روضة الشعر الهادف - المحاورات

شعر : د / عبد الرحمن بن عبد الرحمن شميلة الأهدل

***************

المحاورات المحاورات

مُحَاوَرَةٌ بَيْنَ زَوْجَيْنِ

أَحْمَـدُ اللهَ مَـا تَلأْلأَ نُـوْرُ  **  وَبَدَا الْحَقُّ وَاخْتَفَى مِنْهُ زُوْرُ

وَصَلاَتِيْ عَلَى الرَّسُوْلِ  وَآلٍ  **  وَصِحَابٍ مَاغَرَّدَ الشَّحْـرُوْرُ

ثُمَّتَ اقْرَأْ  مُنَاظَرَاتٍ أُجِيْدَتْ  **  بِقَرِيْـضٍ  يُحِبُّـهُ الْمَسْرُوْرُ

بَيْنَ زَوْجَيْنِ  دَمَّرَا  كُلَّ حُبٍّ  **  هِـيَ حَمْقَى وَزَوْجُهَا مَغْرُوْرُ

مُسْتَعِيْنًـا بِاللهِ رَبِّ الْبَرَايَـا  **  وَإِلَيْكُمْ  مَا سَطَّـرَ الشَّعْرُوْرُ

الزوج والزوجة

أَقْبَلَ الزَّوْجُ لاَبِسًا دِرْعَ حَـرْبٍ  **  رَافِعَ الرَّأْسِ  سَيْفُـهُ مَشْهُـوْرُ

وَشَرَارٌ مِـنْ عُمْـقِ  عَيْنَيْهِ يَبْدُوْ  **  وَارْتِـبَاكٌ كَـأَنَّهُ  مَـوْتُـوْرُ

وَبَدَتْ زَوْجَةٌ  كَلَيْـثٍ عَبُـوْسٍ  **  عَانَقَتْها مِنَ الصَّبَاحِ  الدَّبُـوْرُ

ثُمَّ صَكَّتْ بِكَفِّهَا  فَـوْقَ أُخْرَى  **  كِبْرِيَـاءً  وَزَوْجُهَـا مَقْهُـوْرُ

فَرَنَا نَحْوَهَـا بِطَـرْفٍ بَغِيْـضٍ  **  وَرَنَتْ فَالْتَقَى الْقِلَى وَالْجُـوْرُ

الزوج

نَطَقَ الزَّوْجُ  بَعْـدَ صَمْتٍ  طَوِيلٍ  **  مُقْسِمًا أَنَّ فِكْـرَهَـا مَسْحُـوْرُ 

وَعَلَيْـهِ  مَلاَمِـحٌ مِـنْ جُنُـوْنٍ  **  وَجُنُـوْنُ  النِّسَـاءِ أَمْرٌ عَسِيْـرُ

قَائِلاً يَا رَدِيْئَـةَ الطَّبْـعِ غُـوْرِي  **  لَسْتِ أَهْـلاً  لِخُلَّتِيْ يَـا عَبِيْـرُ

أَنَـاأَصْبَحْتُ فِيْ رِيَـاضٍ وَرَوْضٍ  **  وَعَلَـى  رَبْعِنَـا  تُغَنِّي الطُّيُـوْرُ

أَنَا أَمْسَيْتُ  بَاسِمًـا طُـوْلَ لَيْلِيْ  **  وَنَـهَارِيْ  مَـعَ السُّـرُوْرِ أَدُوْرُ

كُنْتُ قَبْـلاً أَنَـامُ فَـوْقَ سَرِيْـرٍ  **  وَكَأَنِّـيْ مِـنْ غِلِّـهِ مَحْصُـوْرُ

لَمْ تَـرَ الْعَيْـنُ مَنْظَـرًامُكْفَهِرًّا  **  مِثْـلَ زَوْجٍ كَأَنَّهَـا دَيْنَصُـوْرُ

لَمْ أَذُقْ طَعْـمَ رَاحَـةٍ  فِيْ مَنَامِيْ  **  يَا ابْنَـةَ الْهَـمِّ أَنْتِ حَقًّا سَعِيْـرُ

وَجْهُكِ الرُّعْبُ فِيْ خَيَالِيْ وَعَيْنِيْ  **  أَنْـتِ ذِئْبٌ وَكُلُّ ذِئْبٍ كَفُـوْرُ

