الدفاع عن رسول الله r
أَتَلْمِزُ الْمُصْطَفَى
![]()
بَابَا الْفَتِيْكَانِ
منك الزُّوْرُ يَنْحَـدِرُ
**
وَمِنْ لَهَاتِكَ سَالَ الغِلُّ
وَالْبَطَـرُ
وَأَنْتَ غُـوْلٌ تَبَـدَّى فِيْ قَبَاحَتِـةِ
**
وَأَيُّ عَقْلٍ لِجِسْمٍ
رُوْحُـهُ عَكِـرُ
دَهَـاكَ جَهْلُكَ يَازِنْدِيْـقُ فَانْبَعَثَتْ
**
رَوَائِـحُ الْكُـرْهِ
لِلإِسْلاَمِ تَنْتَشِرُ
أَفْلَسْتَ عَقْلاً فَصَارَ الْخِزْيُ
قَائِدَكُمْ
**
وَمِنْ نَعِـيْـقِكَ بَانَ
الْخُبْرُ وَالْخَبَرُ
رَسُوْلُنَا الْمُجْـتَبَى
لِلْخَيْرِ أَرْشَدَنَا
**
طَوْبَى لأَحْـمَدَ وَجْهٌ
مُشْرِقٌ نَضِرُ
هُـوَ الرَّءُوفُ بَأَمْـرِ اللهِ مُؤْتَـمِرٌ
**
وَمِنْ خَصَـائِصِهِ بِالرُّعْبِ
مُنْتَصِرُ
هُـوَ الرَّحِيْمُ اصْطَفَاهُ اللهُ مِنْ نُطَفٍ
**
مِنْ خِيْرَةِ الْخَلْقِ
فَاخْسَأْ أَيُّهَا الْبَطِرُ
صَلَّى الإِلَـهُ عَلَى الْمُخْتَارِ مِنْ مُضَرٍ
**
وَأَنْتَ بَـابَا لَكَ الْوَيْلاتُ
والضَّجَرُ
دَعَـا إِلَى اللهِ بِالإِحْسَانِ مُتَّصِـفٌ
**
يَفِيْضُ بِالْحُبِّ فِيْ
طَيَّـاتِهِ الظَّـفَرُ
فَلَيْسَ فِي الدِّيْنِ إِكْـرَاهٌ فَكَمْ تُلِيَتْ
**
عَلَيْكَ آيٌ وَفِيْهَا
النَّـصُّ مُزْدَهِـرُ
وَأَنْتَ أَعْمَـى فَلا
نُوْرٌ وَلا نَظَـرٌ
**
وَكَيْفَ يُـبْصِـرُ مَنْ
تَرْنِيْمُهُ وَزَرُ
وَكَمْ عَفَا الْمُصْطَفَى فِيْ وَسْطِ مَعْرَكَةٍ
**
عَنْ مَارِقِيْنَ وَقَدْ
عَاثُوا وَقَدْ مَكَرُوا
فَقَالَ ذُوْ رَحْمَةٍ يَا قَـوْمُ فَانْطَلِقُـوا
**
وَلَمْ يُصِبْهُمْ أَذًى
أَوْ مَسَّهُمْ كَـدَرُ
وَانْظُـرْ لِقَوْمِكَ وَالتَّدْمِيْرُ مَنْهَجُهُمْ
**
وَالْقَهْرُ وَالظُّلْمُ
وَالإِذَلالُ وَالضَّرَرُ
تَدُكُّ قَـوَّتُكُمْ شَعْـبًا وَتَسْحَـقُـهُ
**
وَتَـتْرُكُ النَّارَ
كَالْبُرْكَانِ تَسْتَعِـرُ
فَلا الصَّغِيْرُ نَجَـا مِنْ شَرِّ سَطْوَتِكُمْ
**
وَلا الْكَبِيْرُ وَلا
الأَحْجَارُ وَالشَّجَرُ
أَتَلْمِزُ الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارَ مَنْ كَمُلَتْ
**
فِيْهِ الْمَحَاسِنُ ذَاكَ
