روضة الشعر الهادف - رمضانيات

أَتَى الضَّيْفُ
![]()
أَهْلاً وَسَهْلاً بِشَهْـرِ الْكَـرَمْ ** وَشَهْـرِ الصِّيَامِ وَرَمْـزِ الْقِيَـمْ
وَأَهْلاً وَمَرْحًا بِشَهْرِ الصَّلاَحِ ** وَشَهْـرِ الْعِبَـادَةِ مُنْـذُ الْقِـدَمْ
فَيَا نَفْحَةً مِنْ رَؤُوْفٍ رَحِيْـمٍ ** وَيَا رَحْمَـةً مِنْ غَفُـوْرٍ حَكَـمْ
سَعِدْنَا بِمَقْدَمِ شَهْـرِ التِّلاَوَةِ ** شَهْـرِ التَّرَاوِيْحِ بَـدْرِ الظُّلَـمْ
أَيَا نَفْسُ هَذَا دَوَاءُ الْعَلِيْـلِ ** وَزَادُ الرَّحِيْـلِ وَفَضْـلٌ أَعَـمّْ
أَتَى زَائِرًا مِثْلَ طَيْفِ الْخَيَالِ ** وَيَنْوِي الرَّحِيْلَ إِذَا الشَّهْـرُ تَمّْ
أَتَى الضَّيْفُ يَحْمِـلُ فِيْ طَيِّهِ ** بَشَائِـرَ لِلصَّائِـمِ الْمُحْتَـرَمْ
وَيَحْمِلُ بُشْـرَى لِذِيْ تَوْبَـةٍ ** فَطُوْبَى لِمَنْ تَابَ ثُمَّ الْتَـزَمْ
أَيَا أُمَّتِيْ جَاءَ شَهْـرُ التُّقَـى ** هَنِيْئًا لِمَنْ صَامَـهُ وَاغْتَنَـمْ
أَتَى الضَّيْفُ وَالْبَعْضُ فِيْ غَفْلَةٍ ** وَجَهْلٍ تَرَبَّعَ عَـرْشَ التُّهَـمْ
أَتَى الضَّيْفُ وَالْقَوْمُ فِيْ سَكْرَةٍ ** مِنَ الْمُلْهِيَاتِ وَضَعْفِ الْهِمَمْ
أَفِيْقُوا أَفِيْقُوا فَلَيْسَ الْهَـوَى ** سِوَى زَلَّةِ الْفِكْرِ قَبْلَ الْقَـدَمْ
أَفِيْقُوا أَفِيْقُوا فَلَيْسَ الْغُـرُوْرُ ** سِوَى قَسْوَةٍ فِيْ ثِيَابِ السَّقَمْ
فَشُدُّوا الْمَآزِرَ وَاحْيُوا لَيَالِيْهِ ** وَلْتَذْرِفِ الْعَيْنُ دَمْعَ النَّـدَمْ
فَرَبِّيْ غَفُـوْرٌ رَحِيْـمٌ وَدُوْدٌ ** حَلِيْمٌ كَرِيْمٌ كَثِيْـرُ النِّعَـمْ
وَصَلِّ إِلَهِيْ وَسَلِّـمْ سَلاَمًـا ** عَلَى سَيِّدِ الْخَلْقِ تَاجِ الأُمَمْ
وَآلٍ وَصَحْبٍ وَأَهْلِ صَـلاَحٍ ** وَمَنْ سَارَ فِيْ دَرْبِهِمْ وَانْتَظَمْ