رؤبة وهي تهدي أحـرفي  **  معصوبـة تمضـي لبـر أمـان

وقدمت من يحيى وقلبي  نابـض  **  بالبشر ...يا شكري ويا عرفانـي

وإذا العبيـر تفوحـت  نسماتـه  **  فإذا أنا بالقـرب مـن حسّـان  ِ

وأنخت رحلي آمـلٌ مـا  عنـده  **  ولقد يضوع المسـك بالألحـان ِ

وجزا نعيما حيـن جمـع شملنـا  **  رب البريـة أكـرم الأحسـان

د. حسان الشناوي

ما ذا يقول الشعر من حسان  **  والمبدعوه مضوا بكل  بيـان؟

يحيى ورؤبة ، والوليد يؤمهم  **  شيخ جديد الفكـر والأوزان

ألأهدل الفذ الكريم ألا ترى  **  نبضاتـه سحريـة  الخفقـان

وتربع الأمل الذي هو عندنا  **  بين الفحول الغر من  فرسـان

ياسادة الحرف النبيل تحيـة  **  خجلى، فهل أحظى بعود ثان؟

يحيى معيدي

أرسلت طرفيَ في حـروف معانـي  **  فوجـدت حرفـك بالـغ الأثمـان

وهرعت أستبق الخطى فـي لهفـة  **  (يا كامـل الأشعـار من وافانـي؟)

فأجاب ذاك البـدر فـي عليائـه  **  بـث الـروائع فـي عقـود جمـان

هو أهدل الإفصاح كيف؟ ألا ترى؟  **  وأمـا سـمعـت بشعـره الرنـان؟

وإذا شد الدكتور حسـان العـلا  **  رقصت مشاعـرنا مـدى الأزمـان

ولرؤبة العجـاج حرف مسجـم  **  عـذب وحس مرهـف الوجـدان

يرخي على الأسماع أحلى لفظـة  **  فيطيـر نـحو نـشيـده تحنانـي

ونهيـم فـي درر الوليـد بهيـة  **  سامـي الجمـال مشنـف الآذان

ويطوف في عليائنـا (عندي أمل)  **  حتـى أطـل بـوارف الأفنـان

ونعيم يسبـر للفـوارس دربهـم  **  ويطـوف خارج نقطـة الميـدان

ماذا أقـول أحبتـي وأنا الـذي  **  أقحمت نفسي بل غدوت الجاني؟!

