الدفاع عن رسول الله r

شعر : د / عبد الرحمن بن عبد الرحمن شميلة الأهدل

***************

الدفاع عن رسول الله

الدفاع عن رسول الله

أَتَسْخَرُ مِنْ شَخْصِ النَّبِيِّ

أَتَهْـزَأُ بِـالْمُخْتَـارِ يَاسَـوَءَةَ  الدَّهْـر  **  وَيَـا قِمَّـةَ  التَّضْلِيْلِ وَالْخُبْثِ وَالْغَـدْرِ

أَتَسْخَـرُ مِـنْ  شَخْـصِ النَّبِيِّ مُحَمَّـدٍِ  **  رَسُوْلٌ  أَتَى بِالْحَـقِّ وَالْخَيْـرِ وَالْيُسْـرِ

رَسُـوْلٌ حَبَـاهُ اللهُ نُـوْرًا  وَحِكْـمَـةً  **  وَأَيَّـدَهُ بِـالنَّصْـرِ فِيْ سَاعَـةِ الْعُسْـرِ

تَحَـلَّـى  بِـأَخْـلاَقِ  الْكِـرَامِ وَإِنَّـهُ  **  رَؤُوْفٌ رَحِيْـمٌ مَنْبَـعُ الْفَضْلِ وَالصَّبْـرِ

مَحَا ظُلُمَـةَ  الطُّغْيَانِ وَالْجَهْـلِ وَالْهَوَى  **  بِعَـدْلٍ وَإِحْسَـانٍ وَبِالـرِّفْقِ فِي الأَمْـرِ

وَمَـا الصَّفْـحُ  إِلاَّ شِـرْعَـةٌ وَسَجِيَّـةٌ  **  لَدَى الْمُصْطَفَى مِنْ دُوْنِ مَـنٍّ وَلاَ كِبْـرِ

كَرِيْـمٌ حَلِيْمٌ مَـاتَـوَانَى عَـنِ الْـوَفَى  **  وَلاَ ضَـاقَ ذَرْعًـا مِنْ عَنَـاءٍ وَلاَ فَقْـرِ

عَلَـيْـهِ صَـلاَةُ اللَّـهِ ثُـمَّ سَـلاَمُـهُ  **  وَأَخْزَاكَ رَبُّ الْعَرْشِ يَـا خِنْزَبَ الْعَصْـرِ

رَكِبْتَ عَلَى مَـوْجٍ مِنَ الْخِـزْيِ فَارْتَقِبْ  **  دُوَيْهِيَـةً  سَـوْدَاءَ غُـوْلِيَّـةَ الْقَـعْـرِ

حَيَـاتُـكَ فِـيْ ذُلٍّ وَوَقْتُـكَ  جَمْـرَةٌ  **  وَفِكْرُكَ لَمْ  يَسْلَمْ مِـنَ الـدَّاءِ وَالضُّـرِّ

فَمَنْ رَامَ  نَقْـصَ الْمُصْطَفَـى قَذَفَتْ بِـهِ  **  خُطُوْبُ  الرَّزَايَا فِيْ سُجُـوْنٍ مِنَ الذُّعْـرِ

وَزَجَّتْ بِـهِ الآَفَـاتُ  فِـيْ كُلِّ مِحْنَـةٍ  **  وَصَارَ عَلَى دَرْبٍ  مِـنَ الـذُّلِّ وَالْقَهْـرِ

خَسِرْتَ وَلَمْ تَكْسَبْ سِوَى الضَّيْمِ وَالرَّدَى  **  خَسِئْتَ فَأَنْتَ الشَّيْنُ  وَالْمَيْنُ لَـوْ تَدْرِيْ

وَأَنْـتَ سَقِيْـمُ الْفِكْـرِ وَالْقَلْبُ مَيّـِتٌ  **  وَأَنْتَ لَئِيْـمُ الطَّبْـعِ تَـرْتَـاحُ لِلْـوِزْرِ

أَتَاكُـمْ رَسُـوْلُ  اللهِ بِـالنُّـوْرِ وَالْهُدَى  **  وَأَنْذَرَ مَنْ يَعْصِيْـهِ بِالْوَيْـلِ فِي الْحَشْـرِ

وَعَلَّمَـكُـمْ  دَرْبَ النَّـجَـاةِ مُبَيِّـنًـا  **  لِمَا جَاءَ فِي التَّنْزِيْلِ سَطْـرًا عَلَى سَطْـرِ

ضَلَلْتُـمْ  وَحَـرَّفْتُـمْ  كِتَـابَ هِـدَايَةٍ  **  وَمِلْتُمْ وَأَسْـرَعْتُـمْ عِنَـادًا إِلَى الشَّـرِّ