أُغْرُبِيْ يَـا عَبِيْـرُ قَبْـلَ شِقَـاقٍ  **  لَيْسَ يَبْقَـى فِيْ عُمْقِـهِ مَسْتُـوْرُ

الزوجة

أَرْعَدَتْ ثُـمَّ أَبْرَقَتْ بَعْـدَ صَمْتٍ  **  وَاعْتَلَى الصَّوْتُ وابْتَدَى التَّشْهِيْرُ

وَتَبَاهَـتْ بِحُلْيِـهَـا وَلِبَــاسٍ  **  عَـزَّ قَـدْرًا وَوَجْهُهَـا الْمَذْعُوْرُ

ثُمَّ قَالَتْ يَابَـذْرَةَ الشَّـرِّ أَقْصِـرْ  **  وَاهْـجُـرِ السَّبَّ  إِنَّـهُ مَحْظُوْرُ

أَنْتَ شُـؤْمٌ مُنْـذُ الْتَقَيْتُكَ حَقًّـا  **  أَنْتَ صَخْرٌ  تَفِـرُّ مِنْـهُ الصُّخُوْرُ

أَنْتَ وَحْشٌ  تَعِيْـشُ  بَيْنَ أَنَـامٍ  **  وَشُجَـاعٌ سُمُوْمُـهُ التَّـدْمِيْرُ

هَلْ تَذَكَّرْتَ يَوْمَ شَوَّهْتَ وَجْهِـيْ  **  بِعَـصَـاةٍ  يَمُـوْتُ مِنْهَا الْبَعِيْرُ

هَلْ تَذَكَّرْتَ يَوْمَ كَسَّرْتَ عَظْمِـيْ  **  بَيْنَ أَهْلِيْ  وَكَمْ  عَلَيْنَـا تَثُـوْرُ

لَوْ طَلَبْنَــاكَ لِلْعِيَـالِ  نُقُـوْدًا  **  سِرْتَ أَعْمَـى وَأَنْتَ شَيْخٌ بَصِيْرُ

أَيَّ بُخْـلٍ  وَأَيَّ شُــحٍّ لَقِيْنَـا  **  مُذْ  عَشِقْنَـاكَ  أَيُّهَـا الْمَجْرُوْرُ

خَدَعَتْنِيْ مَلاَمِحٌ مِنْـكَ تَزْهُــوْ  **  لَوْ فَحَصْنَاكَ  مَـا أَتَـاكَ الْبَشِيْرُ

أَنْتَ صِنْفٌ مِنَ الْحَدِيْـدِ مُغَطَّـى  **  بِـطِـلاَءٍ فَـضُـرُّهُ مُسْتَطِيْـرُ

أَتَمَنَّـى أَنْ لاَ أَرَى مِنْكَ  وَجْهًـا  **  طُوْلَ  دَهْـرِيْ فَوَجْهُكَ الدَّيْجُوْرُ

الزوج

يَا عَبِيْرَ  السِّبَابِ  أَنْتِ كَـذُوْبٌ  **  وَلِسَـانُ الْكَذُوْبِ كَلْبٌ هَصُوْرُ

فَمَتَـى شَـوَّهَتْ عَصَاتِيَ  وَجْهًا  **  لِعَبِيْـرٍ وَأَيْـنَ  أَيْـنَ  الْكُسُوْرُ

مَا لَمَسْتُ الْعَصَاةَ يَا شُؤْمُ  دَهْرِيْ  **  بَيْدَ أَنِّـي عَـلَى النِّسَـاءِ غَيُوْرُ

وَادَّعَيْتِ الْغَـدَاةَ أَنِّـيْ شَحِيْـحٌ  **  أَيُّ شُــحٍّ وَبَيْتُـنَـا مَعْمُـوْرُ

وَعِيَالِـيْ فِيْ نِعْمَـةٍ  وَرَخَــاءٍ  **  كُلُّ شَيْءٍ  فِـيْ مَنْزِلِيْ  مَـوْفُوْرُ

أَنَا فِيْ الْجُوْدِ مُـزْنَةٌ  فِيْ سَمَـاءٍ  **  وَفِنَائِـيْ  مِـنْ  بَـذْلِنَا مَمْطُوْرُ

إِنَّ جَـارِيْ  يُحِبُّنِـيْ لِسَخَـائِيْ  **  أَنَا يَـا شُـؤْمُ فِي النَّدِيِّ أَمِيْـرُ

