روضة الشعر الهادف - رمضانيات

شعر : د / عبد الرحمن بن عبد الرحمن شميلة الأهدل

***************

رمضانيات رمضانيات

وَدِّعْ حَبِيْبَكَ شَهْرَ الذِّكْرِ

دَمْعٌ تَنَاثَرَ بَلْ قُلْ مُسْبِـلٌ هَطِـلُ  **  وَالْقَلْبُ مِنْ حَسْرَةٍ مُسْتَوْحِشٌ وَجِلُ

وَدِّعْ حَبِيْبَكَ شَهْرَ الصَّوْمِ شَهْرَ تُقًى  **  وَهَلْ تُطِيْقُ وَدَاعًـا أَيُّهَا الرَّجُـلُُ

شَهْـرٌ حَبَاهُ إِلَهُ الْعَـرْشِ مَكْرُمَـةً  **  فَيَرْحَمُ اللهُ مَنْ ضَاقَتْ بِهِ السُّبُـلُ

وَفِيـهِ مَغْفِـرَةٌ لِلتَّـائِبِيـنَ وَمَـنْ  **  زَلَّتْ بِهِ قَـدَمٌ حَـافٍ وَمُنْتَعِـلُ

وَالْعِتْقُ مِنْ شُعْلَةِ النِّيـرَانِ مَكْرُمَـةٌ  **  لِمَنْ يَمُـدُّ يَدًا يَدْعُـو وَيَبْتَهِـلُ

هُوَ الرَّؤُوفُ بِنَا هَلْ خَـابَ ذُو أَمَلٍ  **  يَدْعُو رَحِيمًـا بِقَلْبٍ ذَلَّهُ الْخَجَلُ

سُبْحَانَـهُ يَـدُهُ مَمْـدُودَةٌ كَرَمًـا  **  وَيَشْهَدُ اللَّيْلُ وَالإِصْبَاحُ وَالأُصُلُ

شَهْـرُ الدُّعَاءِ هَلِ الأَقْدَارُ تَجْمَعُنَـا  **  أَمِ اللِّقَاءُ سَيَأْتِي قَبْلَـهُ الأَجَـلُ

فَكَمْ تَمَنَّى أُنـَاسٌ صَاحِ رُؤْيَتَكُـمْ  **  فَحَالَ مِنْ دُونِهَا مُسْتَفْحِلٌ عَجِلُ

فَاللهُ أَعْطَـاكَ مِنْ إِفْضَالِـهِ مِنَنًـا  **  فَأَنْتَ أَفْضَلُ مِـنْ  أَنْدَادِكَ الأُوَلُ

وَفِيْكَ يَا سَيِّدِيْ الْخَيْرَاتُ فَائِضَـةٌ  **  دُنْيَا وَدِيْنًا وَفِيْكَ الْجُوْدُ مُكْتَمِـلُ

شَهْـرٌ تَنَزَّلُ أَمْـلاَكُ السَّمَـاءِ بِهِ  **  إِلِـى صَبِيْحَتِـهِ لَمْ تُثْنِهَـا الْعِلَلُ

فَلَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْـرٌ لَوْ ظَفِـرْتَ بِهَا  **  مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ وَأَجْرٌ مَا لَـهُ مَثَـلُ

وَدِّعْ حَبِيْبَكَ شَهْرَ الذِّكْـرِ لَيْسَ لَهُ  **  نِدٌّ سَيَبْقَـى فَطُوبَـى لِلأُلَى بَذَلُـوا

وَأَكْثَرُوا مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ وَانْتَظَمُـوا  **  فِي سِلْكِ أَهْلِ التُّقَى فَالْمُهْتَدِي بَطَلُ

رَبَّاهُ ذَنْبِـي كَغُـولٍ بَاتَ يَخْنُقُنِـي  **  وَمَنْ مِنَ الْخَلْقِ هَذَا الْغُوْلَ يَحْتَمِلُ

شَهْـرُ الصِّيَامِ إِلَهَ الْعَـرْشِ مُرْتَحِـلٌ  **  وَكُلُّ ذَنْبٍ صَغِيْـرٍ دُوْنَهُ الْجَبَـلُ

فَجُـدْ بِعَفْـوٍ وَتَوْفِيْقٍ فَلَيْـسَ لَنَـا  **  سِـوَاكَ يَرْحَمُنَا فَالْمُحْتَـوَى جَلَلُ

وَأَنْتَ أَنْـتَ إِلَهُ الْعَـرْشِ ذُو كَـرَمٍ  **  مَنْ حَازَ مِنْـكَ رِضًا مَا ضَرَّهُ زَلَلُ

صَلَّى الإِلَهُ عَلَى الْمُخْتَارِ مِنْ مُضَـرٍ  **  وَالآلِ وَالصَّحْبِ مَا الأَمْطَارُ تَنْهَمِلُ