روضة الشعر الهادف - القناعة
فَرِزْقُ الْفَتَى مُحْكَمٌ
![]()
أُسَامَةُ هَلْ غُصْتَ بَحْرَ الطَّمَعْ ** وَتَسْبَـحُ فِيْ مَسْبَـحٍ مُصْطَنَعْ
وَتَسْهَرُ حَتَى انْبِـلاجِ الصَّبَاحِ ** وَتُصْبِـحُ فِـي ذَلِكَ الْمُنْتَجَعْ
أَرَى فِيْكَ آمَـالَ أَهْلِ الْغِنَى ** وَنَـزْوَةَ غِـرٍّشَـدِيْـدِ الْهَلَعْ
تُزَاحِـمُ ذَا خِبْـرَةٍ حَـاذِقٍ ** نَبِيْـهٍ عَلِيْـمٍ بِبَيْـعِ السِّلَعْ
تُبَـدِّدُ مَـالا بِـلا فِـطْنَـةٍ ** تَخَالُ التِّجَـارَةَ أُخْـتَ الدَّلَعْ
لَيَـالٍ تَمُـرُّ وَدَهْـرٌ يَكُـرُّ ** وَهَا أَنْتَ مَا ذُقْتَ طَعْمَ الشَّبَعْ
أُسَامَةُ لَيْـسَ الْغِنَـى لُعْبَـةً ** وَدُمْيَـةَ طِفْـلٍ بِـأَيْـدٍ تَقَعْ
وَلَيْسَ الْغِنَى صَخْرَةً فِي الذُّرَى ** وَتَحْتَاجُ جُهْـدًا مِنَ الْمُجْتَمَعْ
فَلَـوْ كُنْتَ كَالْبَحْرِ فِي هَوْلِهِ ** وَكَالْمَوْجِ حِيْنَ اعْتَـلا وَارْتَفَعْ
وَعَزْمُكَ سَيْفٌ وَعِلْمُكَ بَحْـرٌ ** وَقَلْبُـكَ لَمْ يَعْتَـرِيْـهِ الْفَزَعْ
فَرِزْقُكَ يَبْقَـى عَلـَى حَالِـهِ ** وَلَيْسَ لِرِزْقِـكَ مِـنْ مُـتَّسَعْ
فَرِزْقُ الْفَتَى مُحْكَـمٌ مُتْقَـنٌ ** سَيَبْقَى مَـعَ الْمَـرْءِ مَهْمَاصَنَعْ
سَنَسْعَـى بِِـرِفْقٍ لأَرْزَاقِنَـا ** وَنَهْرُبُ مِـنْ هَاوِيَـاتِ الطَّمَعْ
وَإِنَّ الْقَنَاعَـةَ كَنْـزُ الْغِنَـى ** فَكُنْ قَانعًا فَـالْقَنُـوْعُ انْتَفَعْ
وَصَلِّ إِلَهِيْ وَسَلِّـمْ سَلامًـا ** عَلَى أفْضَلِ الْخَلْقِ مَاحِي الْبِدَعْ
وَآلٍ وَصَحْبٍ وأَهْـلِ صَلاحٍ ** وَمَنْ سَارَ فِـيْ دَرْبِهِـمْ وَاتَّبَعْ