روضة الشعر الهادف - الدنيا

شعر : د / عبد الرحمن بن عبد الرحمن شميلة الأهدل

***************

الدنيا الدنيا

فَتُبْ إِلَى اللهِ

أَرَاكَ فِيْ  مُنْتَدَى الآفَاتِ مُعْتَكِـفُ  **  وَقَدْ أَتَاكَ أَخُوْ  لَهْـوٍ وَمُنْحَـرِفُ

وَسِرْتَ تَسْبَحُ فِيْ بَحْرِالْهَوَى ثَمِـلاً  **  وَالْمَوْجُ خَلْفَكَ وَالأَهْوَالُ تَنْكَشِفُ

وَأَنْتَ كَالْحُوْتِ مَغْمُوْرًا بِلاَ وَطَـرٍ  **  كَأَنَّ فِكْرَكَ لَمْ  تُقْرَأْ لَـهُ صُحُفُ

وَلاَ قَرَأْتَ كِتَابًـا قَـطُّ مُعْتَـدِلاً  **  وَلَمْ يَمُرَّ عَلََى أَذْهَانِكُـمْ شَـرَفُ

وَتَرْتَقِيْ سُلَّمًا آفَاتُـهُ انْكَشَفَـتْ  **  وَبَانَ فِيْ طَيِّهَا الْمَضْمُوْنُ  وَالْهَدَفُ

فَإِنَّ فِيْ مُنْتَدَى الأَلْعَابِ صَاعِقَـةً  **  ظَلاَمُهَا عَنْ ظَلاَمِ  اللَّيْـلِ مُخْتَلِفُ

أَمَا تَرَى فِتْيَـةً غَاصُـوْا بِلُجَّتِـهِ  **  فَارْتَجَّ كُلٌّ وَكُلٌّ كَـانَ يَرْتَجِـفُ

فَأَصْبَحُوا وَظَلاَمُ اللَّهْوِ يَصْحَبُهُـمْ  **  وَضَاعَ فِيْ  مُنْتَدَاكَ الْبَاءُ وَالأَلِـفُ

فَكَيْفَ لاَ وَسُمُوْمُ الشَّرِّ قَدْ سَكَنَتْ  **  بِالْمُنْتَدَى وَهِلاَلُ الْكَوْنِ مُنْكَسِـفُ

فَانْظُرْ لِخَلْفِكَ تَلْقَ الْجَهْلَ مُنْتَشِرًا  **  وَالاخْتِلاَطَ  بَدَا وَالضِّدَّ يَنْصَـرِفُ

وَالْكَاشِفَاتِ وُجُوْهَ الْخِزْيِ فِيْ دَعَةٍ  **  يَرْقُصْنَ مِنْ فَرَحٍ وَالْمُبْتَلَـى دَنِـفُ

مُزَخْرَفَـاتٍ  بِأَلْـوَانٍ  مُشَكَّلَـةٍ  **  كَأَنَّهُنَّ مَـعَ  التَّسْرِيْحَـةِ التُّحَـفُ

فَتِلْكَ حَالٌ مِنَ  الدُّنْيَا  إِذَا  بَرَزَتْ  **  هَوَى بِلُجَّتِهَـا مُسْتَهْتِـرٌ  خَـرِفُ

فَتُبْ إِلَى اللهِ مِنْ لَهْـوٍ وَمَسْخَـرَةٍ  **  فَإِنَّّ دُنْيَـاكَ يَا مَغْـرُوْرُ مُنْعَطَـفُ

إِمَّا إِلَى جَنَّـةٍ طُوْبَـى لِسَاكِنِهَـا  **  أَوِ الْجَحِيْمِ وَمَا فِيْ قَعْرِهَـاطَـرَفُ