أَنَا يَـا غَـدْرُ سَيِّـدٌ وَأَمِيْــنٌ  **  وَسَلِي النَّـاسَ  فَـالسُّؤَالُ مُنِيْرُ

مُنْيَتِيْ فِي الدُّنَا  ابْتِعَـادُكِ عَنِّـيْ  **  وَابْتِعَـادُ الْعَـدُوِّ نَصْـرٌ خَطِيْرُ

الزوجة

يَاابْنَ آوَى ارْتَقَيْتَ  ذِرْوَةَ غِشٍّ  **  بِلِسَـانٍ كَأَنَّــهُ  مَسْعُـوْرُ

وَتُغَطِّيْ مَسَاوِءًا مِنْـكَ تَبْـدُوْ  **  كَجِبَالٍ عَفَـتْ عَلَيْهَا الدُّهُوْرُ

أَتَذَكَّرْتَ يَوْمَ عِيْـدِ الأَضَاحِيْ  **  كَيْفَ تُؤْذِيْ  وَدَمْعُ هِنْدٍ غَزِيْرُ

وَرَمَيْتَ الطَّلاَقَ دُوْنَ اسْتِيَـاءٍ  **  لاَ تَقُلْ إِنَّ سَعْيَكُـمْ  مَشْكُوْرُ

لِـمَ طَلَّقْتَنِيْ  وَلَمْ أَجْنِ ذَنْبًـا  **  غَيْرَ ذَنْبٍ جَنَـاهُ طِفْلٌ غَرِيْـرُ

طَلَبَتْ مِنْكَ طِفْلَةٌ يَـوْمَ عِيْـدٍ  **  لِبْسَةَ الْعِيْدِ  فَاعْتَـرَاكَ الشَّخِيْرُ

وَبَكَتْ طِفْلَةٌ  فَهَلَّتْ  دُمُـوْعٌ  **  وَبَكَى الطِّفْـلُ فَاسْتَوَى التَّأْثِيْرُ

أَلِدَمْعِيْ تَرَكْتَنِيْ يَا ابْـنَ ظُلْـمٍ  **  أَمْ لِحُـزْنِيْ كِـلاَ هُمَا مَقْدُوْرُ

فَطَلاَقُ النِّسَاءِ يَبْـدُوْ مُشِيْنًـا  **  وَخَـرَابُ الْبُيُوتِ خَطْبٌ كَبِيْرُ

فَاتَّقِ اللهَ لَيْسَ فِي الزُّوْرِ خَيْـرٌ  **  وَاهْجُرِ السَّبَّ  فِالسِّبَابُ فُجُوْرُ

الزوج

حَسْبِيَ اللهُ مِـنْ لِسَـانٍ بَـذِيءٍ  **  وَيَـرَاعٍ  مِـدَادُهُ  التَّكْدِيْـرُ

أَنْتِ فِي الْفَهْمِ صَخْرَةٌ فِيْ كُهُوْفٍ  **  وَعَلَيْهَا مِـنَ التُّرَابِ جُسُـوْرُ

حُزْتِ قِسْطًا مِنَ الْغَبَـاءِ عَظِيْمًـا  **  وَجَمِيْـلُ الْكَلاَمِ مِنْكِ زَئِيْـرُ

كَمْ طَلَبْتِ الطَّلاَقَ سِرًّا  وَجَهْـرًا  **  وَعُمَيْرٌ عَلَى الْغُثَـاءِ صَبُـوْرُ

وَأَتَـى الْعِيْـدُ فَانْثَنَيْتِ  كَقِـرْدٍ  **  عَابِسِ الْوَجْهِ قَلْبـهُ الطُّمْرُوْرُ

ثُمَّ أَقْسَمْـتِ يَـا عَبِيْـرُ بِـأَنِّيْ  **  سَيِّئُ الطَّبْـعِ  مَعْدَنِيْ مَبْتُـوْرُ

أَيَّ ظُلْمٍ  وَقَدْ  طَلَبْـتِ فِرَاقِـيْ  **  بَعْـدَ شَتْمِيْ وَإِنَّنِـيْ مَأْمُـوْرُ

فَرَمَيْـتُ الطَّـلاَقَ  يَا أُمَّ هِنْـدٍ  **  فَكِلاَنَـا  مِنْ  بَعْدِهِ مَضْـرُوْرُ

وَاسْتَقَيْنَـا مِـنَ الْمَـرَارَةِ كَأْسًا  **  فِيْـهِ سُمٌّ  وَبَيْتُنَـا مَهْجُـوْرُ