الأهدل

حي الأشـاوس منبـع العرفـان  **  وارشف رحيق الشهد من بستـان

وانظر إلى الأغصان كيف تمايلـت  **  طربـا بنخبـة سـادة أعـيـان

عشقوا القريض فسال من أفكاره  **  مسحـر البيـان مرصعـا بمعـان

ملأ الصحائـف  رقـة  ولطافـة  **  وسقى العقول حـلاوة  الإيمـان

ما أعذب السحر الحلال إذا  انتقى  **  ثوب الهدى فـي لفظـه الفتـان

ما أجمل الشعـر المكلـل بالتقـى  **  متربعـا عرشـا مـن التبـيـان

سيروا إلى العلياء فـوق تواضـع  **  أنتـم لآلـئ ساحـة  الأذهـان

أنتم بنـاة المجـد منبـع حكمـة  **  أنتـم منـارة  شرعـة  الديـان

يحيى معيدي

أشـتـم فيك نسائـم الريـحان  **  وأهيم فـي مـرآك يـا بستانـي

مرحى فأنت ليَ الريـاض وصفوها  **  ونعيمـها يرتـاح فيـك كيانـي

شمس الضحى بدر الدجى طل همى  **  فـي الفجر ما أحلاك من هـتـان

إنـي أرجَّع في هـواك فلـم أفق  **  إلا على جرس الـحـداء الثـانـي

أرسلت فـي دنياك كـل قصيدة  **  بشذى الأريـج وسطرهـا وجدانـي

لو كنت موضوعا يسطر في الورى  **  لجعلـت صرحك دائمـا عنـوانـي

قلبي اصطفاك أيـا فصيح محـبـة  **  فأنا الحـروف وأنت عذب بيـانـي

الأهدل

لغة الكتاب قد استقـام لسانـي  **  فبدا بليغـا فيـه كـل  بيـان

لكناته اندثرت ولا عـوج  بـه  **  كـلا ولا لحـن يهـز كيانـي

ولقد شفيت من التلعثم في الورى  **  ووقفت أنشد في أجـل مكـان

نادالفصيح أضاء في فلك  الدجى  **  لولاك كان بساحـة  الخرسـان

أنت الشموع تنوعـت أنوارهـا  **  كم أشرقت بين السطور  معـان

سحبان قس والرقـاش وحاتـم  **  والشنفرى والشاعر بـن جنـان

والزبرقان وكم وكم من شاعـر  **  لولا الفصيح لمـا بـدا  لعيـان

فاهنأ أخا الفصحى  فمثلك  سيد  **  ولسان مثلك فوق  كل  لسـان

يحيى معيدي

هذي الرياض على ثراك جواني  **  وثمارها تختـال فيـ ك دوانـي

دار الفصيح سلمت رمزا للوفا  **  لغة الخلـود ومنهـل العرفـان

تهمي عليك المزن سحا فارتوى  **  بالوكف زرعـك عابق الكثبان

كم شاقني ومض الخيور ولفني  **  ثوب البكور ومنك رمت بياني

ماذا أحدث أنت أغلـى درة  **  دمت المنـار على دروب تفان

فعل الجمود تصرفت أركانـه  **  زهوا. فكيف مصرف الأركان؟!

