روضة الشعر الهادف - الغش والكذب

شعر : د / عبد الرحمن بن عبد الرحمن شميلة الأهدل

***************

الغش والكذب الغش والكذب

فابـن المساجـد

دَخَلْتُ يَـوْمًـا إِلى حَانُوْتِ عَطَّارِ  **  وَوَجْهُ صَاحِبِــهِ  كَالدِّرْهَمِ الْجَارِيْ

فَقُلْتُ عُـوْدًا فَـإِنِّيْ فِيْكَ ذُوْ ثِقَةٍ  **  فَقَالَ صَبْرًا فَــدُهْنُ الْعُوْدِ فِي الدَّارِ

وَرَاحَ يَمْشِيْ رُوَيْدًا مَـاسِكاً بِيَدِيْ  **  وَالدَّمْعُ  مِـنْ عَيْنِهِ  مُسْتَرْسِلٌ جَارِيْ

دَخَلْتُ قَصْرًا وَفِـي أرْكَانِهِ عَجَبٌ  **  مِنْ الْعَجَائِبِ مِــــنْ وَرْدٍ وَأَزْهَارِ

وَقَالَ لِـي جِئْتَنِيْ وَالْقَلْبُ مُنْكَسِرٌ  **  فَهَلْ  تُخَـــلِّصُنِيْ مِنْ وَصْمَةِ الْعَارِ

كَـمْ بِعْتُ لِلنَّاسِ مِنْ دُهْنٍ  أُكَلِّلُهُ  **  بِالْغِشِّ  وَالحِـــيَلِ السَّوْدَاءِ كَالْقَارِ

بَنَيْتُ قَصْرًا مِـنَ الآفَاتِ مَصْدَرُهُ  **  مِنْ دُوْنِ مَا خَجَـلٍ أَوْ  خَشْيَةِ الْبَارِيْ

فَقُلْتُ مَـنْ تـَابَ إِنَّ الله يَرْحَمُهُ  **  َفابْنِ المَسَاجِـدَ وَاكْسُ الْجَائِعَ الْعَارِيْ