رَوْضُ الشِّعْر وَالنَّثْر

بقلم الدكتور / عبد الرحمن بن عبد الرحمن شُمَيلة الأهدل ............................................. ( w w w . A H D A L . C O M )..

المساجلات الشعرية رقم – 6

الأهدل

دعوتَ فنلت بالدعوات خيرا  **  وهل خاب  المدجج  بالدعاء

خـشعت  لبارئ  بـر  رحيـم  **  ففزت وحزت  أجر  الأتقياء

 zahya

أحزنتَ شعري فعادَ النَّبضُ مرتعِشاً   **  وجذوةُ  الخوفِ  بالإرهابِ  تشتعـل

البــرُّ  والبحـرُ  والأسفــارُ  ترهقنـي  **  من وحشةِ العصرِ والشطآنُ والجبلُ

أوْ  نكتبُ  الشِّعـرَ  بـالإيمـانِ  مؤتلقاً  **  أو ندفنُ  الحرفَ  في أكفـانِه الخجلُ

يُغتالُ  قومي  وصوتُ  الناي  ناعية  **  لكنْ  برقصٍ   به   الأجيالُ   تحتفلُ

الأهدل

لولا نفوس تغذت بالهدى وعلت  **  منابرا  فـوق هام  الشمس والبـدر

وزعزعت ثلة الطغيان وانتهبت  **  نفوس أهل الهوى في محفل الكفر

كأنها  في سمـاء  الكون  داهيـة  **  تصيـب  أفـئـدة  الأعداء  بـالجمـر

لقلت  ما بقيـت  روح  مـطهـرة  **  وذبت من حسرات وانتهى عمري

zahya

ردَّتْ بكم أحرفي أناتِهـا  ألماً  **  من مجمرِ القلب تبكي حزنَها المُقلُ

لا قـوة ترتـجـى  إلا بخالقِـنـا  **  وعودة الوعـي في أحضـانِهِ  الأملُ

————————————————–

بينَ الحـروفِ مرافىءٌ لمراكبي  **  ومنارةُ الشـطآنِ حيث سنـاكِ

ها قـدْ  أتيتُ  وخافقي  مسْتبشرٌ  **  بـالخيـرِ ممـا دوَّنـتْ  يُمـنـاكِ

فـرفعتُ  عيناً  للسماءِ   ودمعة  **  تجري على خـدٍ بلون صفـاكِ

ودعوتُ ربِّي أن يصونَ أخيَّتي  **  منْ كلِّ سوءٍ وانتظرتُ دعاكِ

الأهدل

كـف  الـدمـوع بنـظمـكَ الـفـتــان  **  فجمال شِعرك  متلف الأحزان

صيغت قصيدك من جمال طبيعة  **  والروضِ والألماس والمرجان

فـاهنـأ  بنظم  دونه  بدر  الدجـى  **  حـلـق  بـأعـلى  قـمـــة  بأمـان

وابعث  إلينا  من  بديعـك  أحرفا  **  تحـوي  معـان رصعـت ببيـان

zahya

نعم أبي  ألقيت  كل  سلاحـي  **  لا أستطيع حروبَكم بصلاحي

أنتَ المليكُ ونحنُ من  أبنائِكم  **  فارحمْ بنا ضعفاً وردَّ سلاحي

الأهدل

حاد حدا للعيس في غسق الدجـى  **  مرحـا بحادي العيس والعشاق

حـنـت  لتغـريـد القصائـد أنـفــس  **  وبكـت  قـواف آذنـت  بفـراق

يا عنتر العبسي شعرك ما اهتدى  **  لقلوبنـا مـا ذاب فـي الأعمـاق

هذا  امـرؤ القيـس امتحت  آثـاره  **  وتبعثرت شذرا على الأوراق

أحمد القضاة

قف بالربوع وسائل الأسحارا  **  وانشد هتاف الروح والأطيارا

تلـق الجبال الراسيـات تأوبت  **  لله  فُـجــر  دمـعُـهــا  أنـهــارا

الأهدل

رفرف على غصن القصد بنغمة  **  كالطير يشدو وانثر  الأزهـارا

واربـع على غـر القوافي منشـدا  **  فالكون سمـع  يعشق الأشعـارا

zahya

رحمـاك  ربـيِّ  فجـادٌ  جــاء  يسألنـي  **  نصراً علـيَّ فلا تسمع له  طلبـا

واجعل صهيلَ حروفي في الوغى أبداً  **  مثل الأسودِ فلا يخشى به رَهَبـا

الأهدل

برق يلـوح وصوت الرعـد رنّـان  **  وصيّب السحب مالت منه أغصان

والمـوج  مرتفـع  يزهــو  بقـوتـه  **  والشمس  ساطعة  يبدو  لها  شـان

والجن في وكرها لم تبد صورتها  **  ولا بدا في وضوح الشمس شيطان

والأرض تهتز والأعـلام  راسيـة  **  والفكر  في حيرة  والعقل  حيـران

سبحان ربي  عظيم الشان  مقتدر  **  وروعــة الكــون  آيــات  وتـبـيـان

رحماك ربي  فإني جئـت معترفـا  **  بمـا جنـتـه  يـدي  والـذنـب  أدران

zahya

نعـم أبي  ألقيت كل  سلاحي  **  لا أستطيع حروبَكم بصلاحي

أنتَ المليكُ ونحنُ من أبنائِكم  **  فارحمْ بنا ضعفاً وردَّ سلاحي

أحمد القضاة

حي الرجال القابضين على  **  جمر الغضا في ساعة العُسرِ

واهتف وقـل للغادرين بهـم  **  ويـل  لـكـم  مـن ذلـة  الغـدرِ

ضيف المعالي

رحـاب  الرواء  لنا  مجلـسٌ  **  وضيف المعالي به قد نزلْ

