روضة الشعر الهادف - الغش والكذب

شعر : د / عبد الرحمن بن عبد الرحمن شميلة الأهدل

***************

الغش والكذب الغش والكذب

فكل من حلال

سَبَحْتُ بِبَحْرِ الْهَـمِّ وَالْـغَمِّ وَالْبَلْوَى  **  وَطَارَتْ بِيَ الأَمْـوَاجُ فِي لُـجَّـةِ الَّلأْوَاءْ

ثَـلاَثِيْنَ  يَوْمًـا مَـا اسْتَرَحْتُ ثَوَانِيًا  **  وَفِكْـرِيَ مَشْغُـوْلٌ وَلَكِنْ  بِـلاَ جَدْوَى

لَـقَدْ نَظَـرَتْ  عَيْنِـيْ وَتِلْكَ بَلِيَّـةٌ  **  إِذَا رَمَـقَ الإنْسَـانُ شَيْئًـا لَـهُ يَـهْوَى

نَظَرْتُ إِلَـى سَيَّـارَةِ الْفَخْرِ مُعْجَبًـا  **  بِظَاهِرِهَـا الْفَتَّانِ وَالَّلـوْنُ كَـمْ أَغْـوَى

وَمَنْظَرُهَـايَشْـدُو بِحُسْنِ جَمَـالِـهِ  **  شَـبَـابٌ وَسَمَّوْهَـا لِسُرْعَتِهَا الْقُصْـوَى

                     

هَمَسْتُ لِـرَبِّ التَّكْسِ إِنِّيِ  أُرِيْـدُهَا  **  فَقَـالَ هَنِيْئًـا إِنَّهَـا الْمَـنُّ وَالسَّلْـوَى

وَأَكَّـدَ بِالأيْـمَـانِ لاَعَيْبَ تَنْطَـوِيْ  **  عَلَيْـهِ  وَلاَ تَـسْرِي بِبَاطِنِهَـا الْعَـدْوَى

وَجَـاءَصَـدِيْقٌ مِـنْ بَعِيْـدٍ مُزَكِّيًـا  **  لِـصَاحِـبِهَا أَدَّى الْيَمِيْنَ فَـمَـا أَلْـوَى

وَثَـالِـثُهُمْ  أَثْـنَى عَلَيْهَـا  بِشِـدَّةٍ  **  وَقَالَ اسْتَعِنْ بِاللهِ وَاظْـفَرْ بِمَـا تَـهْـوَى

 

وَمِنْ حِيْنِهَا أَمْسَيْتُ  فِـي  الْهَمِّ غَارِقًا  **  وَأَصْبَحْتُ كَـا لْكَسْعِـيِّ ذَا قِصَّةٍ تُـرْوَى

وَلَـنْ تَجِدَ الْـوَلْهَانَ إِلاَّ  بِـوَرْشَـةٍ  **  عَلَيْـهِ ثِيـَابٌ شَانَهَـاالـزَّيْتُ وَالْبَلْـوَى

وَأُخْرَى  أمَامَ الصَّحْبِ يَـرْجُوْ دَرَاهِمًا  **  فَـكَمْ صَاحِبٍ أغْضَى وَكَمْ صَاحِبٍ ألْـوَى

وَفِـي شِدَّةِ الـرَّمْضَاءِ وَالْحَرُّ  مُهْلِكٌ  **  تَرَانِـيْ وَإِيَّـاهَا عَلـَى حَـرِّهَـا نُشْـوَى

وَمَـا مِـنْ خَبِيْرٍ حَـاذِقٍ وَمُهَنْـدِسٍ  **  أَرَادَ لَـهَـاالإِصْـلاَحَ إِلاّ وَقَـدَ أعْـيَـى

هُنَالِكَ أضْحَى الْفِكْرُ  فِـي  بحْرِ حِيْرَةٍ  **  وَكِـدْتُ أبِيْـعُ التَّكْسَ يَسْوَى الَّذِيْ يَسْوَى

 

أَيَـا بَـائِعًـا بِـالْغِشِّ أنْتَ  مُعَـرَّضٌ  **  بِـدَعْوَةِ مَظْلُوْمٍ إِلَـى سَـامِـعِ الشَّكْـوَى

وَلَسْتَ بِنَاجٍ  مِـنْ عِقَـابٍ مُحَـتَّـمٍ  **  فَرَبُّكَ  بِالْمِـرْصَـادِ دَوْمـًا لِمَـنْ يَغْـوَى

فَكُلْ مِـنْ حَلاَلٍ وَارْتَدِعْ  عَـنْ مُحَرَّمٍ  **  فَلَسْتَ عَلَـى نَارِ الْجَـحِيْمِ  غَـدًا تَقْـوَى