روضة الشعر الهادف - عظات وعبر

شعر : د / عبد الرحمن بن عبد الرحمن شميلة الأهدل

***************

عظات وعبر عظات وعبر

لكل شئ إذا ما تم نقصان

عَـرَفْتُ زَيْدًا لَهُ  قَصْرٌ  وَبُسْتَانُ  **  وَوَجْهُهُ مُشْرِقٌ وَ الْجِسْمُ مَلآنُ

يَحُفُّهُ خَـدَمٌ مِـنْ كُلِّ نَـاحِيَةٍ  **  يَؤُمُّ مَجْلِسَهُ شِـيْبٌ وَوِلْـدَانُ

وَيَعْشَقُ  الْجُوْدَ في سِرٍّ و في عَلَنٍ  **  يَشْدُوْ بِإِحْسَانِهِ رَاضٍ وَغَضْبَانُ

وَمَـا مَضَتْ غَيْرُ أَعْوَامٍ مُحَدَّدَةٍ  **  وَإِذْ  بِزَيْدٍ خَلِـيِّ الْبَطْنِ ظَمْآنُ

وَظَهْـرُهُ  مُلْتَـوٍ وِالْوَجْهُ مُنْتَفِخٌ  **  وَالرَّأسُ  يَقْطُنُهُ قَمْلٌ وَصِـئْبَانُ

فَقُلْتُ يَـا زَيْدُ مَا هَذَا الْبَلاَءُ وَمَا  **  دَهَـا شَبَابَكَ إِنِّي فِيْكَ حَيْرَانُ

قَدْ كُنْتَ فِي نِعْمَةٍ عُظْمَى وَعَافِيَةٍ  **  فَرَاحَ يُنْشِدُنِي وَالدَّمْعُ تَهْتَـانُ

لِكُلِّ شَـيْءٍ إِذَا مَـاتَمَّ  نُقْصَانُ  **  فَلاَ يُغَرُّ بِطِيْبِ الْعَيْشِ إِنْسَـانُ

هِيَ الأُمُـوْرُ كَمَا شَاهَدْتَهَا دُوَلٌ  **   مَنْ سَرَّهُ زَمَنٌ سَاءَ تْـهُ أَزْمَانُ