وجرى السكون تراقصا وكأنه  **  يزجي إلى الفتح العظيـم تهانـي

أنت المنى وأنا هنا أحكي المنى  **  للجيل عبر جوارحـي ولسانـي

نعيم الحداوي

وتحيةٌ منـي لكـلِ  أحبتـي  **  ممزوجـةٌ بالعطـرِ  والـريحـانِ

فهم النجوم وهمْ شموسُ المنتدى  **  لم يرقَ منبرهمْ رئيـسُ  الجـانِ

افلا ترى الإبداع في أشعارهـم  **  اوما ترى التنسيـقَ في  الاوزانِ

هيا أُخيةُ لستُ مثلـكِ خائفـاً  **  صوغي القصيـد ورددي الحاني

والشكر أحمله لكـل  مشـارك  **  صاغ القصيد باعذب الالحـان

فتساقطت كلمات شعر كالندى  **  كتساقط الامطـار  كالهتـان

يامركب الشعـراء انـي قـادم  **  فلتعذروا صمتي بحسن  بيانـي

لا يدرك الركب المسافرمن لـه  **  مثلي على الاحمال حمل ثانـي

ولتسمحوا لي انما انـا سائـح  **  في البحر لا اقوى على الاوزانِ

عندي أمل

أسفي بأني لست أملـك مثلكم  **  عزف الحروف  ودقـة الأوزان

لكتبت ما يحوي الفؤاد من الهوى  **  ياأخوة فـي الديـن  والإيمان

هذا الوليد وقد أطـل  بسحره  **  رقص الفصيح بنظمـه الرنـان

والحسن كل الحسن في  أستاذنا  **  حسان راعي الجودوالإحسـان

الأهدل

دار الفصيح ومرتـع الغـزلان  **  فلك البقاء على مدى  الأزمان

أنت الظلال وأنت خيمة ناسك  **  متعبـد بـتـلاوة الـقـرآن

أنت البحار نغوص في أعماقـه  **  فنرى الضياء يشع  في  الأركان

يا منتدى لك في القلوب محبـة  **  وسلبت منا ساحـة الأذهـان

أنى لمثلك نخبـة يـا  منتـدى  **  صفو الوداد ومنبع  الإحسـان

في كل آن موجهـم  متدفـق  **  أريت موجـا سيـره  بحنـان

أريت موجا بالضيـاء مكلـلا  **  وتفر منه  عصابـة  الشيطـان

فلك التحية ما اهتدى بك حائر  **  وهمى اليراع عرائس  الديـوان

د. حسان الشناوي

ياروضة فاحـت بخيـر معانـي  **  وتألقـت بهدايـة  القـرآن

وعلا سناها الشمس فامتلأ المدى  **  شعرا وضيء الفكر والأوزان

الأهدل العمـلاق مفتتـح بها   **  خط المسير بصادق الوجدان

من بعـده يحيى يرقـرق شعره   **  من كل معـنى مغْرِب جُوَّاني

ولرؤبة العجـاج حومـة طائر  **  شأت النسور بواثق الطيران

وتواضع جم لدى ( عندي أملْ)  **  وهو الذي بسموقـه  متداني

ونعيمنا المحبوب  يأبى غيـر أن  **  يصْغَـى بقلب أبوة هتـان

وأراه إن يدع القوافـي ترتجف  **  وتلبه مـن دون أي  تـوان

ما ذا أقول وقد بدأتـم جولـة  **  ترسي معانيها جديـد  مبان

فكأنما شاء الكريـم لشعرنـا  **  أن يستعيـد مفاخر  الأزمان

فدعوا حروفي تستظل رياضكم  **  وتؤم فكـرا شامـخ  البنيان

نسيبة

ما الخوف بي بـل تعترينـي رهبـةٌ  **  أن تضجـر الصفحـاتُ من هذيانـي!

هيهات أن يجـد الـيراعُ كـليمـةً  **  ناهيكَ شعر (أهيـدلٍ)  (حسـان)!!

(عندي أمل) أن تصفحوا و تردّدوا :  **  (يحيـا) (نعيمـاً ) أُولعـا ببيـان !

يحيى معيدي

تهوى القريض مشاعري وجناني  **  فأطيب في  أفيائكم تغشانـي

أمتاح منك طيوف معنـى رائع  **  سطَّرتَـه في صفحـة الأزمان

ينساب شهدا حين ترقصه على  **  حضن وتبعثـه على ميـزان

يُلقي على ركب النفوس بأنسه  **  ويموج في التطواف كالفيضان

هو لوحة عظمى تزين بريشـة  **  نقشت بحـس رائع الألـوان

الشعـر زين ياأحبـة منهـلا  **  وسنًا ودوحة عاشـق متفـان

هو نشوة للروح لكن لو جرى  **  حُرَقا تطـاول ضاربا بسنـان

ينسل في وقت الهزيع مودعـا  **  ومع البكور موشوشا يلقانـي

فأنا هو وهوالذي شعـت بـه  **  روحي. وأنتم من به أغنانـي

الأهدل

دعني أردد ما اصطفـاه لسانـي  **  في روضة الأحبـاب والخـلان

واقطف فوائد فالثمار  تنوعـت  **  في روضـة مخْضـرّة  الأفنـان

يا روضة صال اليراع بسوحهـا  **  وشدا بأجمل صـورة  الألحـان

فكأن أحرف لفظها قبس  الهدى  **  أو برق خير ساطـع  اللمعـان

فيها استقى فكرٌ فنون معـارف  **  وبدا جليـا مسلـك الحيـران

فهي الربيـع تنوعـت أزهـاره  **  فأريجـه كالمسـك  والريحـان

يحيى وحسان أضـاءا سوحهـا  **  فكأنما فـي سوحهـا فجـران

كم مبدع في المنتدى ازدانت  به  **  صحف القريض ومتحف الديوان

يحيى معيدي

من هاهنا عبـق الـورود اتانـي  **  في موكب الأنسام فاستهـوانـي

من هاهنا أمضي وأقطـع ماخـرا  **  لجـج الحكيـم وموجه أعيانـي

من ها هنا أخطـو ويسبقني الجوى  **  شـوقا يهنـئ فـارس الميـدان

ما أروع الأنغـام تشـرع بحرهـا  **  ربَّانها سحـر الـبيـان السانـي

فوق الغمـام تلـوح بـدرا نيِّـرا  **  وعلى الثرى وشي مـن المرجـان

يسمو الخيـال إذا تباشـر هائمـا  **  فـي مهمـه الأفكـار والإتقـان

يهوي بناء الصخـر عنـد تقـادم  **  وبناء لفـظ الحرف في استحسان

من ها هنا أرسلت حكمة مـن رأى  **  (أن البيان مفـاخـر الإنسـان)

