روضة الشعر الهادف - رمضانيات

شعر : د / عبد الرحمن بن عبد الرحمن شميلة الأهدل

***************

رمضانيات رمضانيات

شَهْرُ الصِّيَامِ هَلاَ

الشَّهْـرُ أَقْبَلَ بِالتَّسْبِيْحِ وَالذِّكْـرِ  **  شَهْرُ التَّرَاوِيْحِ مَا أَغْلاهُ مِنْ شَهْـرِ

الشَّهْـرُ أَقْبَلَ بِالْخَيْـرَاتِ مُمْتَطِيًا  **  مُهْـرَ الْكِرَامِ وَيُخْفِيْ لَيْلَةَ الْقَـدْرِ

أَهْلاً وَسَهْلاً بِشَهْرِ الصَّوْمِ مُذْ بَزَغَتْ  **  شَمْسُ النَّهَارِ وَوَلَّتْ هَـالَةُ الْبَدْرِ

شَهْـرُ الصِّيَامِ هَلاَ فَالْكُلُّ مُنْتَظِـرٌ  **  قُدُوْمَكَ الْفَذَّ فَاهْنَأْ يَا أَخَا الْبِشْـرِ

فَقَالَ : يَا أُمَّتِـيْ يَا أَهْلَ مَمْلَكَتِـيْ  **  بَاتَتْ تُعَانِقُنِـيْ دَواَّمَـةُ الْفِكْـرِ

أَمْسَيْتُ فِي حِيْـرَةٍ عُظْمَى وَأَرَّقَنِـيْ  **  يَا إِخْوَةَ الدِّيْنِ قَوْمٌ أَشْعَلُوا صَدْرِيْ

إِذَا قَدِمْتُ ارْتَمُوا كَالسَّهْمِ لَيْسَ لَهُمْ  **  غَيْرُ الْمَآكِـلِ وَالتَّنْوِيْعِ فِي التَّمْـرِ

اللَّحْـمُ وَالـرُّزُّ أَكْـوَامٌ مُفَـرَّقَـةٌ  **  عَلَى الْمَوَائِدِ أَضْحَى الصَّوْمُ كَالْفِطْرِ

وَغَيْـرُ ذَلِـكَ أَشْكَـالاً مُشَكَّـلَةً  **  كَأَنَّهَا قُـزَحٌ قَدْ صِيْغَ مِـنْ سِحْـرِ

أَمَّا الشَّـرَابُ فَأَلْـوَانٌ بِلاَ عَـدَدٍ  **  مُزٌّ وَحُلْوٌ وَبِنْتُ الصَّحْنِ فِي الْقِـدْرِ

مَآكِلٌ مَـا اشْتَرَوْهَا لِلْقِـرَى أَبَدًا  **  وَلَمْ يَذُقْ طَعْمَهَا الْحُجَّاجُ فِي النَّحْـرِ

وَالسُّوْقُ مُمْتَلِـئٌ بِالْغَانِيَاتِ وَلَـمْ  **  يَخْلُ التَّسَوُّقُ مِنْ زَيْدٍ وَمِـنْ عَمْـرِو

وَالْبَعْضُ هَبَّ إِلَى الأَسْوَاقِ فِي شَغَفٍ  **  مَلاَبِـسُ الْعِيْـدِ فَاقَتْ لَيْلَةَ الْقَـدْرِ

يَخْتَارُ لَوْنًا وَيَبْدُو غَيْـرُهُ حَسَنًـا  **  وَيَسْتَمِـرُّ إِلَى أَنْ يَنْتَهِـيْ شَهْـرِيْ

أَمَّا الشَّبَابُ فَدُوْرُ اللَّهْوِ يَحْضُنُهُمْ  **  وَالرَّقْصُ فِي قَنَـوَاتٍ حَالُهَا مُـزْرِيْ

يَسْتَمْـتِعُـوْنَ بِأَنْغَـامٍ مُنَسَّقَـةٍ  **  بِالْعُـوْدِ وَالـدُّفِّ حَتَّـى غَايَةَ الْفَجْرِ

وَانْظُرْ إِلَى مَسْجِدِيْ تَلْقَاهُ مُزْدَحِمًا  **  بِمَنْ يُصَلِّيْ صَلاَةَ الظُّهْـرِ وَالْعَصْـرِ

لَوْ كَانَ فِي الْفِطْرِ لَمْ تَأْنَسْ بِهِ أَحَدًا  **  وَإِنْ لَقِيْتَ فَأَيْنَ الْجَمْعُ مِـنْ نَـزْرِ

هَلِ الْجَمَاعَةُ عِنْـدَ الصَّـوْمِ تَلْزَمُهُ  **  وَفِيْ سِوَى الصَّوْمِ مَعْفُوٌّ مِـنَ الْوِزْرِ

هَذِي الْغَرَائِبُ نَزْرٌ صَاغَهَـا قَلَمِـيْ  **  شِعْرًا وَلَيْسَ سُطُوْرَ النَّثْرِ كَالشِّعْـرِ

صَلَّى الإِلَه ُعَلَى الْمُخْتَارِ مِنْ مُضَرٍ  **  وَالآلِ وَالصَّحْبِ مَا رِيْمُ الْفَلاَ يَجْرِيْ