روضة الشعر الهادف - عظات وعبر

شعر : د / عبد الرحمن بن عبد الرحمن شميلة الأهدل

***************

عظات وعبر

عظات وعبر

 

فَارْجِعْ لِرُشْدِكَ

لَوْنِلْتَ مَرْتَبَـةً مِنْ دُوْنِهَا الْقِمَمُ  **  وَرَوْضَةً فِيْ جِبَـالِ الأَلْبِ تَبْتَسِمُ

وَمَنْزِلاً شَرِقًا بِـالزَّهْـرِمُزْدَهِرٌ  **  وَالنَّهْرُ يَجْرِيْ فَتَهْمِيْ فَوْقَـهُ الدِّيَمُ

وَحُزْتَ مِنْ زُخْرُفِ الدُّنْيَاوَرَوْنَقِهَا  **   عَجَائِبًا وَمَشَى  مِنْ خَلْفِكَ الْخَدَمُ

فَهَلْ مَرَدُّكَ إِلاَّ الْقَبْـرُ  فِيْ خِرَقٍ  **  بَيْضَاءَ  مِنْ حَوْلِهَا الدِّيْدَانُ تَزْدَحِمُ

وَظُلْمَـةُ الْقَبْرِ كَالدَّهْمَاءِ  مُرْعِبَةً  **  وَضَمَّةُ الْقَبْرِ مَحْفُوْفٌ  بِهَـا النَّدَمُ

فَأَيْنَ مَا مَلَكَتْهُ الْكَفُّ  مِنْ ذَهَبٍ  **  وَأَيْنَ جَاهُكَ  أَيْنَ الْعَـزْمُ وَالْهِمَمُ 

لَمْ يَبْـقَ إِلاَّ بِنَاءُ  الْبَيْتِ تَحْبِسُهُ  **  عَلَى الْفَقِيْرِ وَيَبْقَى الْعِلْمُ  وَالْحِكَمُ

وَدَعْـوَةُ ابْنٍ تَقِيٍّ صَالِحٍ  فَهِـمٍ  **  تَبْقَى نَجَـاةً لِمَـنْ زَلَّتْ بِهِ الْقَدَمُ

فَارْجِعْ لِرُشْدِكَ  وَادْعُ الله مَغْفِرَةً  **  قَدْ  فَازَ مَنْ بِحِمَى الرَّحْمَنِ يَعْتَصِمُ