عصام البشير  

تتسامـى أرواحنا  للمعالي  **  قد حَداها عزمٌ  كحدِّ الظُّباتِ

همُّنا بعد الموت عيشُ خلود  **  لا نرى المـوت غاية  للحياةِ

الأهدل

تهت في بحر شقوة في  حياتي  **  ورمتني الأمواج في الزلات

فأرانـي مكبـلا بذنـوب  **  كيف أرقى لمستوى الأبهات

أملي فيك يا إلـه  البرايـا  **  جد بعفو يا سامع الدعوات

armando

تحـلو الحياة لنا بظل عقيدة   **  حتى ولو ذقنا بِها الويلات

ومثالنا صحب النبي  وآلـه  **  لاعـزّ نبلـغه  بلا آهات

الأهدل

تلك السبيل إلى النجاة ففز بها  **  نهج الرسول يشع بالخيـرات

شمس الهداية  في اتباع  محمـد  **  وصحابة وقفوا بكل  ثبـات

 عصام البشير  

تاقت النفس للحياة  بعـز  **  فرمتني في قارعات الصـروف

فمعاشي يروق في ظل سيفي  **  وجنان الفردوس تحت السيوف

الأهدل

فاز من بات مصلتا سيف عز  **  باذل الروح  في حمى الإسلام

أي عز يفـوق بذل نفـوس  **  في سبيـلٍ متـوجٍ بسـلام

  عصام البشير

بدا يختـال في كفّ المنايا  **  قدِ اعتاد اللقاء مع الخُطوب

له نفس إلى العلياء تسمو  **  وقلب يغتذي  بجَنى الكُروب

الأهدل

براه الله  من مـرض التواني  **  وهيأه ليظفر  في الحـروب

له شغف بزعزعة الأعـادي  **  كبرق الرعد في لهب مهوب

  عصام البشير

كلفتُ وهدَّني كَلفي  **  فقلت اليومَ أنساكا

لعلـي أتَّقـي  أرَقًا  **  يغـالبني  لِذِكراكا

ولكنَّ الفـؤادَ أبـى  **  وجـادَلني  ليَلقاكا

فهل أُلامُ في قَـولي  **  إذا ما قلتُ  أهواكا

الأهدل

كسوت الحب  أزهارا  **  شذاها ضاع من فاكَ

نظمت الـدر في كلم  **  أضـاءت  من محياك

وأهديت الحبيب رضا  **  فماذا الحِب أهـداك

صبرت على  تدلّـلِه  **  فـزاد وصـار أفاك

فتلك طريق ذي عوج  **  إذا أخلصت  أقصاك

دعـوت الله  يهديني  **  سبيلَ هـدى  وإياك

سلطان الفجر

كـفي دموعك يا سلمى وحيينا  **  ولتنشدي اليوم لحنا من مغانينا

ها قد رجعت أيا سلمى ليجمعنا  **  شوق المحب إلى أقيـاء وادينـا

الأهدل

نسير في روضـة بالـود  آهلـة  **  ترن في مسمـع الدنيـا قوافينا

وتمطر السحب في واد الصفا غدقا  **  وتنبت الأرض وردا من  أمانينا

كفي الدموع فقد  عادت  سفينتا  **  في طيها بسمـة تـروي تلاقينا

  عصام البشير

نعى الدموعَ وصالٌ باتَ يجمعنا  **  فقلتُ : يا حبذا وصلٌ  يدانينا!

قد كان ثالثنا نـوًى  يفَرقنـا  **  والبينُ يُجري الدموعَ من مآقينا

حتى أضاءَ الوصالُ  في  مَرابعنا  **  فأشرق الفجرُ في دجى ليالينـا

الأهدل

نرى القوافيَ تبدو مـن  خواطرنـا  **  كأنهـا درر تـهـدى  لحادينا

وتلك أرواحنـا  تشـدو بأغنيـة  **  تلألأت فرحـا  يا أهـل نادينا

حتى الطيور على الأغصان في طرب  **  غنت بأغنيـة كم  أثـرت فينا

هو اللقاء بهـي الوجـه  مبتسـم  **  جمالـه كقصيـد جاء  موزونا

لله مـن لحظـة بالحـب ساطعـة  **  كأنها قبس  مـن نـور ماضينا