روضة الشعر الهادف - الغش والكذب
فابـن المساجـد
![]()
دَخَلْتُ يَـوْمًـا إِلى حَانُوْتِ عَطَّارِ ** وَوَجْهُ صَاحِبِــهِ كَالدِّرْهَمِ الْجَارِيْ
فَقُلْتُ عُـوْدًا فَـإِنِّيْ فِيْكَ ذُوْ ثِقَةٍ ** فَقَالَ صَبْرًا فَــدُهْنُ الْعُوْدِ فِي الدَّارِ
وَرَاحَ يَمْشِيْ رُوَيْدًا مَـاسِكاً بِيَدِيْ ** وَالدَّمْعُ مِـنْ عَيْنِهِ مُسْتَرْسِلٌ جَارِيْ
دَخَلْتُ قَصْرًا وَفِـي أرْكَانِهِ عَجَبٌ ** مِنْ الْعَجَائِبِ مِــــنْ وَرْدٍ وَأَزْهَارِ
وَقَالَ لِـي جِئْتَنِيْ وَالْقَلْبُ مُنْكَسِرٌ ** فَهَلْ تُخَـــلِّصُنِيْ مِنْ وَصْمَةِ الْعَارِ
كَـمْ بِعْتُ لِلنَّاسِ مِنْ دُهْنٍ أُكَلِّلُهُ ** بِالْغِشِّ وَالحِـــيَلِ السَّوْدَاءِ كَالْقَارِ
بَنَيْتُ قَصْرًا مِـنَ الآفَاتِ مَصْدَرُهُ ** مِنْ دُوْنِ مَا خَجَـلٍ أَوْ خَشْيَةِ الْبَارِيْ
فَقُلْتُ مَـنْ تـَابَ إِنَّ الله يَرْحَمُهُ ** َفابْنِ المَسَاجِـدَ وَاكْسُ الْجَائِعَ الْعَارِيْ