روضة الشعر الهادف - الدنيا

شعر : د / عبد الرحمن بن عبد الرحمن شميلة الأهدل

***************

الدنيا الدنياحَوَادِثُ الدَّهْرِ

حَـوَادِثُ الدَّهْـرِكَالْبُرْكَانِ تَسْتَعِرُ  **  وَمَا نَجَـا  مِنْ لَظَـى آفَـاتِهَا بَشَرُ

تِلْكَ الدُّنَامَااسْتَقَرَّ الْحَـالُ أَوْ بَقِيَتْ  **  بِمَنْظَـرٍ زَهْـرَةٌ  تَزْهُـوْ وَتَزْدَهِـرُ

أَبِيْتُ فِي اللَّيْلِ مَسْرُوْرًا وَمُغْتَبِطًـا  **  وَفَرْحَتِي فِي الْجَوَى  تَعْلُوْ وَتَفْتَخِـرُ

وَأَنْظُمُ الشِّعْـرَلِلذِّكْـرَى  وَأُنْشِدُهُ  **  وَفِي الصَّبَاحِ دُمُـوْعُ الْعَيْنِ تَنْهَمِـرُ

فِي اللَّيْلِ تَبْتَسِمُ الظَّلْمَاءُ مِنْ طَرَبٍ  **  بِمَقْـدَمِ الْعِيْـدِ وَالأضْـواءُ تَنْتَشِرُ

وَمَا تَوَارَى ظَـلامُ اللَّيْلِ  مُنْسَحِبًا  **  إلا وَدَاهـِيَـةٌ قَـدْ سَاقَهَا الْقَـدَرُ

مَاتَ الْحَنُوْنُ أَبُ الأطْفَالِ وَآسَفَى  **  وَلَّى السُّرُوْرُ  وَحَلَّ الْحُزْنُ وَالضَّجَرُ

كَآبَةٌ سَكَنَتْ فِي الْبَيْتِ وَاحْتَشَدَتْ  **  مَصَـائِبٌ حَوْلَهَا مَوْلُوْدُهَا الضَّـرَرُ

تَتَابَعَتْ نَكَبَاتُ الـدَّهْـرِوَابْتَلَعَتْ  **  لَذِيْذَ عَيْشٍ وَهَبَّ الضَّعْـفُ وَالْكِبَرُ

هِـيَ الدُّنَا مِثْلُ ظِـلٍّ زَائِلٍ فَمَتَى  **  تَبَسَّمَتْ زَارَ بَعْـدَ الْبَسْمَةِ الْخَطَـرُ

سَئِمْتُ مِنْ غَدْرِهَا وَانْتَـابَنِي قَلَقٌ  **  وَخَاطِري مِنْ خُطُوْبِ الدَّهْرِ مُنْكَسرُ

فَيَا ابْنَ آدَمَ لا  تَفْـرَحْ  بِمَرْتَبَـةٍ  **  وَلا بِمَالٍ وَبَعْدَ الْفَـرْحَـةِ الْكَـدَرُ

وَتُبْ إِلَى اللهِ  فِي سِرٍّ وَفِي عَلَـنٍ  **  وَاحْذَرْ دَوَاعِي الْهَوَى  فَالْفَائِزُ الْحَذِرُ