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ
فَـدِيْنُ أَحْـمَـدَ نُـوْرُ اللهِ مُنْتَشِرٌ
**
بَيْنَ الْخَـلائِقِ لا كِبْرٌ
وَلا بَطَـرُ
وَلَمْ يُقَـاتِلْ سِوَى شَخْصٍ يُقَاتِلُـهُ
**
وَمَا اعْتَدَى قَطُّ أَوْ
زَاغَتْ لَهُ بَصَرُ
تَقُوْلُ تَعْلِيْـمُـهُ شَـرٌّ وَدَعْـوَتُـهُ
**
مَنْزُوْعَـةُ الْعَقْلِ فَاسْمَعْ أَيُّهَا
الأَشِرُ
مُـحَمَّـدُ الْمُجْـتَبَى رُوْحٌ مُطَـهَّرَةٌ
**
مُكَلَّلٌ بِالتُّقَى
أَنْفَـاسُهُ الْعَطِـرُ
أَتَى بِنُوْرِ الْهُـدَى وَالْعَـدْلُ مَنْهَجُـهُ
**
وَأَنْتَ مِنْ مَنْهَجِ التَّضْلِيْلِ
تَنْحَدِرُ
فَالْعَقْـلُ فِيْ دِيْنِنَا شَـرْطٌ نَدِيْنُ بِـهِِ
**
فَدَعْ خِدَاعَ الْوَرَى
فَالزُّوْرُ مُنْدَحِرُ
مَـاكَـلَّفَ اللهُ مَجْنُـوْنًا بِتَكْلِـفَـةٍ
**
وَلا صَغِـيْرًا بَدَا فِيْ
عَقْلِهِ قِصَـرُ
وَانْظُـرْ عَقِيْدَتَكَ الْعَمْيَاءَ كَيْفَ بَدَتْ
**
أُضْحُـوْكَةً لِلْوَرَى
آيَاتُهَا الضَّجَرُ
فَبَعْـدَ تَحْرِيْفِكُمْ لِلآيِ مِـنْ بَطَـرٍ
**
أَضْحَتْ كَأُلْعُوْبَةٍ
تَلْهُوْ بِهَا الْفِكَرُ
إِلَهُكُمْ أَيُّهَـا الْبَابَا كَمَـا زَعَـمَـتْ
**
أَسْفَارُكُمْ وَوَعَاهَا الْجِنُّ والْبَشَرُ
أَطَـاحَ بِابْنٍ لَـهُ كَيْمَـا يُخَلِّصَكُـمْ
**
مِنَ الذُّنُوْبِ فَأَيْنَ
الْعَقْـلُ وَالنَّظَرُ
أَبٌ إِلَهٌ فَلَـمْ يَـسْطِـعْ يُخَلِّصُكُـمْ
**
إِلا بِقَتْـلِ ابْنِهِ
وَالـرَّبُّ مُقْتَـدِرُ
أَيُعْجِزُ الرَّبَّ عَفْـوٌ دُوْنَ سَفْـكِ دَمٍ
**
وَكَيْفَ يُعْبَدُ مَنْ فِيْ
سَطْوِهِ خَـوَرُ
وَقُلْـتَ رَبِّـيْ إِلَهُ الْخَلْـقِ مُقْتَـدِرٌ
**
ثَلاثَةٌ وَاحِـدٌ هَـذَا هُـوَ الْغَـرَرُ
جَمَعْتَ فَـرْدًا وَصَارَ الْجَمْـعُ مُنْفَرِدًا
**
فَالْعَقْلُ يَرْفُضُهُ
وَالسَّمْعُ مُنْكَسِـرُ
وَالْجَمْـعُ مُمْتَنِعٌ وَالطَّـرْحُ مُنْهَـزِمٌ
**
فَاضْرِبْ أَوِاقْسِمْ فَلَمْ
يَصْدُقْ لَكُمْ أَثَرُ
فَتُبْ إِلَى اللهِ
وَارْجِعْ عَنْ ضَلالَتِكُـمْ
**
فَدِيْنُنَا
الْحَـقُّ أَمَّـا
دِيْنُكُمْ هَـذَرُ