فكم كان سعدي للقيا صديقي  **  سليل الرسول  بهذا المحـلْ

الأهدل

لنا مجلس في رحاب الرواء  **  ومزن القوافي علينا  هطـل

بديع المعاني  وروح  البيان  **  وأحلى أماني لَضيف وصل

سامي البكر

لعلي أسامر طيف الليالي   **  وأختمـه  بنسـيـم  السحــر

وأرسمه في جبين السمـاء  **  ويُحفر بالنقش وسط القمر

الأهدل

رأت في ثناياه  درا  مزيجا  **  بلون الصفاء  وصفو الفكر

فمالت  كغصن النقا  فرحـة  **  بما صيغ من عسجد وانتثر

هنيئا لشيـخ القوافي الحسان  **  بتاج العلى من أريج الزهر

ضيف المعالي

رعى الله خلاً كان يوما مساجلي  **  يصوغ القوافي في الفصيح فنأنسُ

أتيت إليه  اليوم  أشدو مُـعرّضـاً  **  فـما خاب  ظني , فالفتى  يتفـرسُ

الأهدل

سلمت فأنت الشمس فوق رؤسنـا  **  نهارا  وأنت البدر  إن غابت الشمـس

وهل يختفي ضـوء النهـار لناظر  **  سوى ان رأى والعين من فوقها حلس

ضيف المعالي

سـعيـدٌ بلقيا  صاحبٍ  قـد عــرفتـهُ  **  فـأمـثـالــه  بـيـن  الـرجــال  قـلـيــلُ

ولولا صلاة العصر ما كنت تاركاً  **  صديقي عسى عمْر الصحاب يطولُ

الأهدل

لم  يثنك   الشعر  أو  تغويك  أوتـار  **  ولا  لهوت  فسيف  أنت  بتـار

تركت  قافيـة  تبكـي  ومـا ضـعـفـت  **  عزيمـة أو وهـت روح وأفكـار

خرجت تسعى بـروح الطهـر متجهـا  **  إلى المصلى ففيه الخير مـدرار

صلاة عصر هي الوسطى  فيا أسفى  **  على المضيع فرضـا بيته النـار

ضيف المعالي

رأيت نافذةً توحي بأنْ وصلتْ  **  بعض الرسائل من صحبٍ وإخواني

حاولت أقرأ ما خطت أناملكـم  **  فمـا  حـظيـت  بـمـا  يبعثـه  خـلاني

ضيف المعالي

نونٌ توقف عند الأهدل الشادي  **  بعد الصلاة يراك السامع الصادي

الأهدل

دع عنك بيتا فإن الشعر أبيات  **  والفـرد في وحشة تلويه آهـات

ما قيـل قافية  إلا إذا اجتمعـت  **  في آخر الشعر سينات وقافـات

وأنت ذو قدرة في النظم فائقـة  **  وأنت صناجة والصدق  منجاة

سامي البكر

تسير أشرعتي  بالليل أرقبها  **  وأمتطي صهوة الإشراق والشهب

علِّي أبعثر أحلامي وأنظمهـا  **  وأرتقي في معاني الشعـر والأدب

ضيف المعالي

بالله إن عثرت  في الدرب قافيتي  **  فساجل البكـر قد ينسيك فقـدانـي

قد  قلت  قافيتي  والداء  يُـسكتني  **  لكن نطقت لأخفي عنك أحـزاني

الأهدل

نجوتَ من وطأة الأحزان وانتقلت  **  إلـى الأهـيـدل أسقـام وأوهــام

فلست أدري أيبقى  الحب يؤنسني  **  أم يختفي وبقاء الضيف أحلام

سامي البكر

ماذا أقول  فقد  أقحمت  قافيتـي  **  بين المعالي وبين الأهدل الغالي

عذرا إذا كان حرفي جاء ملتهبا  **  من الفضول  فقد  ألهبتمـو بالـي

الأهدل

لولاك سام على الأقران مذ بزغت  **  شمس ودوى قصيد الشعر في الوادي

لكنـت ممتطيـا مـهـر السبـاق  ولـم  **  أجـزع ولـو جـاءنـي  صنديـد أنـدادي

سامي البكر

دعني  أردد  شعـري  إنني  ثـمـل  **  من القصيد  فهذا الشعر  كالزاد

يا أيها الأهدل الهادي سموت على  **  سحائب النور فاهنأ أيها الحادي

الأهدل

دانت لسام قوافي الشعر وانهزمت  **  أمـامـه  شعـراءٌ  شعرهـم  راقـي

وصاغ من نسمـات الـورد ملحمـة  **  وصب شهدا على أوراقها الساقي

وخـاف  من حسد  والعين  صائبة  **  فقال هاتوا لها من  فضلكم  راقي

سامي البكر

قل لي بربك ما هذا الصفاء أتى  **  فيا له من زلال النهر رقراق

يـروى الفؤاد  إذا ما الهـم أرقـه  **  بوابل من رحيق الحب دفـاق

الأهدل

قرأت حرفا بدا في ثوب عشـاق  **  ولونـه  مزهـر  في محـض  إشـراق

معانيا صاغها من عسجد نضـر  **  سام وقال اطربوا في خاطري الباقي

قصائدٌ  كزهور الروض  يانعـة  **  فاقطف  معان  أضاءت  بيـن أوراق

غرد  كتغريد  قمـري على فنـن  **  فـلـسـت  أول  حــاد  بـيــن  عـشـاق

سام  سمى  فأتاه  الشعر ممتثـلا  **  وهـل أتـى  شـاعـر  يـومـا  بمـزلاق

* * * * * * * * * * *