وَصِغَـارِيْ  مَآلُهُـمْ  لِضَيَـاعٍ  **  تِـلْكَ هِنْـدٌ كَأَنَّهَـا عُصْفُوْرُ

وَسِقَامٌ أَصَـابَ بِكْـرِيْ حُسَاماً  **  مَا تَهَاوَى لِحَلْـقِـهِ قِطْمِيْـرُ

فَدَعِي الشَّتْمَ  وَاحْـذَرِيْ وَأَفِيْقِيْ  **  لَيْسَ يَسْعَى إِلَى السِّبَابِ  وَقُوْرُ

الزوجة

عَجَبًا يَا عُمَيْـرُ يَـا ابْنَ غَـزَالٍ  **  أَتُطيْعُ الْفَتَـاةَ  حِيْـنَ تُشِيْـرُ

كَيْفَ تَصْغِي لِقَوْلِ زَوْجٍ غَـوَاهَا  **  نِصْفُ عَقْلٍ وَديْنُهَـا مَشْطُـوْرُ

لَبِسَتْ أَلْفَ حُلَّـةٍ مِـنْ حَرِيْـرٍ  **  وَعَلاَ فَوْقَ  رَأْسِهَـا الطُّرْطُـوْرُ

قَسَمًـا مَـاطَلَبْتُ مِنْكَ طَـلاَقًا  **  أَوْ فِرَاقًـا بَلْ خَـانَنِيْ التَّعْبِيْـرُ

أَنَاكَمْ ذُقْتُ مِـنْ فرَاقِـكَ مُـرًّا  **  وَدَهَانِيْ يَـوْمَ الْفِـرَاقِ فُتُـوْرُ

فَسَلِ الْعَيْنَ كَمْ سَفَكْتُ  دُمُـوْعًا  **  وَسَـلِ الْقَلْبَ إِنَّـهُ مَكْسُـوْرُ

لَسْـتُ أَدْرِيْ بِطِفْلَـةٍ وَصَغِيْـرٍ  **  كَيْفَ أَدْرِيْ  وَخَاطِرِيْ مَنْثُـوْرُ

أَنْتَ جَمَّعْتَ  ثُمَّ فَرَّقْـتَ جَمْعًـا  **  جَاءَ مِنْكَ  الْجَمِيْـلُ وَالتَّقْصِيْرُ

تِـلْكَ  وَاللهِ مِحْنَـةٌ وَخُطُـوْبٌ  **  بَانَ  مِنْ عُمْقِهَـا ظَلامٌ وَنُـوْرُ

الزوج

   يَـا غَـزَالَ الْفَلاَةِ رِفْقًا بِصَبٍّ  **  مِنْ أَذَى الْبَيْنِ فِكْـرُهُ مَنْشُـوْرُ  

خَاطِرِي ظَنَّ أَنَّ فِي الْهَجْرِ زَجْراً  **  لِعَبِـيْرٍ فَجَـاءَ مِنْـهُ النُّـفُـوْرُ

( رَامَ نَفْعًا فَضَرَّ مِنْ غَيْرِ قَصْـدٍ  **  وَمِنَ الْبِرِّ ) قَدْ يَجِيْئُ الْقُصُـوْرُ

أَنَـا رَاجَعْتُ يَـا عَبِيْـرُ بِقَلْبِيْ  **  وَلِسَانِـيْ وَثَـمَّ جَمْـعٌ  غَفِيْرُ

مَا تَرَكْنَـا لِخِنْـزَبٍ أَيَّ دَرْبٍ  **  حِيْنَ رَاجَعْتُ وَاخْتَفَى الْمَدْحُوْرُ

فَاسْتَعِـدِّيْ لِرَجْعَتِيْ بِـاعْتِذَارٍ  **  كَمْ مِـنَ  الْعَفْوِ حَازَهُ الْمَعْذُوْرُ

الزوجة

يَا حَلِيْفَ الْكِرَامِ أَهْلاً وَسَهْـلاً  **  أَنْتَ وَاللهِ طَائِـرِي الْمَنْظُـوْرُ

أَنْتَ رَمْزُ الْقَصِيْدِ  يَزْهُوْ بِفِكْرِيْ  **  وَيُغَنِّيْ إِذَا انْـزَوَى التَّفْكِيْـرُ