الأهدل

قف على ربوة مع الفرسـان  **  وانشد الشعر خمرة الأذهـان

ليس للشعر في السجال شبيه  **  ليس للشعر في الترنـم ثـان

كم نراه كفـارس  عبقـري  **  يطعن الخزي  طعنة  الشجعان

يقذف اللفظ من ثنايـاه  درا  **  ينسج النصح في عقود الجمان

و نراه كغيـدة فـي التثنـي  **  بلباس  مزخـرف  الألـوان

يستميل النفوس للزور حينـا  **  ويصب الأذى على الشبـان

ولكم جاءنا بثـوب  فقيـه  **  عالـم بالحديـث والقـرآن

وله في الفصيـح أخـذ ورد  **  فلسان القصيد روح البيـان

فاجعلوا شعركم عفيف المعاني  **  فلكم عبت ما تخـط بنانـي

عندي أمل

قد أوق الغصن الرطيب وحركت  **  ريح الصبا ما جال في  الأذهـان

أحببتكم في الله أخـوة ضادنـا  **  وبنيت صرح الحب في وجداني

فرسان ساحة شعرناهذي الحرو  **  ف سيوفكم في حومة  الميـدان

إن النفـوس لتستلذ بنظمكـم  **  كالمستلذ بـحـلـة الإيمـان

نعيم الحداوي

ياجابر العثرات هـذا حالنـا  **  ننساق في جهل مع  الشيطان

يقتادنا في كـل درب شـاءه  **  لا مانشاء بزحمـة  الأوثـان

أسرى لديه مكبلـون قيادنـا  **  طوق على الأعناق منه نعاني

يقتادنا مع كل فجر  مشـرق  **  وإذا بـذاك الفجر ليل ثـان

من يعبد الشيطان يلق مصيره  **  ناراً ومن يقوى على  النيران

ياأمة الإسلام أدمـى أعيني  **  طفل يموت بطلقة من جاني

وتموت في بغداد ألف  صبية  **  ونعيش في ألم مع الأحـزان

ياكاتب التاريخ هذا عصرنا  **  دوّن شهادة حاضر ببيانـي

جفت من العين الدموع وربما  **  يوما يجف عن الكلام  لساني

د. حسان الشناوي

أطلق من الأوزان صوت أذان  **  واملأ به ما شئـت من وديـان

واصدح به في أمة العرب التي  **  جلعت هـداها نغمـة الشيطان

واستبدلت بالحق شر مناهج  **  مادت بهـا في عالـم النسيـان

فكأنها لم تطلع الأنوار مـن  **  هدي الحبيب  ومنهج  القـرآن

أولم نكن نحن الألى سبقوا إلى  **  نيل العـلا وحقيقـة الإنسـان

ما ذا دهانا فاستبد بنا الهوى  **  وغدا التفرق  شيمـة الخـلان؟

رباه أدركنا بلطفـك إننـا  **  غرقى ببحـر ضائع  الشطـآن

ما زال فينا الخير دفاقا وقـد  **  مضت القلوب بهديها الربانـي

يحيى معيدي

سـر على الحب رائـد الإتقـان  **  وابعـث الشعـر وارف الأفنـان

فالخفيـف جميـل لحن تـهـادى  **  كزهـور تـفوح فـي البستـان

زف فـي طيـه الوصال وأبـدى  **  بسمـة الحب ناعـس الأجفـان

إيه مـا الشعـر في بـروق حروف  **  بـل معـان ورقـة الوجـدان

دمـت يا أهدل الفضـال منـارا  **  عشت فخرا ومشعـل الأزمـان

ينثني الحـرف في رؤاك مطيـعـا  **  كلمـا لحت مؤذنـا بـبنـان

ماسهـام الكليل باليـأس يرمـي  **  كسهـام قويـة فـي كـيـان

ياخديـن العلوم آنست روحـي  **  ياحكيمـا تبددت أشجـانـي

الأهدل

أنعيم أدميت القلـوب بنغمـة  **  ونثرت دمعا سال في وجدانـي

أنعيم ليتك ما نسجت قصيـدة  **  ونثرت فيها قسـوة العـدوان

أنا يا نعيم أبيت في غسق الدجى  **  متألمـا متـوسـدا أحـزانـي