وَآمَـنَ  مِنْـكُمْ بِالنَّبِـيِّ أُولُـواالنُّهَـى  **  أَولُوا الْعَدْلِ وَالإِنْصَافِ وَالْفَهْـمِ وَالْفِكْرِ

وَكَمْ  شَهِـدَتْ  مِنْكُـمْ رِجَـالٌ بِنُبْلِـهِ  **  وَأَخْـلاَقِـهِ  الْعَلْيَـاءِ عَاطِـرَةِ النَّشْـرِ

فَهَـلاَّ  تَـأَمَّلْـتُـمْ  بِـعَيْـنٍ بَصِيْـرَةٍ  **  وَفِكْـرٍ مُنِيْـرٍ مُنْصِفٍ بَـاسِمِ الثَّـغْـرِ

وَرَاجَعْتُـمُ  التَّارِيْـخَ  فِيْ  نَعْتِ أَحْمَـدٍ  **  فَـإِنَّ رَسُـوْلَ اللهِ كَـالشَّمْسِ وَالْبَـدْرِ

مُضِيْئًــا مُنِيْـرًا هَـادِيًـا  وَمُبَشِّـرًا  **  هَدَانَـا بِفَضْـلِ اللهِ لِلْخَـيْـرِ وَالأَجْـرِ

وَأَنْقَذَنَـا مِنْ  ظُلْمَـةِ  الظُّلْـمِ  وَالْهَوَى  **  بِدِيْنٍ قَوِيْمٍ  مَنْبَـعِ الصِّـدْقِ وَالطُّـهْـرِ

أَلَـمْ تَقْـرَإِ الْقُـرْآنَ مُعْجِـزَةَ الْـوَرَى  **  أَلَمْ تَسْتَمِـعْ يَوْمًـالآيٍ مِـنَ الـذِّكْـرِ

أَلَـمْ تَتَـأَمَّـلْ فِـيْ  ثَنَايَا سُـطُـوْرِهِ  **  وَمَاحَمَلَتْهُ الآيُ مِـنْ سَـالِفِ الـدَّهْـرِ

فَفِيْـهِ نِـظَـامٌ  شَـامِـلٌ مُتَكَـامِـلٌ  **  يَفِيْ بِاحْتِيَاجِ  الْخَلْقِ  يَكْفِيْ مَـدَى الْعُمْرِ

وَفِيْـهِ عُلُـوْمُ الأَوَّلِـيْـنَ  وَيَنْـطَـوِيْ  **  عَلَى كُـلِّ آتٍ فِيْ فَـلاَةٍ وَفِـيْ  بَحْـرِ

تَـلاَهُ رَسُـوْلُ اللهِ فِيْ كُـلِّ مَجْـمَـعٍ  **  وَكَانَ  هُـوَ الأُمِّيُّ  فِيْ مَعْشَـرِ الْكُفْـرِ

فَمَاحَـادَ عَـنْ آيٍ  وَلاَ كَـانَ لاَحِنًـا  **  وَلَكِنَّـهُ وَحْـيٌ أَتَـى النَّاسَ بِـالْبِشْـرِ

فَصَـدَّقَـهُ قَـوْمٌ  لِصِـدْقِ حَـدِيْثِـهِ  **  وَعَانَـدَهُ قَـوْمٌ  فَمَاتُـوا عَلَى الْخُسْـرِ

وَيَـا أُمَّـةَ الإِسْـلاَمِ  أُمَّـةَ أَحْـمَـدٍ  **  قِفُوا  وَقْفَةَ الآسَادِ فَالْكُفْـرُ  مُسْتَشْـرِيْ

أَيَسْخَرُ أَهْلُ الْكُفْرِ  وَالظُّلْـمِ وَالْقَـذَى  **  بِسَيِّدِنَـا الْمُخْتَـارِ يَـاأُمَّـةَ الـذِّكْـرِ

أَلَـمْ تَعْلَمُـوا أنَّ احْـتِقَـارَ نَبِـيِّنَـا  **  هُوَ الطَّعْنُ  فِي التَّشْرِيْعِ فِي الْبَطْنِ  وَالظَّهْرِ

وَأَيُّ حَيَـاةٍ وَالشَّـرِيْـعَـةُ تُـرْتَمَـى  **  بِسَهْمٍ مِنَ التَّشْكِيْكِ وَالْهُـزْءِ  وَالسُّخْـرِ

فَسُدُّوا عَلَى الأَعْـدَاءِ  بَـابَ سَفَاهَـةٍ  **  وَبُشْرَاكُمُ  يَـا قَـوْمُ بِالْفَـوْزِ وَالنَّصْـرِ

وَصَلُّـوا عَلَـى طَهَ  الْمُشَفَّعِ فِي الْوَرَى  **  وَآلٍ وَأَصْحَـابٍ شَفَـى بَأْسُهُمْ صَـدْرِيْ