روضة الشعر الهادف - الحج

شعر : د / عبد الرحمن بن عبد الرحمن شميلة الأهدل

***************

الـحـج الـحـج

فَيَا مَا أُحَيْلَى  وَقْفَـةً

أرِقْتُ وَدَمْعُ الْعَيْنِ يَهْمِيْ وَيَـذْرِفُ  **  وَجِسْمِيْ نَحِيْلٌ وَالْخُطُوْبُ تُضَعِّفُ

فَقَالَ  أُصَيْحَـابِيْ  اعْتَرَاكَ  تَدَهْوُرٌ  **  بِحُبِّ قَرِيْبٍ جَاءَهُ  الْمَوْتُ يَهْتِـفُ

فَقُلْتُ دَعُوْنِيْ لَسْتُ مِمَّنْ إِذَا ابْتُلِىْ  **  بِحَتْـفِ عَزِيْـزٍ طَالَمَـا يَتَلَهَّـفُ

وَلَكِنَّنِـى أَبْكِيْ لِحَـظٍّ مُعَاكِـسٍ  **  يُسَيِّرُنِـيْ  حَتْمًـا فَـلا أَتَوَقَّـفُ

فَفِيْ كُلِّ عَامٍ يُسْعِـدُوْنِـيْ أَحِبَّـةٌ  **  وَحُجَّاجُ بَيْتٍ طَائِفُـوْنَ وَعُكَّـفُ

وَفِيْ عَامِ غُتْجٍ رَمْزُ تَأْرِيْـخِ حِجَّـةٍ  **  تَنَغَّصْتُ  تَنْغِيْصًا وَفَاتَ الْمُعَـرَّفُ

فَفِيْ عَرَفَاتٍ  يَرْجِعُ الْقَلْبُ لِلتُّقَـى  **  وَيَخْضَعُ لِلْمَوْلَى الْفُؤَادُ  وَيَرْجُـفُ

تَرَى الْكُلَّ رَفَّاعًا أَكُـفَّ ضَرَاعَـةٍ  **  لِمَوْلاهُ تَمْجِيْدًا  وَرَبُّـكَ يَلْطُـفُ

فَيَا مَا أُحَيْلَى  وَقْفَـةً  بِتُـرَابِهَـا  **  وَآكَامِهَا وَالْعَيْـنُ  مِنِّـيْ تَـذْرِفُ