ولكم أبيت على الطوى  وأظله  **  حتى أكاد أنـام فـي أكفانـي

الفجر ليـل والنهـار دياجـر  **  والصبح محجوب عن  العينـان

من يكتب التأريخ  يدمع  جوفه  **  ويذوب من حسراته  المتوانـي

يا أمة الإسلام  طفل  يشتكـي  **  ويموت شيخ عاجـز  متفانـي

ومدافع العدوان فوق  رؤسنـا  **  ورؤسنا تحنوا علـى الأذقـان

أين الفتوة والشجاعة لـم تبـن  **  أين الأشاوس إخـوة الإيمـان

هيا استعدوا فالعدو قد ارتقـى  **  عرش التجبر مرتقى  الشيطـان

دكوا حصون الظلم أنتم  أمـة  **  منصـورة بمعونـة الرحـمـن

نعيم الحداوي

لاللدموع ولا ولا لموت  حقيقـة  **  بانت كنـور الفجـر  للإنسـان

ياشيخنا هذا هو الحـال  الـذي  **  أمسى يفجـر في الحشـا بركانـي

إن كان ليلـك حالك بسـواده  **  والدمع مـن عينيك هـلّ مثانـي

فهناك من باتت تنـادي طفلهـا  **  وفراشـه قـد لـفّ  بالنسيـان

والأم ترجو أن تراه وقـد قضـى  **  والـروح سابقـة الـى الرحمـن

هـل يولـد الإنسـان إلا مـرّة  **  لا ليس للإنسـان عـمـر ثانـي

ياشيخنا مـن يستبيـح دماءنـا  **  فغـداً سنلقـاه مـع  الشيطـان

ويقـال ماذنب الذيـن قتلتهـم  **  وهنـاك يـوم العـرض يلتقيـان

وانظربيوم العرض كم من مجـرم  **  سينالـه حـظ مـن النـيـران

ياشيخنا إني وإن كـان اللظـى  **  حـرف يصـاغ فإنـه اكفانـي

لاتحسبـن الله مخلـف  وعـده  **  إنـا لمنصـورون فـي  القـرآن

يحيى معيدي

ربـاه أنـت مصـرِّف الأزمـان  **  فادفع قوى العـدوان والطغيـان

هُجر الهدى وتأججـت في دربنـا  **  نار العـدو يعيـث في الأوطـان

فالمسجد الأقصى أسيـر يشتكـي  **  يُرمى برجـس البغي والصلبـان

وعلى الهضاب تُراق أغلى مهجـة  **  وغراسهـا بجمـاجـم الشبـان

لا عار يخـزي كانتهـاك محـارم  **  ومعـالم تـكتـظ بالـعرفـان

لاعار ينكـي كالنحيـب مرجعا  **  بجـوى الجريح يبيت في الأحزان

عذرا أحبة قد صحوت على صدى  **  من رشقـة فشحذت عـزم بياني

وصدى زفير الشام يرجع بالأسى  **  للرافديـن فبـت في أشجانـي

ياعُرب فلتصحُ العزائـم غـيرة  **  للدين ولتقضوا علـى العدوان

عندي أمل

لاتحرقنْ قلبي بشجـوك حسـرة  **  ياشيخنـا فالدمـع كاالـغـدران

ياشيخنـا إنـا أضعنـا  مجدنـا  **  بـعزيمـة المـخـذول والمتوانـي

أين الشجاعة غادرت من أرضنا؟  **  مجد مضـى وانساب في النسيـان

ماخلت أن المسلميـن تقهقـروا!  **  فتـزوج الإذعـان  بالـخـذلان

أين الغطارفـة الذيـن  تقدمـوا  **  أفهل يقـوم اليـوم جيـل ثانـي

الأهدل

النصـرآت والطغـاة ستلـتـوي  **  يدهـا وتخسـر زمـرة  الطغيـان

مهما ارتقى إبليس لم يـك  فالحـا  **  ليس الفـلاح لعصبـة  الشيطـان

ما ذنب من قتلـوا ودمـر بيتهـم  **  ما ذنب من هربـوا مـن النيـران

والأم تفقـد طفلهـا فـي دربهـا  **  والدمع منهمـل  مـن  الأجفـان

وترى الشباب قد اكتوت أجساده  **  مضربا وحرقـا والرضيـع  يعانـي

يا أمة غرقـى بلهـو فـي  الدنـا  **  فإلـى متـى يـا أمـة الإيـمـان

