روضة القصيد المفيد

شعر : د / عبد الرحمن بن عبد الرحمن شميلة الأهدل

***************

شهر تلألأ بالخيرات شهر تلألأ بالخيرات

شَهْرٌ تَلأْلأَ بِالْخَيْرَاتِ

أَقْبَلْتَ تَزْهُوْ وَنُـوْرُ الْوَجْهِ وَضَّـاءُ  **  فَمَا ارْتَأَتْ فِيْ رُبَاكُـمْ قَطُّ ظَلْمَاءُ

أَهْلاً بِشَهْرٍ حَلِيْفِ الْجُوْدِ مُذْ بَزَغَتْ  **  شَمْسٌ وَصَافَحَ زَهْرَ الرَّوْضَةِ الْمَاءُ

شَهْـرٌ تَلأْلأَ بِالْخَيْـرَاتِ فَانْهَزَمَتْ  **  أَمَـامَ سَاحَتِـهِ الشَّمَّـاءِ ضَـرَّاءُ

فِيْهِ اسْتَقَالَتْ فُلُوْلُ الشَّـرِّ مِنْ خُدَعٍ  **  وَكُبِّلَتْ فَسَرَتْ فِي النَّاسِ سَـرَّاءُ

تِلْكَ الْمَسَاجِـدُ بِالتَّسْبِيْـحِ آهِلَـةٌ  **  كَأَنَّهَا بِالْهُـدَى فَجْـرٌ وَأَضْـوَاءُ

وَالصَّالِحُـوْنَ وَمَنْ يَقْفُوْ مَآثِرَهُـمْ  **  بَدَتْ عَلَـى وَجْهِهِمْ بُشْرَى وَلأْلآءُ

وَالْكُلُّ فِيْ طَـرَبٍ يَشْدُو بِمَقْدَمِـهِ  **  كَأَنَّهُ مِنْ جَمَالِ الـرُّوْحِ حَسْنَـاءُ

يَا أُمَّتِي اسْتَقْبِلُوا شَهْـرًا بِرُوْحِ تُقًى  **  وَتَوْبَـةِ الصِّدْقِ فَالتَّأْخِيْـرُ إِغْوَاءُ

  تُوْبُوْا إِلَى رَبِّكُـمْ فَالذَّنْبُ دَاهِيَـةٌ  **  ذَلَّتْ بِـهِ أُمَـمٌ وَاحْتَلَّهَـا الـدَّاءُ

أَلَمْ نَجِدْ مِنْ عُدَاةِ الدِّيْـنِ كُلَّ أَذًى  **  وَالْقُدْسُ مُغْتَصَبٌ فَاشْتَـدَّ بَلْـوَاءُ

والْحَـرْبُ تَطْحَـنُ أَكْبَادًا وَتَعْجِنُهَا  **  وَنَحْـنُ لَمْ نَرَهَـا فَالْعَيْنُ عَمْيَاءُ

أَلَـمْ يُحَلِّقْ بِنَـا جَـدْبٌ فَزَلْزَلَنَـا  **  وَكَمْ أَحَـاطَ بِنَـا ضُـرٌّ وَلأْوَاءُ

وَكَمْ أَتَتْ عِبَرٌ وَالْقَـوْمُ فِيْ هَـزَلٍ  **  إِعْصَارُ قُوْنُو كَفَى كَمْ مَـاتَ أَبْنَاءُ

أَمَّا تَسُوْنَـامُ فِيْـهِ كُـلُّ فَاجِعَـةٍ  **  وَكَمْ وَكَمْ عِـظَةٍ والأُذْنُ صَمَّـاءُ

رَبَّـاهُ عَفْـوًا وَتَوْفِيْقًـا وَمَغْفِـرَةً  **  وَجُدْ بِنَصْـرٍ فَإِنَّ النَّصْـرَ عَلْيَـاءُ

وَصَلِّ رَبِّ عَلَى الْمُخْتَارِ مِنْ مُضَـرٍ  **  مَا غَرَّدَتْ فَوْقَ غُصْنِ الْبَانِ وَرْقَـاءُ

وَالآلِ وَالصَّحْبِ وَالأَتْبَـاعِ قَاطِبَـةً  **  مَا لاحَ بَـرْقٌ تَلا رَعْدٌ وَأَصْـدَاءُ