روضة الشعر الهادف - العيد

شعر : د / عبد الرحمن بن عبد الرحمن شميلة الأهدل

***************

العيد العيد

  أَهْلاً وَسَهْلا بِعِيدِ الْفِطْرِ

    

الْعِيْدُ أَقْبَلَ  فِيْ ثَوْبٍ  مِـنَ الآسِ  **  تَاجٌ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ مَحْضِ أَلْمَاسِ

يَتِيْـهُ فِيْ حُلَلٍ خَضْرَاءَ  زَاهِـرَةً  **  كَرَوْضَةٍ أَثْمَرَتْ مِـنْ كُلِّ أَجْنَاسِ

وَبَسْمَةُ  الْعِيْدِ فِيْهَا الْـوَرْدُ مُنْتَشِرٌ  **  وَالزَّهْـرُ مُزْدَهِـرٌ يُلْقِيْ  بِأَنْفَاسِ

تَرَاقَصَتْ كَلِمَاتُ الشِّعْرِ  مِنْ فَرَحٍ  **  وَالطَّيْرُغَنَّى فَأَشْجَى كُلَّ  إِحْسَاسِ

وَهَلَّ عِيْدُ  الْهَنَـا فِيْ طَيِّـهِ  نِعَمٌ  **  وَالْبِشْرُ مِنْ حَوْلِـهِ يَبْدُوْ كَحُرَّاسِ

وَالْكَوْنُ شَعَّ سَنًا  فِيْ كُـلِّ نَاحِيَةٍ  **  وَخِنْزَبُ الشَّرِّ لَمْ  يَنْفُثْ بِوَسْوَاسِ

أَهْلاً وَسَهْلاً بِعِيْدِ الْفِطْرِ مَنْ كَمُلَتْ  **  فِيْهِ الْمَحَاسِنُ مِـنْ أُنْسٍ  وَإِيْنَاسِ

بُشْرَاكُمُ  أُمَّةَ الإِسْلاَمِ قَـدْ ظَهَرَتْ  **  أَمَارَةُ الْخَيْرِ بَعْدَ  الْمُزْعِجِ الَقَاسِيْ

فَاسْتَقْبِلُوْا عِيْدَكُمْ بِالْبِشْرِ وَابْتَهِجُوْا  **  فَلَيْسَ فِي الْعِيْدِ غُصْنٌ  غَيْرَ مَيَّاسِ

صِلُـوْا أَقَـارِبَكُمْ زُوْرُوْا  أَحِبَّتَكُمْ  **  تَبَادَلُوْا صَفْوَ كَـأْسٍ أَيَّمَـا كَاسِ

هَدِيَّـةُ الْعِيْدِ  فَاقَتْ فِي نَضَارَتِهَـا  **  زَهْرَ الرِّيَاضِ وَفَاقَتْ  ثَوْبَ أَعْرَاسِ

هِيَ الْجَمَالُ بِأَفْكَارِيْ  وَفِيْ خَلَدِيْ  **  تُزِيْلُ مِنْ خَاطِرِيْ هَمِّيْ وَوَسْوَاسِيْ

وَالطِّفْلُ  مِنْ فَرَحٍ بِـالْعِيْدِ  مُبْتَسِمٌ  **  كَـزَهْرَةِ  الْوَرْدِ أَوْ يَبْدُوْ كَنِبْرَاسِ

يَكَـادُ يَعْثُرُ فِيْ  ثَوْبِ الْهَنَا فَرَحًا  **  فَيَالَهَا لَحْظَةً  مِـنْ دُوْنِ خَنَّـاسِ

فَالشُّكْرُ لِلّهِ كَمْ أَسْدَى  لَنَا نِعَمًـا  **  فَمَجِّدُوا  اللهَ فِـيْ صُبْحٍ وَإِغْلاَسِ

تُوْبُوْا إِلَى اللهِ فِيْ سِرٍّ  وَفِـيْ عَلَنٍ  **  تَجَرَّدُواأُمَّتِيْ مِنْ ثَـوْبِ أَدْنَـاسِ

وَادْعُوْهُ يَرْفَعُ أَضْرَارًاقَـدِ احْتَدَمَتْ  **  فَالْجَدْبُ يُنْذِرُ يَا قَوْمِيْ بِـإِفْلاَسِ

فَكَمْ غَنِيٍّ شَكَى مِنْ ضَعْفِ مَتْجَرِهِ  **  وَصَارَ يَضْرِبُ  أَخْمَاسًا  بِأَسْدَاسِ

وَكَمْ فَقِيْرٍ بَكَى مِـنْ سُوْءِ تَغْذِيَـةٍ  **  فَالذَّنْبُ  يَـا رُفْقَتِيْ بَابٌ لإِتْعَاسِ

تَهَيَّـؤُا لِصِيَـامِ  السِّتِّ وَاغْتَنِمُوا  **  أَجْرًا وَفِيْرًاوَلَـمْ يُـوْزَنْ بِمِقْيَاسِ

وَتَمِّمُوا فَرْحَـةً  عُظْمَى  بِصَوْمِكُمُ  **  فَالصَّوْمُ لِلْقَلْبِ مِثْلُ الْمُخِّ  لِلرَّاسِ

وَصَلِّ رَبِّ عَلَى الْهَـادِيْ  وَعِتْرَتِهِ  **  وَمَنْ قَفَا إِثْرَهُمْ  مِـنْ سَائِرِ النَّاسِ