هذا العـدو أتـى يدمـر ثروتـي  **  فتدرعوا مـن  هجمـة  البركـان

إن العـدو يـدور فـي جنباتكـم  **  ويبيدكـم باللـف  والــدوران

فقفوا بصدق  رافعيـن  سيوفكـم  **  والله ناصركـم  علـى  العـدوان

نعيم الحداوي

ياجابر العثرات هذا  حالنـا  **  أمم تقاتلنا علـى  الإيمـان

أمّم تحاربنا  علـى أعتابنـا  **  ويقودهم إبليس  للنيـران

يصفون بالإرهاب كل مدافع  **  ويقال للمقتول أنت الجانـي

أشلاء أمتنا تناثر  وصلهـا  **  وتكالبت عُلج على الفرسان

يا أمتي والعين يقطر دمعهـا  **  والقلب منفطر من  الأحزان

زمن تحيرت العقول بوصفه  **  فغدت زعامته لعبـد  غواني

أمم تسابقنا بغيـر صـدارة  **  فصدارة الثقليـن بالإيمـان

سيجر أذيال الهزيمة  حسـرة  **  من يسجدون لقبلة  الشيطان

رؤبة بن العجاج

سالم بن عبدالله ابن جحزر التميمي

أبو الهذيل

عفت المعارك من قنـا الفرسـانِ  **  عَرِيت من الرايات والـعقبـانِ
عصفت بها هوج الهوانِ وأجهزت
  **  بذمائهـا أدبـارُ كـل جبـانِ
يندبـن كـل سميـدعٍ ومظفَّرٍ
  **  أبُهُ الوغـى والطعنُ في الأقـرانِ
أحسابُهُ عند احتضار حطامهـم
  **  شِيَـمُ التقى وشمائـلُ القـرآنِ
دارت برأسك سكرة الحيـرانِ
  **  إنَ الزمـان لدائِـمِ الـدوَرَانِ
نهب الضباع عرين كل غضنفرٍ
  **  واستهـزأ الحَيَـوان بالإنسـانِ
طُمِسَت معالمُ كـلِّ دارع عزّةٍ
  **  وتطـاول العريـان في البنيـانِ
وغدا الموادعُ من يهيم بكفرِهِ
  **  وغدا المحـارَبَ عابـدُ الرحمـنُ
يا طرف ويحك أعمقنَّ تمعّنـاً
  **  فلربمـا استـهديت نارَ سنـانِ
واستنبحنَّ بليل كربك ربمـا
  **  أسمعت حيَّـاً من دعـائَك دانِ*
لولا مآسد لم تـزل آسادُهـا
  **  بجبال"هندوكوش"و"الشيشانِ"
ما غصّت الماءَ القَرَاح حلوقُهم
  **  عبَّادَِ خشـب الصُلْب والرهبانِ*

د. حسان الشناوي

أيطوف بالشعر العنيف  جنانـي  **  فيحيله حممـا مـن البركـان ؟

ويعيده رعـدا غضوبـا ينتحـي  **  صوب الطغاة وعابدي الطغيان ؟

أو صرصرا تجتـث كـل تجبـر  **  تردي يداه كرامـة  الإنسـان؟

أم أنني سأظل أسكـب  أدمعي  **  حزنا على ما كان من  أزمـان؟

وأسير مرتقبـا غـدا فـي كفه  **  تعلـو بنصـر رايـة الإيمـان؟

ما ذا لوَ ان الشعر صار مَدافعـا  **  وقنابـلا تخلـو مـن النيـران؟

تنصب فوق رؤوس من ضلوا فلا  **  يبقـى لهـم إلا أذى الشنـآن؟

فلتملأ الأحقـاد حولهـم المدى  **  أيعـوق ذر حائـم  العقبـان؟

عذرا إذا حرفي عـراه تناقـض  **  أو جاء يحمل حرفـي الضـدان

يحيى معيدي

ماذا تقـول خواطـري وجنـاني  **  والليل يجثم والأسـى يغشاني؟!

مـاذا أقـول وفي الفـؤاد تمـزق  **  تاهت مشاعـر أحـرفي وبياني

مـاذا أسطـر للزمـان تنوعـت  **  صور المذابح في رؤى وجداني؟

ذبلت ورود الشعـر في أغصانهـا  **  وانهلّ دمع الحزن من أشجـاني

واسودّ في وضح النهار بخاطـري  **  أفق المسرة واختفـت ألحـاني

ياليت شعري هل تجود مشاعري  **  عما جرى من صاعق النيران؟!

