روضة الشعر الهادف - عظات وعبر

شعر : د / عبد الرحمن بن عبد الرحمن شميلة الأهدل

***************

عظات وعبر

عظات وعبر

مَخَالِبُ الْمَوْتِ

لِلّهِ مِنْ سَيٍّـدٍ كَالْغُصْنِ  مَيَّـاسِ  **  شَبَابُـهُ الْغَضُّ وَضَّـاءٌ كَنِبْـرَاسِ

مُتَـوَّجٌ بِالسَّنَا وَالْحُسْنِ ذُوْ أَدَبٍ  **  مُهَذَّبُ الطَّبْعِ كَمْ يَحْنُوْ عَلَى النَّاسِ

يَـدَاهُ يَبْسُطُهَا لِلضَّيْفِ  مِنْ كَرَمٍ  **  وَمَا تَقَـاعَـسَ عَنْ بَـذْلٍ لِجُلاسِ

يَـذُوْدُ عَنْ سُنَنِ الْمُخْتَاِرمُنْتَقِيًـا  **  دَرْبَ الْهُدَى غَيْـرَ مَيَّـالٍ لِوَسْوَاسِ

رَمَتْ إِلَيْهِ يَدُ الدَّهْمَـاءِ  دَاهِيَـةً  **  أُصِيْبَ فيْهَـا بِـأَسْقَـامٍ وَإِفْـلاسِ

وَزَلْزَلَتْـهُ يَـدُ الأَيَّـامِ وَاسْتَلَبَتْ  **  زَهْرَ الشَّبابِ  وَهَدَّتْ عَظْمَهُ الرَّاسِيْ

فَآبَ يَحْتَضِـنُ الأَوْهَـامَ مُمْتَطِيًا  **  مُهْرَالْوَنَى لابِسًا ثَوْبَ الْوَهَى الْقَاِسيْ

فَجِئْتُهُ زَائِـرًا وَالدَّمْـعُ مُنْهَمِـلٌ  **  وَالْحُـزْنُ وَرَّثَنِـيْ ضَعْفًـا بِأَنْفَاِسيْ

أَشَارَ نَحْوِيْ بِطَـرْفٍ  فَاتِـرٍ سَئِمٍ  **  وَاغْـرَوْرَقَتْ بِدُمُـوْعٍ عَيْـنُ عَبَّاسِ

وَقَالَ سَطِّرْ لِمَا أُمْلِيْـهِ  مِـنْ عِبَرٍ  **  تَـدُوْرُ بَيْـنَ بَنِـي الدُّنْيَـاكَحُرَّاسِ

بَـدَأَتُ أَكْتُـبُ أَشْعَـارًا مُكَلَّلَةً  **  بِتَـاجِ صِـدْقٍ  وَإِخْلاَصٍ وَإِحْسَاسِ

دَعِ التَّعَلُّـقَ بِـالدُّنْيَـاوَزِيْنَتِهَـا  **  فَلَيْسَ  فِيْهَـا سِـوَى هَـمٍّ وَإِتْعَاسِ

تَغَيُّـرٌ دَائِـمٌ لَـمْ تَبْقَ  فِي مَرَحٍ  **  وَكَمْ بَـدَتْ وَحْشَةٌ مِـنْ بَعْدِ إِيْنَاسِ

وَمِحْنَةٌ هَجَمَتْ كَالْغُـوْلِ وَاْنَتَهَبَتْ  **  لَذِيْـذَ عَيْشٍ  وَلَـمْ نَهْنَـأْ بِأَعْرَاسِ

مَخَالِبُ الْمَوْتِ  فِي الأَرْوَاحِ نَاشِبَةٌ  **  وَلا مَـفَـرَّ وَإِنْ لُذْتُـمْ بِـأَتْـرَاسِ

وَكَمْ تَمُرُّ عَلَى الأَبْصَـارِ مِنْ عِبَـرٍ  **  وَنَحْـنُ فِي مُنْتَدَى النِّسْيَانِ وَالنَّاسِيْ