روضة الشعر الهادف - الدعاء والتضرع

شعر : د / عبد الرحمن شميلة الأهدل

***********

الدعاء والتضرع الدعاء والتضرع

رَبَّاهُ عَفْوًا

رَبَّـاهُ عَبْـدُكَ مَغْمُـوْسٌ بِـأَوْزَارِ  **  مُكَبَّلُ الْفِكْرِ مَغْلُـوْلٌ بِـأَكْـدَارِ

وَالْمَوْجُ يَقْذِفُـهُ مِـنْ كُـلِّ نَاحِيَةٍ  **  وَسَاحِلُ الْبَحْرِ مَحْفُوْفٌ  بِـأَخْطَارِ

كَمْ تَاهَ فِي دُنْيَةٍ شُؤْمٌ  عَـوَاقِـبُهَا  **  وَغَاصَ فِيِ زِيْنَـةِ الدُّنْيَـا كَمُحْتَارِ

كَأَنَّهُ قِشَّةٌ  فِي الأرْضِ قَـدْ تُرِكَتْ  **  تَدُوْرُ  بَيْنَ رَحَـى رِيْـحٍ وَإِعْصَارِ 

رَبَّـاهُ كَمْ نِعْمَةٍ عَنِّيْ قَـدْ ارْتَفَعَتْ  **  بِشُؤْمِ ذَنْبِيْ وَمَا قَـدَّمْتُ  أَعْذَارِيْ 

تِلْكَ السَّحَابُ الَّتِيْ عَاشَتْ تُدَاعِبُنَا  **  دَهْرًا طَوِيْـلا وَ لَمْ تَبْخَـلْ بِإِدْرَارِ

قَدِ اخْتَفَتْ عَنْ سَمَائِيْ لَمْ أَجِدْ أَثَرًا  **  إلا النَّـذِيْـرَ بِـإِفْـلاسٍ  وَإِقْتَارِ

رَبَّـاهُ  عَفْـوًا وإِحْسَانًـا وَمَغْفِرَةً  **  فَلَسْتُ أَقْوَى عَلَى التَّأْدِيْـبِ بِالنَّارِ 

يَا أُمَّةَ الدِّيْنِ تُوْبُـوْاوَاخْلِصُوْا عَمَلا  **  وَادْعُوْاالرَّؤُوْفَ بِإِصْبَـاحٍ وَأَسْحَارِ

صَلُّوْا الصَّلاةَ بِقَلْبٍ ذَابَ مِنْ خَجَلٍ  **  فَـالذَّنْـبُ يُؤْذِنُ فِي الدُّنْيَا بِأَغْيَارِ

وَالْجَـدْبُ عَـمَّ بِلادًا كَانَ يقْطُنُهَا  **  مُزْنُ السَّحَابِ كَمِثْلِ الظِّل فِي الدَّارِ

لَوْلا الذُّنُـوْبُ لَمَا فَـرَّتْ سَحَابَتُنَا  **  وَلا ابْتُلِيْنَـابِـإِعْصَـارٍ وَإِعْـسَارِ

أُمُّوا الْمَسَاجِدَ وَاسْتَسْقُـوا فَبَارِئِكُمْ  **  رَبٌّ رَحِيْـمٌ بِنَـاسُبْحَانَـهُ الْبَارِيْ

لَوْلاَ الْبَهَائِمُ  وَالأَطْفَـالُ قَدْ رَضَعُوْا  **  كَذَا الشُّيُوْخُ وَضَعْفٌ فِيْهِمُو سَارِي

لَذَاقَ كُلٌّ عَذَابَ الْخِزْيِ فَـارْتَدِعُوا  **  أَمِ الْقُلُوْبُ قَسَتْ  أَضْحَتْ كَأَحْجَارِ 

فَسَارِعُوا يَـا بَنِي الإِسْلاَمِ  وَامْتَثِلُوا  **  أَوَامِرَالشَّرْعِ وَاسْتَسْقُـوا بِـإِصْرَارِ

دَعُوا الدُّمُوْعَ عَلَى الْخَدَّيْنِ سَائِحَـةً  **  سَلُوا الإِلـهَ سَلُـوْهُ مَحْـوَ أَوْزَارِ

ثُمَّ انْظُرُوْا نَظْـرَةً فِيْ غَيْرِ سَـاحَتِنَا  **  تَـرَوْنَ كُـلَّ بَـلاءٍ هَـائِجٍ ضَارِ

مَـوْتٌ وَفَـقْـرٌ وَزِلْزَالٌ يُزَلْزِلُهَـا  **  سُبْحَانهُ خَفَّفَ الأَضْرَارَعَـنْ دَارِيْ

صَلَّـى الإِلهُ عَلَـى طـهَ وَعِـتْرَتِهِ  **  وَالصّحْبِ طُرًّا وَمَنْ يَـقْفُـوْا لآثَارِ