روضة الشعر الهادف - عظات وعبر

شعر : د / عبد الرحمن بن عبد الرحمن شميلة الأهدل

***************

عظات وعبر عظات وعبر

حَذَارِ أُخَـيَّ

أَتَخْتَـالُ كَالْفَـرَسِ الْيَعْـرُبِ  **  وَتَرْقَـى إِلَى مِنْبَرِ الْكَوْكَبِ

وَتَزْأَرُ كَالأُسْـدِ  فِـيْ غَابِهَـا  **  وَتَسْخَرُ مِنْ مِشْيَةِ الثَّعْلَـبِ

وَتَسْبَحُ فِي الْبَحْرِ كَالسُّلْحُفَـاةِ  **  وَتَقْفِزُ  فِي الأَرْضِ كَالأَرْنَبِ

وَكَمْ تَلْتَوِيْ فَوْقَ  غُصْنِ الزُّهُورِ  **  وَتَدْخُلُ فِي حُفْرَةِ الْعَقْـرَبِ

وَتَغْـدِرُ بِالْخِـلِّ مُسْتَـهْتِـرًا  **  كَأَنَّكَ فِي سَاحَـةِ  الْمَلْعَبِ

وَتَصْحَبُ  جِنًّا غَـدَاةَ اللِّقَـاءِ  **  لِحَرْبِ الْعُدَاةِ  ولِلْمُرْعِـبِ

فَمَهْمَا تَلَوَّنْـتَ بَيْـنَ الْحَيَـاةِ  **  وَمَهْمَا تَرَفَّعْـتَ كَالْمُعْجَـبِ

فَإِنَّ الْمَنِيَّـةَ كَهْـفٌ  عَمِيـقٌ  **  وَسَهْمٌ مُخِيفٌ كَذِيْ  مِخْلَبِ

وَإِنَّ الْمَقَـرَّ لَبَيْـتٌ  رَهِيْـبٌ  **  شَدِيدُ الظَّلامِ  كَعَقْلِ الْغَبِـي

حَذَارِ أُخَـيَّ فَدُنْيَـاكَ  ظِـلُّ  **  سَرِيعُ الزَّوَالِ كَمَا الْغَيْهَـبِ

فَأَيْنَ الْمُلُوكُ وَأَيْنَ السَّلاطِيْـنُ  **  أَيْنَ الصَّحَابَـةُ أَيْـنَ النَّبِـي

  فَلَسْتَ سِوَى غَرَضٍ  لِلْمَنِيَّـةِ  **  فَابْعُدْ إِذَا شِئْـتَ أَوْ فَاقْـرَبِ