عاث الذليل بفسقـه وتتابعـت  **  نقماته في الأهـل والأوطـان

ومشى يزف زوابعا تحثـو علـى  **  درب الأمـان مكايد الشيطان

الأهدل

ماذا أقول وقد بـدت أحزانـي  **  وتضاءلت عن نصرتي  إخوانـي

ماذا أقول ولست أملك  خنجرا  **  مسمومة كخناجـر  الطغيـان

ماذا أسطر في الدفاتـر  بعدمـا  **  ضرب العدو منصتـي وغزانـي

ومشى يدك منازلي  ويسومنـي  **  سوء العذاب وذقت  ذل  هوان

أأذوب وحدي في صهاريج العدا  **  أأموت موت الصيـد بالنيـران

فإلى متى وإلى متى وإلـى متـى  **  يبقى الغزاة على ثرى الأوطـان

يحيى معيدي

قصف العـدوُّ منـازل الإيمـان  **  وجـرى يمد قناطـر العـدوان

واستمطرالـذل الخبيـث بنفسـه  **  ليصبـه في منهـل الإحسـان

يبغـي ويقتـل في فسـاد مهلك  **  للحرث والحرمات في البنيـان

أسفي على شيخ يجيـش بحزنـه  **  فقد البنين فلـم يطب بأمـان

والأم كلمى تكتوي في حسـرة  **  حرَّى لقتـل وليدهـا بعيـان

دفعت بها كـف اللئيم تبجحا  **  في حمـأة التعذيـب والبهتـان

لله حال أسيـرة تأسـى لهـا  **  كل القلوب ببالـغ الأحـزان

لله طفـل بـات رهـن تـألم  **  حُرم الحنـان وضمة الأحضان

لله مكلـوم توسـد صخـرة  **  فارحم إلهي مـن يبيت يعـاني

اثنـان في نظـر الأبي مذلـة  **  وجنايـة في عـالم الإنسـان

مكر اللئيم بذي الإباء وظلمه  **  أمران_ عن أولي النهى_ مرَّان

نعيم الحداوي

قف يارفيق الشعر مع عنوانـي  **  ولتبق مع شعري الرقيق  ثواني

ولتبتسم من أحـرف سطرتهـا  **  في وصف من يوم اللقاء هواني

فهي التي قد اشعلت بي  حبهـا  **  فغدوت كالمجنون في  الحانـي

قد أوقعتني في هواهـا  مرغمـاً  **  ماكنت أحسب أنهـا تبلانـي

أحببتهـا حبـاً يفـوق فؤادها  **  وفؤادها , قد كنت, يوم تراني

وتعلـق القلـب المتيم بالتـي  **  كانت تنام علـى أذى الحاني

تلك المليحـة قاتلتنـي عينها  **  بُرق إذا حل الظـلام ترانـي

حوراء عيني لا تمـل عيونهـا  **  ولصوتها همس يهـزّ  كيانـي

وبياضهـا الفتّـان سرجمالهـا  **  كالقشطة البيضـاء كالألبـان

لا تعجبون بمن أحـب  فإنهـا  **  حسناء في ثوب من  الحرمـان

هي قطتي فأدعوا بطول بقائهـا  **  وبقاء سيدهـا علـى الإيمـان

لا تبتسم يامن طلبت قصيدتي  **  في وصف محبوبي الـذي يهواني

الأهدل

ياقطـة بيضـاء  كالألـبـان  **  هذا نعيم مـن هـواك يعانـي

صاغ القصيد من المحبة  والهوى  **  وطلاه  بالياقـوت  والمرجـان

وصف العيون بأنها  برق  فمـا  **  أحلا العيون كبـارق  الهتـان

فلذا خطفت من الحداوي  عقله  **  حتى غـدا المجنـون بالألحـان

أنعيم فاصطد للحبيبـة  فـأرة  **  واشتر لها سمكا مـن الدكـان

واسدل عليها ثوب لطف منتقى  **  من رقـة ونعومـة  التحنـان

هي هرة فمتى تـزف لزوجهـا  **  كبنات هر  صفـوة  الحيـوان

فاهنأ بقطتك الأليفـة وانتظـر  **  بعد الزفاف تكاثـر  الولـدان

نعيم الحداوي

ياشيخنـا إنـي بهـا  متـولـع  **  وعلى محاسنهـا يجـنّ جنانـي

سبحان من جعل النعومة  لبسهـا  **  وكسى الجمال بفروها  الفتّـان

