روضة القصيد المفيد

شعر : د / عبد الرحمن بن عبد الرحمن شميلة الأهدل

***************

والنجم يسجد والنجم يسجد

وَالنَّجْمُ يَسْجُدُ

نَظَرْتُ فِي الْكَوْنِ وَالآيَاتِ وَالْبَشَرِ  **  وَجُلْتُ فِيْ مَلَكُوْتِ اللهِ بِالْبَصَـرِ

وَتُهْتُ فِي رَوْعَةِ الإِبْدَاعِ مُذْ بَزَغَتْ  **  شَمْسُ النَّهَارِ وَوَلَّتْ هَالَةُ الْقَمَـرِ

تِلْكَ الْجِبَالُ بِسَطْحِ الأَرْضِ رَاسِيَةٌ  **  يَزْدَانُ مَنْظَرُهَا بِالصَّخْـرِ وَالْحَجَرِ

وَالْبَحْرُ يَزْخَـرُ وَالأَمْوَاجُ هَـائِجَةٌ  **  وَالْمُزْنُ تَرْشُقُ رَوْضَ الزَّهْرِ بِالْمَطَرِ

وَكُلُّ رُوْحٍ  مِـنَ الأَرْوَاحِ مُتْقِنَـةٌ  **  لِفَنِّ عِيْشَتِهِـا فِي الْوَكْرِ وَالْمَـدَرِ

فَالإِنْـسُ وَالْجِـنُّ أَرْوَاحٌ مُـكَلَّلَةٌ  **  بِالْعَقْلِ وَالسَّمْـعِ وَالتَّفْكِيْرِ وَالنَّظَرِ

أَمَّا الْمَـلاَئِـكُ أَرْوَاحٌ مُـجَنَّـدَةٌ  **  لِطَاعَةِ اللهِ مَا اعْتَادَتْ عَلَى الْبَطَـرِ

وَكَمْ مِنَ الْخَلْـقِ مَوْجُـوْدٌ بِعَالَمِنَا  **  مَا حَازَ عَقْلاً وَلَمْ يَعْزِفْ عَلَى الْوَتَرِ

وَإِنَّمَـا الْكُـلُّ فِيْ أَنْفَاسِهِ هَـدَفٌ  **  يَسْعَى إِلَيْهِ كَمَا يَسْعَـى إِلَى الْوَطَرِ

مَا أَعْظَمَ الْكَـوْنَ مَا أَبْهَى تَنَاسُقَـهُ  **  فَإِنَّهُ آيَـةٌ مِـنْ صُنْـعِ مُقْتَـدِرِ

فَوَحِّدُوا اللهَ رَبَّ الْعَرْشِ مَنْ سَجَدَتْ  **  لَهُ الْخَلاَئِقُ مِـنْ جِنٍّ وَمِنْ بَشَـرِ

وَالنَّجْمُ يَسْجُدُ وَالأَشْجَارُ سَاجِـدَةٌ  **  وَالْكُلُّ يَسْجُدُ مِثْلَ النَّجْمِ وَالشَّجَرِ