أَنْتَ فِي الْقَلْبِ نَبْضَةٌ مِنْ حَيَاتِيْ  **  وَشُعُوْرِيْ إِذَا اضْمَحَلَّ الشُّعُوْرُ

كُنْـتُ أَرْمِيْـكَ بِالسِّهَامِ عِنَادًا  **  إِنَّ فِكْـرِيْ مَـعَ الْعِنَادِ لَبُوْرُ

كُنْتُ  أَغْزُوْكَ بِالشُّـرُوْرِ وَقَلْبِيْ  **  عَنْ أَذَاكُمْ وَرَبِّنَـا مَحْجُـوْرُ

أَطْلُبُ الْعَفْوَ مِنْ خَلِيْلِيْ  وَإِنِّـيْ  **  عِنْدَ  تَقْبِيْلِ رَاحَتَيْـهِ  أَخُورُ

وَسَـلاَمٌ  مُعَـطَّـرٌ مِنْ عَبِيْـرٍ  **  يَتَغَـشَّـاكَ دَائِمًـا وَيَـزُوْرُ

الزوج

قَسَمًا بِـالَّذِيْ أَمَـاتَ وَأَحْيَـا  **  هَالَنِي الرَّعْدُ فِي الْكِتَابِ وَطُوْرُ

حِيْنَ رَتَّلْتُ آيَـةً إِثْـرَ أُخْـرَى  **  وَمَعَـانٍ ضَـاءَتْ لَنَـا وَسُطُوْرُ

وَوَعِيْدٌ يُذِيْبُ  صَخْـرًا تَعَـالَى  **  وَتَهَـاوَتْ عَلَى الْفُـؤَادِ قُبُـوْرُ

وَتَـأَمَّلْـتُ فِيْ سَمَـاءٍ وَأَرْضٍ  **  وَنُـجُـوْمٍ  وَبَيْنَـهُـنَّ أُمُـوْرُ

وَتَـأَمَّلْتُ فِـيْ حَيَـاةٍ تَقَضَّتْ  **  ثُمَّ  يَأْتِيْ بَعْـدَ الْمَمَاتِ نُشُـوْرُ

وَحِسَـابٌ  مُحَتَّـمٌ وَعِقَـابٌ  **  كُـلُّ شَـيْءٍ  فَعَلْتُـهُ  مَسْطُوْرُ

تُبْتُ مِمَّـاجَنَيْـتُـهُ فِيْ حَيَاتِيْ  **  يَـا إِلَهِـيْ فَـأَنْتَ رَبٌّ  غَفُوْرُ

 زَوْجَتِـيْ جِئْتُ مُسْتَقِرًّا بِـذَنْبٍ  **  وَبِجُرْمٍ تَـذُوْبُ مِنْـهُ  الْقُصُوْرُ

كُنْتُ قَبْلاً أَلَدُّ فِي الْقَوْمِ خَصْمًـا  **  وَعَنِيْـدٌ  وَلَـوْ تَـمُـرُّ شُهُوْرُ

أَنَا فِي الظُّلْمِ قَدْ  سَبَحْتُ بِبَحْـرٍ  **  وَفُؤَادِيْ مِنَ الْقَـذَى مَسْجُـوْرُ

أَطْلُبُ الصَّفْحَ  مِنْ عَبِيْرِ  زُهُـوْرٍ  **  فَابْذُلِي الْعَفْوَ مَـنْ عَفَـا مَأْجُوْرُ

مَاانْثَنَى الْفِكْرُ عَـنْ هَوَى أُمِّ هِنْدٍ  **  لَـوْ تَنَـاسَيْتُ إِنَّنِـيْ لَحَقِيْـرُ

أَنْتِ رَوْضٌ مِـنَ الزُّهُـوْرِ بِقَلْبِيْ  **  أَنْـتِ وَرْدٌ بِخَاطِـرِيْ وَبُـدُوْرُ

أَنْتِ قَصْدِي وَمُنْيَتِي  وَقَصِيْـدِي  **  وَجَمَـالٌ  بِدَاخِلِـي وَسُـرُورُ

يَاابْنَةَ الْجُوْدِ فُـزْتُ مِنْكِ بِعَفْـوٍ  **  فَكِـلاَنَـا كَمَـا أَرَى  مَنْصُوْرُ

وَصَلاَتِيْ  عَـلَى الرَّسُـوْلِ وَآلٍ  **  وَصِحَـابٍ  مَـا سَبَّحَ الْجُمْهُوْرُ