روضة الشعر الهادف - بر الوالدين

شعر : د / عبد الرحمن بن عبد الرحمن شميلة الأهدل

***************

بر الوالدين بر الوالدين

دَعِ الْجِدَالَ

أُسْلُكْ سَبِيْلَ الْهُدَى فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ  **  وَاخْلِصْ  لِمَـوْلاَكَ فِيْ حِلٍّ وَمُرْتَحَلِ

فَمَنْ تَتَـوَّجَ بِـالإِخْـلاَصِ فِيْ  عَمَلٍ  **  نَالَ السَّعَادَةَ  فِي  الأُخْـرَى بِلاَ عِلَلِ

وَصَلِّ فَـرْضَـكَ وَادْعُ اللهَ  مُبْتَهِـلاً  **  وَرَتِّـلِ الآيَ  تَـرْتِيْـلاً بِـلاَ عَجَلِ

أَطِـعْ أَبَـاكَ  وَحَـاذِرْ مَسْلَكَ الزَّلَلِ  **  وَبِرَّ أُمَّكَ بِـرَّ السَّـيِّـدِ الْبَـطَـلِ

وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ  ( يَاعَدْنَانُ ) مُمْتَثِلاً  **  أَوَامِـرَ اللهِ وَاسْلُكْ  أَحْسَـنَ السُّبُلِ

فَمَنْ تَدَرَّعَ  ثَوْبَ الصَّبْرِ نَـالَ رِضًـا  **  وَمَنْ تَقَمَّصَ ثَوْبَ الْخِزْيِ لَـمْ يَنَـلِ

ظَفِرْتَ بِـالْخَيْرِ إِنْ أَصْبَحْتَ مُجْتِنِبًـا  **  عُقُـوْقَ أَصْلٍ وَإلاَّ بُؤْتَ بِـالْفَشَـلِ

لاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ كَالطَّاووسِ مُفْتَخِراً  **  وَلاَ كَلَيْثِ الْفَلا  أَوْ مِشْيَةِ  الْحَـجَلِ

فََمَـا التَّكَـبُّـرُ إِلاّ  ذِلَّـةٌ  وَقَـذًى  **  وَمَـا التَّـوَاضُعُ إِلاَّرِفْعَـةُ الرَّجُـلِ

وَصُنْ لِسَانَكَ  تَسْلَمْ مِـنْ عَـوَاقِبِـهِ  **  فَطَعْنَةُ الْقَوْلِ فَاقَتْ  طَعْنَـةَ الأَسَـلِ

دَعِ الْجِـدَالَ فَفِيْهِ  السُّــمُّ مُنْغَمِسٌ  **  وَأَيُّ خَيْـرٍجَنَـاهُ الْمَـرْءُ مِنْ جَدَلِ

وَاحْذَرْ صَدَاقَـةَ  أَفَّـاكٍ  وَمُنْحَـرِفٍ  **  وَمُوْلَعٍ بِالْخَنَـا وَالْمَنْطِـقِ الْخَطَـلِ

وَاحْذَرْ صَدِيْقًا طَفِيْفَ الْجِدِّ مِنْ ثِقَـلٍ  **  بَلِ ابْتَعِـدْ عَـنْ غُوَاةِ الْعَجْزِ وَالْمَلَلِ

وَدَعْ ذَوِي الْجَهْلِ فَالآفَاتُ مَسْبَحُهُـمْ  **  وَمَنْبَعُ  الشَّرِّ فِي الأَقْطَـارِ وَالـدُّوَلِ

وَاسْهَرْ  لِنَيْلِ الْعُلاَ فَـالْعِلْـمُ مَنْقَبَـةٌ  **  وَدَعْ كَسُـوْلاً غَدَا كَالشَّارِبِ الثَّمِلِ

وَاسْبَحْ بِزَوْرَقِ بَحْـرِ الْعِلْمِ مُجْتَهِـدًا  **  وَغُصْ بِلُجَّـةِ هَـذَا النُّـورِ وَامْتَثِلِ

فَمَا تَقَاعَـسَ عَـنْ  عِلْـمٍ وَلاَ أَدَبٍ  **  أُولُوا الْفَطَانَـةِ  مِثْلُ السَّـادَةِ الأُوَلِ

عَلَيْكَ بِالنَّحْوِ فَانْهَلْ مِـنْ  مَنَـابِعِـهِ  **  وَصُنْ لِسَانَكَ مِـنْ لَحْـنٍ وَمِنْ خَلَلِ

وَجَنِّبِ الْفِكْـرَ أَشْعَـارًا مُزَخْـرَفَـةً  **  بِزِيْنَـةٍ  كَـطِـلاءِ  الْحُبِّ  وَالْغَزَلِ

وَانْظُمْ قَصِيْدَكَ فِيْ  عِلْـمٍ  وَمَوْعِظَـةٍ  **  وَارْبَـأْ بِنَفْسِكَ عَنْ أُنْشُـوْدَةِ الطَّلَلِ

وَاقْنَعْ بِرِزْقِـكَ لاَ تَنْظُـرْ  إِلَى أَحَـدٍ  **  قَنَاعَةُ  الْمَـرْءِ كَنْـزُ الْحُلْيِ وَالْحُلَلِ

وَوَقِّـرِ الشَّيْـخَ  إِنْ وَافَـاكَ فِيْ مَلَئٍ  **  وَإِنْ تَقَهْقَـرَ فَـاسْنِـدْهُ عَلَى مَهَـلِ

وَارْفُـقْ بِطِفْـلٍ رَدِيْـئٍ فِيْ تَعَامُلِـهِ  **  َفَلَيْسَ  لِلطِّفْـلِ قِطْمِيْرٌ مِـنَ الْخَجَلِ

أَدِّ الأَمَانَـةَ لاَ تَغْـدِرْ  بِصَاحِبِـهَـا  **  وَافْرُقْ مِنَ الْغِشِّ وَالتَّدْلِيْسِ وَالْحِيَـلِ

أَرَى الْحَسُوْدَ بِنَـارِ الْحِقْـدِ  مُكْتَوِياً  **  وَكَـمْ حَسُـوْدٍ رَمَـاهُ  اللهُ بِالشَّلَلِ

وَيَا رَعَا اللهُ مَـنْ بَـاتَتْ سَرِيْـرَتُـهُ  **  بَيْضَاءَ صَافيَةً كَـالشَّمْـعِ فِي الْعَسَلِ

وَصَـلِّ رَبِّ عَلَى الْهَادِي وَعِتْـرَتِـهِ  **  وَمَنْ قَفَا إِثْـرَهُمْ  مِـنْ صَالِحٍ وَوَلِي