روضة الشعر الهادف - رمضانيات

شعر : د / عبد الرحمن بن عبد الرحمن شميلة الأهدل

***************

رمضانيات رمضانيات

رمضان هل من عودة

الرُّوْحُ تَنْدُبُ وَالْفُـؤَادُ يَـذُوْبُ  **  وَالدَّمْعُ مِنْ أَلَمِ الْجَوَى مَسْكُوْبُ

تِلْكَ الْمَسَاجِدُ وَالْمَآذِنُ تَشْتَكِيْ  **  أَلَمَ الْفِـرَاقِ وَقَلْبُهَـا مَقْلُـوْبُ

وَانْظُرْ إِلَى أَهْلِ التُّقَى مَنْ أَخْلَصُوا  **  عَمَلاً غَزَاهُمـْ يَا فَرِيْـدُ نَحِيْبُ

رَمَضَانُ هَلْ مِـنْ عَوْدَةٍ وَزِيَارَةٍ  **  أَمْ  يَا حَبِيْبُ قَدِ انْتَهَى التَّرْحِيْبُ

رَمَضَانُ هَـلْ سَأَرَاكَ أَمْ أَنَا مُنْتَهٍ  **  رَمَضَانُ وَعْـدُكَ بِاللِّقَاءِ مُرِيْبُ

قَسَمَاتُ وَجْهِـيْ قَدْ تَغَيَّرَ حَالُهَا  **  وَسَوَادُ شَعْرِيْ  قََدْ عَلاَهُ مَشِيْبُ

وَعِظَامُ جِسْمِيْ قَدْ تَوَانَـى عَزْمُهَا  **  أَمَّا الْتِهَابُ مَفَاصِلِـيْ فَرَهِيْبُ

كَمْ مِنْ شُيُوْخٍ فِي انْتِظَارِ لِقَائِكُمْ  **  مَاتُوا وَفَاتَ الْحِرْصُ وَالتَّرْتِيْبُ

وَلَكَمْ شَبَابٍ فِي انْتِظَارِكَ زَارَهُمْ  **  رَيْبُ الْمَنُوْنِ فَحَظُّهُمْ مَنْكُـوْبُ

يَا أُمَّـةَ الإِسْـلامِ أُمَّـةَ أَحْمَـدٍ  **  تُوْبُوا وَأُوْبُوا قَدْ دَنَى الْمُكْتُوْبُ

فَالْمَوْتُ حَقٌّ وَالْحَيَـاةُ كَلَمْحَـةٍ  **  وَالْبَعْضُ مِنْ حُبِّ الدُّنَا مَسْلُوْبُ

هَلْ رَجْعَةٌ تَمْحِي الذُّنُوْبَ وَيَنْتَهِيْ  **  دَاءُ الشَّقَاـءِ وَيَنْفَـعُ التَّأْنِيْـبُ

وَيَنَالُكُـمْ رِضْـوَانُ رَبٍّ غَافِـرٍ  **  فَرِضَا الرَّؤُفِ وَعَفْـوُهُ مَطْلُـوْبُ

وَاسْتَقْبَِلُوا عِيْـدًا بِقَلْـبٍ طَاهِـرٍ  **  وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيْمِ رَقِيْـبُ

ثُمَّ الصَّلاَةُ عَلَى الْمُشَفَّعِ فِي الْوَرَى  **  مَا لاحَ بَـرْقٌ وَالرُّعُـوْدُ تُجِيْبُ

وَالآلِ وَالأَصْحَابِ مَا مُـزْنٌ هَمَـى  **  فَاخْضَرَّ عُـوْدٌ عَانَقَتْهُ حَلُـوْبُ