روضة الشعر الهادف - القناعة

شعر : د / عبد الرحمن بن عبد الرحمن شميلة الأهدل

***************

القناعة

القناعة

فَرِزْقُ الْفَتَى مُحْكَمٌ

أُسَامَةُ هَلْ غُصْتَ  بَحْرَ الطَّمَعْ  **  وَتَسْبَـحُ فِيْ مَسْبَـحٍ مُصْطَنَعْ

وَتَسْهَرُ حَتَى انْبِـلاجِ الصَّبَاحِ  **  وَتُصْبِـحُ  فِـي ذَلِكَ الْمُنْتَجَعْ

أَرَى فِيْكَ آمَـالَ  أَهْلِ الْغِنَى  **  وَنَـزْوَةَ غِـرٍّشَـدِيْـدِ الْهَلَعْ

تُزَاحِـمُ  ذَا خِبْـرَةٍ حَـاذِقٍ  **  نَبِيْـهٍ  عَلِيْـمٍ  بِبَيْـعِ السِّلَعْ 

تُبَـدِّدُ مَـالا بِـلا فِـطْنَـةٍ  **  تَخَالُ التِّجَـارَةَ أُخْـتَ الدَّلَعْ

لَيَـالٍ تَمُـرُّ وَدَهْـرٌ  يَكُـرُّ  **  وَهَا أَنْتَ  مَا ذُقْتَ طَعْمَ الشَّبَعْ

أُسَامَةُ  لَيْـسَ الْغِنَـى لُعْبَـةً  **  وَدُمْيَـةَ  طِفْـلٍ بِـأَيْـدٍ تَقَعْ

وَلَيْسَ الْغِنَى صَخْرَةً فِي الذُّرَى  **  وَتَحْتَاجُ جُهْـدًا  مِنَ الْمُجْتَمَعْ

فَلَـوْ كُنْتَ كَالْبَحْرِ فِي  هَوْلِهِ  **  وَكَالْمَوْجِ حِيْنَ اعْتَـلا وَارْتَفَعْ

وَعَزْمُكَ سَيْفٌ وَعِلْمُكَ بَحْـرٌ  **  وَقَلْبُـكَ لَمْ يَعْتَـرِيْـهِ الْفَزَعْ

فَرِزْقُكَ يَبْقَـى عَلـَى حَالِـهِ  **  وَلَيْسَ لِرِزْقِـكَ مِـنْ مُـتَّسَعْ 

فَرِزْقُ الْفَتَى مُحْكَـمٌ مُتْقَـنٌ  **  سَيَبْقَى مَـعَ الْمَـرْءِ مَهْمَاصَنَعْ

سَنَسْعَـى بِِـرِفْقٍ  لأَرْزَاقِنَـا  **  وَنَهْرُبُ مِـنْ هَاوِيَـاتِ الطَّمَعْ

وَإِنَّ الْقَنَاعَـةَ كَنْـزُ الْغِنَـى  **  فَكُنْ  قَانعًا فَـالْقَنُـوْعُ انْتَفَعْ

وَصَلِّ إِلَهِيْ وَسَلِّـمْ سَلامًـا  **  عَلَى أفْضَلِ الْخَلْقِ مَاحِي الْبِدَعْ

وَآلٍ وَصَحْبٍ وأَهْـلِ صَلاحٍ  **  وَمَنْ سَارَ فِـيْ  دَرْبِهِـمْ وَاتَّبَعْ