ولقد أتتني فـي المنـام  بقصـة  **  وقصيدة وأسمـع لهـا لتعانـي

فلربما القى لديـك جـواب  ما  **  قالت وتأتينـي لـه ببـيـان

قالت حبيبي قـد أتانـي خاطبـا  **  ويريد أن يأتيك , كيف  يرانـي؟

وتحمحمت وتحنحنت وتنحنحـت  **  وتصببت عرقاً علـى  القيطـان

واستدركت بالقول ثم  تهرهـرت  **  بقصيدة مـن أعـذب  الالحـان

وشكت لي الحال الذي هوحالهـا  **  مذ قابلتنـي فـي ربيـع الثانـي

قالت لعمرك كم أتانـي  خاطبـاً  **  لكن بقربك قـد نسيـت مكانـي

ونسيت أن الحي فيـه  بساسكـم  **  يتخارشـون لبسمتـي وحنانـي

ولكـم أتـي قط يهـز  بذيلـة  **  والقط كم من صيـده  أهدانـي

وأنظر إلى الطابور يطلب ودّ من  **  نثرت لك الدمعات ,هل سيراني ؟

عندي أمل

قصـف العـدو منازلـي لكنـه  **  ماقل مـن عزمـي ومـن  إيمانـي

ساظـل أبطـش بالعـدو مدافعـا  **  بالروح عـن عرضي وعـن أوطاني

ضمدت جرحي بالبسالـة والتقـى  **  فالقلب درعـي والسنـان لسانـي

سأمـزق الأعـداء  شر مـمـزق  **  فالطـعـن بالألـحـان  والأوزان

هذا جهـادي لست أملك غيـره  **  أرجو القبـول بحومـة المـيـدان

الأهدل

يا عصبة الأحقاد والشنَـآن  **  يا بؤرة التدمير  والأضغـان

سينالكم إعصار نار هائـج  **  سيبيدكم في لحظة  وثـوان

وإذا قصفتم ثكنـة لمجاهـد  **  سيحل ألف حافظ القـرآن

صوت المدافع لا تهز مُدافعا  **  عن دينه فاخسأ فإنك فـان

وعواؤكم لا يستفز صغارنا  **  فضلا عن الفتيان والشبـان

ستظل في عمق المذلة والونى  **  ستعيش مرعوبا حليف هوان

قلب لنا كجبال مكة شامخ  **  ومدرع بإضـاءة  الإيمـان

عندي أمل

ومتى تسل البيض من أغمادها  **  من كل هندي بجنـب يمانـي

طال التصبر والقلوب  تفتت  **  وأذوق طعم الذل  والحرماني

فالقدس أضحت لليهود مدينة  **  وكذا المزارع في ربا  لبنـان

هبوا بني الإسلام نرجع  دولة  **  دستورها التطبيـق  بالقـرآن

الأهدل

هبوا بني الإسلام  هبة  مـارد  **  لا ينحني في ساحـة الميـدان

أعطوا العدو من البسالة حصة  **  تطوي مآثره  مدى  الأزمـان

كم عاث في أرضي وزج بأمتي  **  فـي هـوة مملـوة بـهـوان

فاستيقظوا يا أمتي من  غفلـة  **  إن العـدو يثوركالبـركـان

فاطفوا شرارته بكـل عزيمـة  **  وتدرعوا بالصبـر  والإيمـان

نعيم الحداوي

عيـد وأيّ العيـد فيـه بيـانـي  **  عيد المحبة حـلّ فـي  أوطانـي

عيـد تسابقـت الزهـور  لنيلـة  **  فتصـدّرت حمـراءه المـيـدان

وتقدمـت حتـى ظننـت  بأنهـا  **  قد أُنّزلت مـن جنـة الرضـوان

وتسابقـت أمـم لتجنـي قطفهـا  **  وحظيت منها بالرحيـق  الفانـي

ومضى النسيـم ملاطفاً  أحزانـي  **  وأستوقفـت نسماتـه أشجـانـي

وتراقصت أبيات شعـري عذبـة  **  من نشـو ورد قطّفـةَ البستانـي

ونثرت مابين الورى لـي عبـرة  **  وختمت بالأمـل القريـب بيانـي

في زحمة الأحداث اطلق صرخـتي  **  فيضيع صوتي في صدى  وجـداني

ياجابـر العثـرات هـذا حالنا  **  فأرحم برحمتك الضعيـف  البانـي